دع الأَيّام تفعلْ ما تشاء


من حِكم الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه:




1 - دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَـل مَـا تَشَـاءُوَطِـبْ نَفْسَـاً إِذَا حَكَـمَ القَضَـاءُ
2 - وَلاَ تَجْزَعْ لِحَادِثَـةِ اللَّيَالِـيفَمَـا لِحَـوادِثِ الدُّنْـيَـا بَـقَـاءُ
3 - وََكُنْ رجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداًوَشِيمَتُـكَ السَّمَـاحَـةُ وَالـوَفَـاءُ
4 - وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَرَايَاوَسَـرَّكَ أَنْ يَكُـونَ لَهَـا غِطَـاءُ
5 - يُغَطّى بِالسَّمَاحَةِ كُـلُّ عَيْـبٍوَكَـمْ عَيْـبٍ يُغَطِّيـهِ السَّـخَـاءُ
6 - وَلاَ حُزْنٌ يَدُومُ وَلاَ سُـرُورٌوَلاَ بُـؤْسٌ عَلَيْـكَ وَلاَ رَخَــاءُ
7 - وَلاَ تُـرِ لِلأَعـادِي قَـطٌّ ذُلاًّفَـإِنَّ شَمَاتَـةَ الأَعْــدَا بَــلاّءٌ
8 - وَلاَ تَرْجُ السَّمَاحَةَ مِنْ بَخِيـلٍفَمَـا فِـي النَّـارِ لِلظَّمْـآنِ مَـاءُ
9 - وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّـيوَلَيْسَ يَزِيدُ فِـي الـرِّزْقِ العَنَـاءُ
10- إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْـبٍ قَنُـوعٍفَأَنْـتَ وَمَالِـكُ الدُّنْـيَـا سَــواءُ
11 - وَمَنْ نَزَلتْ بِسَاحَتِهِ المَنَايَـافَـلاَ أَرْضٌ تَقِـيـهِ وَلاَ سَـمـاءُ
12 - وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ وَلكِـنْإِذَا نَزَلَ القَضَـا ضَـاقَ الفَضَـاءُ
13 - دَعِ الأَيَّامَ تَغْدُرْ كُـلَّ حِيْـنٍوَلاَ يُغْنِـي عَـنِ المَـوْتِ الـدَّوَاءُ


الشرح :-
1 - طب نفساً: طابت نفسه بالشَّيء: وافقها فارتاحت إليه، أَو سمحت به من غير كراهية. القضاء: إِخراج ما ثبت بالمقدر إلى الوجود، ومنه القضاء والقدر.
وفي بعض النسخ ( نزل ) بدلا من ( حكم ) .

2 - تجزع: تفقد الصَّبر على ما أَصابك. الحادثة: المصيبة، والنَّائبة، الجمع: الحوادث.

3 - الأهوال: المفرد: الهول؛ أي: الفزع. الجلد: جلد جلداً وجلادةً وجلودة: قوي، وصبر على المروه. شيمتك: الشَّيمة: الخُلق والطبيعة، الجمع: شيم. السماحة: الجود والكرم والسُّهولة. الوفاء: المحافظة على العهد وإتمامه.

4 - عيوبك: المفرد: العيب؛ أي: الوصْمة والنَّقيصة والمذمَّة. البرايا: المفرد: البريَّة؛ أي: الخلق.

5 - ورد هذا البيت في بعض النسخ:

تَسَتَّرْ بالسَّخَاءِ فَكُلُّ عَيْبٍ * يُغَطِّيهِ كَمَا قِيلَ السَّخَاءُ


6 - الحزن: الهمُّ والغمُّ، والجمع: أحزان. السرور: الفرح. البؤس: المشقَّة والفقر والشِّدة، الجمع: أبؤس. الرخاء: سعة العيش، وحسن الحال. عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "تَعَرَّفْ إِلى اللّه فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ". - أخرجه السيوطي في الدر المنثور: 1/166، والبغوي في شرح السُّنَّة: 4/123، والهندي في كنز العمال: 3221، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 14/125، والعجلوني في كشف الخفاء: 1/366، وابن كثير في تفسيره: 7/34 و 91، والقرطبي في تفسيره: 6/398.

7 - الأعادي: العدو: ذو العداوة (للواحد والجمع، والمذكَّر والمؤنّث)، وقد يثنَّى ويجمع ويؤنّث. الجمع: أعداء، وعِداً، وعُداة، وجمع الجمع: أعاد. الشماتة: الفرح ببلية العدو. بلاء: الاختبار والامتحان. قال تعالى في سورة الأنبياء الآية 35: {وَنَبْلُوَكُمْ بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً}.

8 - ترج: تأمل، وأصل الفعل: ترجو، وأصل ترجو: رجأ؛ أي: أمَّل، قلبت الهمزة واواً. البخيل: مُمسك المال عمَّا لا يصحُّ حبسه عنه. الظمآن: العطشان.

9 - رزقك: الرزق: كل ما ينتفع به مما يؤكل ويلبس، والعطاء. التأني: التمهُّل. العناء: التَّعب والتَّعب، والفعل: عنى، والمصدر: عناء. عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "الرّزْقُ مَقْسُومٌ، وَكذَا الرّزْقُ يَطْلُبُ العَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ". - أخرجه العجلوني في كشف الخفاء: 1/517، وابن القيسراني في تذكرة الموضوعات: 1060.

10 - قنوع: الكثير القناعة، والقناعة: رضا الإنسان بما قُسم له.

11 - المنايا: المفرد: المنيَّة؛ أي: الموت.

12 - القضا: هنا بمعنى القضاء والقدر. وفي بعض النسخ ورد هذا البيت بهذا النص:

وَأَرْضُ اللّه وَاسِعَةٌ وَلَكِنْ * إِذَا نَزَلَ القَضَا ضَاقَ الفَضَاءُ


13 - تغدر: تنقض العهد وتترك الوفاء. والغدر: ترك الوفاء، ونقض الذِّمام والعهد.

[مصدر هذه الأبيات من: خزانة الأدب: 2/426، وجواهر الآدب: 665، والكشكول: 3/174، وأدب الفقهاء: 127-128، وتوالي التأسيس: 144، والأبيات: 1 -2 و 10 غير منسوبة.