1- العدل اساس الملك :

لم اقتل احدا يا مسرور ولم اشرب خمرا ابدا
ذلك ما قلت لمسرور لما داهمنى بالأمر الملكى
فلم يتوانى !!!
وعرجنا حتى القصر النورانى ........
وحين ولجنا ................
كان الدرب رماديا فيما اتثاقل فى أصفادى
ما بين الصفين حزينا محنيا .....
من هذا يامسرور ؟؟
هذا الكافر يا مولاى !
وساد الصمت الملكى هنيهات
قلت سأملأ عينى بالنور العلوى
وحدقت فلم أشهد الا .. النعل الذهبى
فقلت :ألا ما أغرب سمت خليفتنا شبها
لكنى لما أتبين وجها
حدقت باعلى أكثر ...........
يا هول المنظر ......
عاد الؤلؤ يتلألأ !
نبأنا..انك شاعر .
- عفوا يامولاى.. فهذا الكافر ...
- صمتا........
وأضاف:
اسمعنا مما عندك يا شاعر ...
واذ أيقنت بأنى المعنى
رددت:
أيا مولاى..حنانيك ..فما عندى الحين
سوى حزنى ............
ما غرد الا ندبا طير فى الاسر
وما غرد حبا ...غير ...
الطير الحر
أشار فحل الجند القيد
وقال / أنشدنا الان
مهما جلت
وأردف :
وأن أحسنت الشعر غنمت
هنا أطلقت النهر فقلت :
العدل ..الله .. أنا
كلمات من شهد .. وسنا
وهنا قاطعنى قرطاسى القصر فأوقف فيض النهر
كفاك بأولها كفرا ... وكفانا
بالفائت ...وزرا ..
فالله أنا ..تعريض صوفى ..
يأباه سليم الدين الاسلامى
وقال أمير الشعر الملكى !
الله سنا ما هذا بالقول العربى
وفى ظنى هذا الكافر يا مولاى
زراد شتى !!!!!
وقال سطين النقد الادبى :
يقينا هذاالكافر يامولاى
مثال للالحاد السمنى الهندى !!
فوصف الكافر أو أن شئت الشاعر
للمتجرد (جل الله تعالى )...
بالكلم و بالشهد
تزول بالمتسامى جل علاه
الى الدرك الحسى الشىء
فأما مسموع كالحلم ...
أما ملموس كالشهد ومرئى
هنا اطلقها كالظافر بالصيد
وزير الديوان :
لعمرى هذا الكافر يامولاى "يزيدى"
أو فليعلن بالجهر الشيطان
وحين أمرت فعلت ..
فقال وزير الايمان
بدينى هذا الكافر
" ما نا وى" أو ..
فليذبح طائر
ثم أمرت.. فقلت :
وأما الطائر .. يامولاى فلا
فالطائر صنو ..الشاعر
وانا علمنى الشعر الطير..
فانساب اللؤلؤ ذاك الثغر...
فقال:
الدين بذات الصدر وهذا فى علم الله ..
وان لنا فى الناس الجهر
واما أمر العصيان بشأن الطير ..فهذا
غير الكفر
واردف:
أن العدل اساس الملك
وقد أليت بألا أظلم احدا أبدا
ثم اشار بأن أعطى كيس دنانير للشعر
وأن أجلد حتى الموت لعصيان ولى الامر
بشأن الطير !!



2- الحزن فى كربلاء

انها كربلاء التى أطلقت كل أحزانها
فى دروب المساء
كان جوعى حين انحدرت ... اليها ..
وكان الحداد الذى سود الارض أو كاد
كان الجنود الشداد ومليون خان !!!!
وكان بها السوق كالحفل .. والمسجدان
انها كربلاء التى طالما قد حلمت بها
واشتهيت أللقاء
هنا أتيتك ياسيدى سيد الشهداء
هنا أتيتك لا سائحا .......لا
ولا نائحا لا
ولا كالذين يطوفون حول الضريح
يودون .........لو قمت ياسيدى
كالمسيح؟؟
قد أتيتك مستنصرا كاليتامى ؟؟
ومغتربا حاسرا ...
انهم مثل عادتهم يقتلون الأبين منا
وينفون فى الارض أو يسجنون
وهذا أنا ها هنا الحين ...جردنى جوعى المر منى
فما عاد الاى ....
أغويتنى أنت ياسيدى بانصلابم منذ التقينا
أول الحلم والدم
فلتأونى فى رحابك ياسيد الحلم
وأطعمنى
و اسقينى

كربلاء
سنة (1984) م