محصلة هذا التوجه التربوي الشائع في مجتمعنا، أن كانت معظم النساء نتاجاً لثقافة تخصّب السلبية والهزيمة حيث يستحب للمرأة تنازلها عن رأيها مقابل انتزاع الشعور بالرضا من شريك الحياة إن صح التعبير. لأن مفردة " شريك " هي أبعد ما تكون عن وصف كثير من هذه العلاقات. لأن كلمة شراكة توحي بتوازن وندّية على جميع المستويات، بينما للأسف يقتصر تطبيق مفهوم الشراكة بشكل فعلي بين الزوجين في غالبية الحالات على مساحتين رئيسيتين، هما السرير وبنسبة تنحرف في كثير من الأحيان عن نسبة 1:1، والمشاركة في حساب الإنفاق على متطلبات الأسرة إذا كانت المرأة عاملة. وبذلك يتوقف مفعول الشراكة الفعلية خارج أسوار هذه الحدود التي قد تلمس أموراً تتعلق بتحقيق الذات، أو الطموحات الشخصية. وحتى أكون منصفة يسمح للمرأة بإبداء رأيها عندما يكون شريكها متسامحاً ونسبة هؤلاء قلـّة، أو في حالة خشية الزوج من توابع النكد الزلزالية الناجمة عن الاختلاف بالرأي. لكن غالباً ما ينتهي الأمر وبقدرة قادر إلى أن تكون الكلمة الأخيرة هي كلمته بغض النظر عن مدى حصافته وبعد نظره، وغالباً ما يستخدم فيتو " القوامة" لاختصار وجع القلب دون التعريج على شـَرطـَي القوامة الأساسيين .. وأقصد هنا " بما فضّل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم