[align=center]أخطأ ابني [1]


أين هو حتى أريه خطأه؟ [الانتقام]



طبيعي كل الناس تخطئ!! لا يهم. [الإهمال واللامبالاة]


لا أعرف ماذا أفعل!! [عدم وضوح الرؤية]



سأكلم أمه لتكلمه!! [انقطاع الاتصالات]



هذه بعض المشاهد من تصرفات أبوية حال خطأ الأبناء ، ولعل الأغلبية العظمى إنما تتفاعل حال الخطأ تفاعل الغضب والرغبة في الانتقام من الابن بدعوى التأديب ، خاصة إذا كان الخطأ متكررًا ، وأشد من ذلك إذا كان الأب قد نبه على الابن ألا يخطئ هذا الخطأ فهنا تقع الكارثة.



ما هي الصورة الصحيحة لقنوات الاتصال بيننا وبين أبناءنا ؟



أنتباسط معهم فلا يحترموننا ؟



أم نحافظ على المسافات بعيدة فيهابونا ؟



هل تستطيع أن تقيم حوارًا ناجحًا مع ولدك ؟



هل يعاقب الابن على شيء لا يراه هو خطأ ؟ أم أن رأيه غير مهم ؟



هل يعتقد الأبوان بضرورة وأهمية الحوار الهادئ مع الابن أو الابنة ؟



هل تستغل سلطاتك كأب لفرض رأيك عليهم عندما تريد إنهاء النقاش ؟



كيف يمكنك التعبير عن مشاعر الحب والمودة إذا لم يكن بينك وبين أبنائك قنوات للحوار والاتصال ؟







عزيزي الأب .. عزيزتي الأم:



إنه لا بد من وضع سياسة واضحة للتعامل مع الأبناء ليس فقط عند وقوع الخطأ , بل كذلك عند الإثابة على الصواب ، لا بد من فتح قنوات اتصال قوية ومستمرة لتوفير ملجأ آمن للأبناء للاستشارة والنصح عند الحاجة ، ولاستخدامه كذلك عند الرغبة في التوجيه نحو التغيير لسلوك معين أو استحداث سلوك جديد والتوجيه إلى عمل معين.



* هذه بعض المعالم في كيفية إحداث التغيير السلوكي للشباب أو إنشاء سلوك جديد مع أهمية بيان ملاحظة خاصة وهي أن الطفل الذي كان يسمع الكلمة فينبهر ويسارع في التنفيذ لم يعد كذلك بل يحتاج إلى التودد والتلطف والفهم والاقتناع.







* معالم في التغيير السلوكي والتوجيه نحو سلوك جديد.



1ـ اجلس معه ... [كيف؟ متى؟ أين؟]



2ـ الرفق واللين.



3ـ أشعره بالأمان.



4ـ إنَّه الحوار وليست الأوامر.



5ـ أحسن الاستماع إليه.



6ـ أعطه حرية الاختيار.



7ـ الإثابة عند الإنجاز والمعاقبة عند التقصير.



8ـ الباب مفتوح فهلم إلينا.



9ـ الدعاء.



10ـ لمسه أبوية حانية وكلمة دافعة.



وفي هذا المقال نتناول بالتفصيل الحديث عن أول أربع معالم في التغيير السلوكي لأبنائنا نحو سلوك جديد:



[1] اجلس معه ... [كيف؟ متى؟ أين؟]



هل تريد أن تنفع ولدك أم تريد إرهابه ؟







إن الإجابة على هذا السؤال تساهم في تحديد شكل الجلوس وزمانه ومكانه، وقد قسم علماء التربية شكل الجلوس إلى أنواع ثلاثة:



أ ـ المجالسة الفوقية:



أنت جالس والابن واقف أمامك، وأنت توجه التعليمات وهو وضع المعلم، هذا النوع من المجالسة يبعث برسالة إليه 'افهم فأنا أعلم منك' وهذه لن تؤدي الغرض المطلوب بل كل تفكير الشاب في كيفية الرد على حضرتك، أو الاستماع وعدم الاهتمام بما تقول.



ب ـ المجالسة التحتية:



أنت واقف وهو جالس وهو وضع المحقق والرسالة التي يستوعبها الشاب المراهق، اسمع الكلام لأني أقوي منك، أستطيع ضربك في أي لحظة خاصة إذا كان الأب يدور حول الابن الجالس من أمامه ومن خلفه ويتحرك حوله بلا ثبات، وهذه الطريقة لا تفلح كذلك، لأن الابن إنما يكون متأهبًا للضرب سيأتيه من أي اتجاه، أو هو مضطرب لحركتك الكثيرة المضطربة.



ج ـ المجالسة المعتدلة:



وهو وضع الصديق إما أنتما الاثنين واقفين أو جالسين، وهذه وسيلة لإشعار المراهق بالراحة والاطمئنان بل والحب، فيندفع إلى المصارحة وحسن الاستماع والتجاوب بقوة مع الصواب.



* متى تجالس؟



في وقت مناسب ليس فيه انشغال ويكون الوقت كافي لحجم الموضوع، وفي غير طعام أو نوم.



* أين تجالس؟



في مكان مألوف بعيد عن أعين الناس في غير مكان المشكلة، ويفضل خارج المنزل والتغيير والانتقال معه طول الوقت.







[2] الرفق واللين:



روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه' ويقاس ذلك بنبرة الصوت الهادئ غير المتعصب وتعبيرات الوجه والصبر في الحوار.







[3] أشعره بالأمان:



لكي يعبر المراهق عن نفسه بوضوح وصدق وقوة لا بد من شعوره بالأمان وعدم التهديد بل وعدم استخدام ما سيقوله عن نفسه مما قد يكون فيه انتقاص لذاته ضده بعد ذلك بفضحه أمام الناس أو أهله أو أصدقائه، فلا بد من شعوره أن الدافع على هذه الجلسة هي الرغبة في الإصلاح والتوجيه إلى عادة حسنة.







[4] إنَّه الحوار وليست الأوامر:



وكلمة حوار تعني كلامًا من طرفين وحديثًا متبادلاً بينهما وسواء كان الأمر متعلقًا بمشكلة لا بد أن نتفق على تجريمها أو سلوكًا نبتغي زرعه ونسعى للاتفاق على ضرورة فعله، فهناك محاذير في هذا الشق ومنها:



أ ـ لا لتصيد الأخطاء:



المراهق كثيرًا ما لا يجيد التعبير بألفاظ عما يجيش بمكنون صدره فيستخدم ألفاظا غير دقيقة قد يساء فهمها، فاحرص على الاستفسار عن معاني الألفاظ المبهمة والبعد عن تحميل الألفاظ على تناقض الألفاظ خاصة إذا وفرت لابنك الشعور بالأمان وعدم الرهبة من تبعات الكلام.



ب ـ إياك وتحطيم الحوار:



باستخدام عبارات تدفع إلى اليأس مثل 'ماذا تريد أن تقول بعدما فعلته؟' 'لا فائدة'، 'انت بتحلم'، 'مش ممكن، مستحيل، لا أمل'.....'هذا كلام غير منطقي'، 'كلام لا يقوله عاقل' ومثله كثير مما يمتلئ به قاموس الآباء والأمهات مما هو كفيل بتحطيم أي أمل في حوار بناء.


جديد عند أبنائنا.
من اطلاعاتي
=========
[/align]