يعيش الإنسان دائما وأبدا في تعب وكد
فلن تجد أبدا إنسانا يعيش حياة هادئة
فربما تجد إنسانا يمتلك مالا وعزا وجاها
ولكنه يتألم ويتلوى من الأمراض والهموم وحسد الحاسدين وطمع الطامعين
وربما تجد إنسانا لا يعانى المرض والجوع
ولكنه يفتقر الى راحة البال
فالفقير في الغالب يبحث عن الغنى
والغنى في الغالب يبحث عن الصحة
والصحيح في الغالب يبحث عن الأمان
والآمن في الغالب يبحث الراحة
وهكذا لن تجد إنسانا يعيش في راحة تامة
فالدنيا تمتلئ بالمتاعب
وتمتلئ بالعيوب
ولكنها أيضا تمتلئ بالراحة
وتمتلئ بالمزايا
وما بين المتاعب والراحة
وبين العيوب والمزايا
يعيش الإنسان في كبد
ويعيش في دار العيوب
ولكي ينجو من العيوب
فعليه أن يتمسك قدر الإمكان بالعلاج القاتل للعيوب
ولن يجد المرء أبدا أفضل من التمسك بشرائع دينه
فمتى سنتمسك بشرائع ديننا ؟
أما آن الأوان بعد ؟
أم سننتظر حتى نخرج من دار العيوب حاملين فوق كواهلنا كل العيوب ؟
الى متى سيأكل القوى الضعيف ؟
الى متى نسلب حقوق بعضنا بعضا ؟
الى متى ستظل العملة التي نتعامل بها تحمل الظلم في وجه والظلام في الوجه الآخر ؟
ادا كان هدا هو حالنا
فاني أتمنى من كل قلبي أن نخرج من دار العيب بلا عيب