نقطة..الصفر...

بعد صدور البيان العسكرى للقوات المسلحة اليوم الموافق 1/7 الذى يمهل القوى السياسية مدة 48 ساعة للتوافق ..والا... فان القوات المسلحة ستتدخل .. لتتحمل المسؤولية...وفقا لخريطة الطريق...على حد ما ورد بالبيان......
هذا البيان وان صيغ بعناية..شديدة...ليخفف من لهجة الفاظة..ليبدو محافظا على حيادية القوات المسلحة وبعدها عن العمل السياسى والوقوف على مسافة متساوية من اطراف الصراعات السياسية.....
الا انه فى الحقيقة .. واضح مما يحمله مضمونه فى الواقع ..من..انه. انذار موجه الى السلطة الحاكمة والنظام... الحاكم .....بقبول طلبات الشعب......وهى تنحى الرئيس....والغاء الدستور...واعادة الانتخابات ...الرئاسية.....بما يعنى ابعاد جماعة الاخوان المسلمين..عن المشهد السياسى الان....ربما ..كان ذلك لصالحهم.......حتى لا يتصرف الشعب معهم مثل ما تصرف مع الحزب الوطنى....خاصة فى هذه الاجواء ..المحتقنة جدا...
.ولذلك اتوقع ان تمر المهلة..48 بدون اى اتفاق للقوى السياسية....ويضطر الجيش والقوات المسلحة...ان تتحمل المسؤولية.......وفى هذه الحالة
ارى ان الامور تعود..بنا.. الى المربع الاول....والنقطة.. صفر....باصدار اعلان دستورى يلغى الدستور الجديد ويعيد العمل بالدستور.. 71 ...تمهيدا لاعادة تشكيل اللجنة التأسيسية ..لاعادة صياغة الدستور التوافقى....ثم تحديد مواعيد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية ....
فقط.... ليتنا نتعلم كيف نخطو الخطوة الاؤلى.. للامام ..مبتعدين عن المربع الاول..وكذا فراغ النقطة.. صفر التى قضينا عمرا..بجوارها...حتى ملئت حياتنا.. فراغا واصفارا .....لعلنا فى هذه المرة نمضى..بعيدا..عنها.. ولا نعود اليها ..هذه المسماه بالنقطة... صفر... بعد.. ذلك..ابدا..
.هل..ممكن.....ربما....
.ان..جعلنا منها نقطة انطلاق..الى الغد وما بعد الغد....
كلماتى وبقلمى
محمد جادالله محمد الفحل