مراجعة النفس بعد رمضان

  1. افتراضي مراجعة النفس بعد رمضان

    [align=center] بسم الله الرحمن الرحيم

    مراجعة النفس بعد رمضان


    نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ، وأن يعيد علينا رمضان أعواماً عدة ، وأزمنة متعاقبة ، ونحن وإياك نرفل في ثوب الإيمان والصحة في حياة سعيدة ونفوس مطمئنة

    أخي المسلم : هذه ثمان وقفات نقفها نحن وإياك في العيد مع نفوسنا ، لعلنا أن نستلهم منها روحاً تبقى ريانة بالإيمان بعد رمضان .

    الوقفه الأولى : وقفة محاسبة
    جدير بكل مسلم يخاف الله تعالى أن يقف مع نفسه بعد هذا الشهر الكريم ليحاسبها ، فمحاسبة النفس من أنجع الأدوية بإذن الله لإصلاح القلوب وحثها على الخير
    فهل تخرجنا من هذا الشهر العظيم بوسام التقوى ؟

    - هل عودنا أنفسنا على الصبر والمصابرة ، ومجاهدة النفس على فعل الطاعة وترك المعصية ابتغاء رضوان الله فانتصرنا عليها ، وكبحنا جماحها فصارت نفوساً مستسلمة لله رب العالمين ؟

    هل نقينا قلوبنا من الغل والحسد والبغضاء والشحناء لإخواننا المسلمين وفتحنا معهم صفحات بيضاء ملؤها المحبة والتواصل والرأفة والمواساة ؟

    - هل وهل وهل ... أسئلة كثيرة تحتاج منا إلى جواب ( عملي ) .

    الوقفه الثانية : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
    يجب أن يكون العبد مستمراً على طاعة الله ، ثابتاً على شرعه ، مستقيماً على دينه لا يروغ روغان الثعالب يعبد الله في شهر دون شهر .. أو في مكان دون آخر .. أو مع قوم دون آخرين
    قال تعالى { فاستقم كما أمرت ومن تاب معك } [هود:112]

    وقال عز وجل { فاستقيموا إليه واستغفروه } [فصلت:6]
    - فلئن انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل كالست من شوال والإثنين والخميس والأيام البيض وعاشوراء وعرفة وغيرها .

    - ولئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } [الذاريات:17]

    - ولئن انتهت صدقة وزكاة الفطر ، فهناك الزكاة المفروضة ، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة ومفتوحة .

    - وهكذا فالأعمال الصالحة في كل وقت وكل زمان فاجتهد أخي في الطاعات .. وإياك والكسل والفتور ، فإن لم تستطع العمل بالنوافل فلا يجوز لك أبداً أن تترك الواجبات وتضيعها كالصلوات الخمس في أوقاتها ومع الجماعة وغيرها .

    فالله الله بالإستقامة والثبات على الدين في كل حين فلا تدري متى يلقاك ملك الموت فاحذر أن يأتيك وأنت على معصية

    الوقفه الثالثة : إياك إياك :

    - إياك أخي أن تنقض غزلك وتنكث توبتك وتخلف عهدك مع الله تعالى ،

    وتهدم بناء التقوى الذي بنيته بلبنات الطاعة في هذا الشهر الكريم بمعول المعصية والذنب .

    - إياك أن تستبدك تلاوة القرآن الكريم وسماعه بسماع صوت الشيطان ( الغناء ) ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الساقطة .

    - إياك وهجر القرآن بعد أن جعلته صاحباً لك في هذا الشهر العظيم وأنعم به من صاحب .

    - إياك ونسيان ربك بعد أن فتح لك أبواب رحمته في هذا الشهر الكريم .
    الوقفه الرابعة : علامة القبول :

    - اعلم يرعاك الله أن من علامة قبول الطاعة : الطاعة بعدها ومن علامة ردها : المعصية والإعراض بعدما

    فسل نفسك ! وانظر في حالك { وما يلقاها إلا ذو حظ ٍ عظيم }

    الوقفه الخامسة : أنت لديك القدرة :

    شهر رمضان قد بين لك أن لديك القدرة على الإلتزام والإستقامة وترك المنكرات والمحافظة على الصلوات كلها مع الجماعة ، وعلى أنك تستطيع ترك التدخين إن كنت من المدخنين .. فهل ستستفيد من رمضان ؟

    الوقفه السادسة : منكرات منتشرة وبخاصة في العيد :

    - اختلاط النساء بالرجال الأجانب في المنازل والحدائق والإستراحات .

    - مصافحة النساء رجالاً من غير المحارم ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبايع النساء ولايصافحهن ، وقال عليه الصلاة والسلام « لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له » صححه الألباني – صحيح الجامع 5045

    - التفريط في أداء الصلوات في أوقاتها أو مع جماعة المسلمين في المساجد وخاصة صلاتي الفجر والعصر .

    - قضاء كثير من الأوقات باللهو المحرم والغفلة عن ذكر الله تبارك وتعالى

    - إهمال كثير من الناس لنسائهم وأطفالهم ، وتركهم يخرجون إلى أي مكان شاؤوا مع السائقين بلا رقابة ولا متابعة .

    وما هكذا تشكر النعم .. وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله على بلوغ الصيام والقيام .. وما هذه علامة القبول بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها .

    وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله لأن الصائم حقيقة .. يفرح يوم العيد بفطره ، ويحمد ويشكر ربه على إتمام الصيام ، ومع ذلك يبكي خوفاً أن لايتقبل الله منه صيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول .

    فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في حال أحسن من حاله السابق

    وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة { وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم } [إبراهيم:7]

    أي زيادة في الخير الحسي والمعنوي ،، فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح ،، فلو شكر العبد ربه حق الشكر لرأيته يزيد في الخير والطاعة ، ويبعد عن المعصية والشكر ترك المعاصي كما قال السلف .


    الوقفه السابعة : المسلمون والعيد :

    تذكر أخي الكريم وأنت بين أهلك وأولادك في رغد من العيش وأمن وعافية ، تذكر إخوة لك مسلمين في أصقاع شتى من العالم ، حيث يعود عليهم هذا العيد ليجدد لهم الهموم وليزيد جراحاً لم تندمل ، فهم في بأساء وضراء لا يعلم مداها إلا الله تعالى بعضهم قد نسي شيئاً اسمه الأمان ، والبعض الآخر يسقط صريع الجوع والمرض ، وآخر يعيش ولكن كسقط المتاع لا تراعى له كرامة و لا يحفظ له عهد ولا يرى له حق ،،،،،

    فأين أنت منهم ؟ وهل من شكر لنعمة الله عليك ؟؟



    المراجعة الثامنة : من الذي يفرح بالعيد ؟

    نرى الجميع يفرح بالعيد ويبتهج بقدومه ، ولكن من الذي يفرح حقيقة بالعيد ؟

    إن العيد أيها المبارك ليس لمن لبس الجديد ، ولا لمن جمع من الأموال المزيد ولكن العيد إنما هو لمن أطاع ربه فأم يوم الوعيد ، ولمن فاز برضا الولي الحميد فنال لذة النظر لوجهه الكريم يوم المزيد ..



    نسأل الله تعالى أن يجعله عيداً سعيداً محفوفاً بالقبول منه سبحانه وبالرياض والعتق من النار .. آمين .



    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

    منقوللللللللل
    [/align]

  2. افتراضي

    بارك الله فيك بس يا ترى انت عملت كدا وتتوقع فى حد هيعمل كدا

المواضيع المتشابهه

  1. غوص مع حبس النفس
    بواسطة ثقافي في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26 - 02 - 2011, 01:06 AM
  2. علم النفس الإكلينيكي
    بواسطة عضو عامل في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23 - 02 - 2011, 03:51 AM
  3. علم النفس
    بواسطة عضو عامل في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23 - 02 - 2011, 03:39 AM
  4. يقولون : لا تقل رمضان كريم 0 ولكن قل : رمضان مبارك
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14 - 08 - 2010, 04:53 AM
  5. النفس البشريه
    بواسطة سارة في المنتدى المنتدى الاسلامى
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10 - 10 - 2006, 09:17 PM