باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من أغسطس سنة 2008م، الموافق الثالث والعشرين من شعبان سنة 1429ه.

برئاسة السيد المستشار / ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو.

وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر



أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 195 لسنة 25 قضائية "دستورية".



المقامة من
السيد/ عبد النبى مصيلحى متولى

ضد
1. السيد رئيس الجمهورية

2. السيد رئيس مجلس الوزراء

3. السيد المستشار وزير العدل

4. السيد/ أحمد فريد الحكيم بصفته رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للمنتجات المعدنية

" الإجراءات"

بتاريخ الرابع والعشرين من يونيه سنة 2003، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة، صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (698) من القانون المدنى.

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 872 لسنة 2000 مدنى كلى قليوب، ضد المدعى عليه الرابع، بطلب الحكم ببطلان القرار رقم 57 لسنة 1995، الصادر بانهاء خدمته، وتعويضه مادياً من جراء ذلك القرار، وبجلسة 29/1/2002، حكمت المحكمة بسقوط الحق فى الدعوى بالتقادم الحولى. وإذ لم يرتض هذا الحكم، طعن عليه، بالاستئناف رقم 99 لسنة 35 ق. س طنطا "مأمورية استئناف شبرا الخيمة"، طالباً الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء، مجدداً، بإلغاء القرار المطعون فيه، وأثناء نظر هذا الاستئناف، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة 698 من القانون المدنى. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد – طبقاً لصريح طلبات المدعى - بنص الفقرة الأولى من المادة (698) من القانون المدنى، الذى يقضى بأنه "تسقط، بالتقادم، الدعوى الناشئة، عن عقد العمل، بانقضاء سنة، تبدأ من وقت انتهاء العقد"

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا، سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى هذه الدعوى بحكميها الصادرين بجلسة 4/8/2001 فى القضية رقم 55 لسنة 22 قضائية "دستورية"، وبجلسة 11/12/2005 فى القضية رقم 306 لسنة 24 قضائية "دستورية"، القاضى كل منها برفض الدعوى، والمنشور أولهما بالجريدة الرسمية العدد 33 بتاريخ 16/8/2001، وثانيهما بالعدد رقم 52 تابع بتاريخ 29/12/2005، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة، فى الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة، فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها، دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة.



فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة. وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.