الحيوان الأليف حيوان يُقتنى للرفقة، ويعامل بلُطف. لقد ظل بعض الناس في كل أنحاء العالم منذ آلاف السنين يقتنون الحيوانات الأليفة. والحيوانات الأليفة الأكثر شيوعًا هي الكلاب والقطط والببغاوات الأسترالية والهَمْسْتَر والأسماك. لكن بعض الناس يحتفظون أيضًا بحيوانات أليفة غير معتادة، مثل السَّحالِي والحيّات والحشرات والقرود. ويروض الكثير من الأطفال اليابانيين الفئران ويدربونها على الرقص الموسيقي. ولقد استخدم المكتشفون لقارة أنتاركتيكا طيور البطريق كحيوانات أليفة. ويعتبر أهل الهند حيوانات النمس من ضمن الحيوانات الأليفة. كما أن طيور الغاق حيوانات أليفة شائعة في الصين.

وقد تصبح الحيوانات الأليفة رفيقًا مسليا وملاعبًا. ويستمتع بعض الناس بتعليمها القيام بالخدَع وإطاعة الأوامر. ويتعلم الأطفال الشعور بالمسؤولية عن طريق اهتمامهم بالحيوانات الأليفة؛ إذ يتعين عليهم الاطمئنان إلى أن حيواناتهم يتوفر لها الطعام، والتريض والمكان المناسب لسكنها حتى تكون سعيدة وفي حالة صحية جيدة. وبالإضافة إلى الرفقة، فإن الكثير من هذه الحيوانات مفيد. فالكلاب تقوم بالصيد وحراسة الممتلكات ورعي الأبقار والأغنام وإرشاد العُمْي. وتصطاد القطط الفئران والجرذان. كما تقوم طيور الكناري بالتغريد وإصدار أصوات جميلة.


أنواع الحيوانات الأليفة
حيوانات المنزل. إن نوع المسكن والمنطقة التي يعيش فيها الإنسان في البلاد الغربية ذات صلة كبيرة بنوع الحيوان الذي يختاره بعض محبي الحيوانات الأليفة. فالكلاب والقطط والطيور والأسماك تَسْهُل العناية بها في أي نوع من المساكن تقريبًا.

وقبل أن يقع اختيار الإنسان في البلاد الغربية على حيوان أو طائر أليف يجب أن يضع في اعتباره حجم المنزل وحجم الحيوان أو الطائر. فمثلاً يحتاج كلب الكُولي إلى مسكن كبير ذي فناء أو حديقة واسعة للتريض؛ فإن كان الإنسان الغربي يعيش في شقة فلا بد من أن يتأكد أن الحيوانات ستتاح لها الحركة، ومن ثم يكون اختياره لطائر صغير أو كناري مغرد. فهذا الطائر الصغير يمكنه القيام بأغلب ما يحتاجه من حركة عن طريق لعبه حول المسكن، ولا يحتاج لأكثر من تجول قصير فقط خارج المنزل لاستنشاق الهواء الطلق.

ولا تعتمد القطط على أصحابها بدرجة كبيرة مثل الكلاب، ويفضلها كثير من الناس لهذا السبب. وهي أهدأ وأكثر رقة من الكلاب ويفضلها بعض الناس لعدم نجاستها كالكلاب لكنها أيضًا تحتاج التريض خارج المنزل. وفي الأيام الجميلة يمكن للقطة الجري حول الحديقة. ولابد من إدخال القطة إلى المنزل ليلاً.

وهناك أنواع متعددة من الطيور تصلح حيوانات أليفة جيدة للمنزل الصغير. فهي تعيش في أقفاص تحتل مساحة صغيرة، ولربما يسعد صاحبها غناؤها وجمالها وسلوكها الغريب في كل ساعة. فالكناري ترسل الأغاني كما أن طريقة تصرفاتها الأنيقة والسعيدة تجعلها حيوانات مبهجة. وللعصافير المغردة أصوات موسيقية أيضًا. ومشاهدة ألوانها الزاهية وحركتها النشطة تعتبر من المشاهد المبهجة عند كثير من الناس. والببغاء الأسترالية واحدة من الطيور الأكثر شعبية ويمكنها أن تتعلم الكلام كما أنها مهرج كبير. ويمكن تدريبها على المشي على حبل مشدود والعبور من خلال نفق، وعلى دفع اللُّعب وسحبها وعلى الركوب في السيارات والقطارات التي على شكل دمى.

وللأسماك ميزة واحدة تتفوق بها على الحيوانات الأليفة الأخرى. فمن الممكن أن تُترك وحيدة ليوم أو ليومين دون غذاء. وتحتاج معظم الأسماك للطعام مرات قليلة خلال الأسبوع. ويمكنك أن تصنع حوضًا مائيًا متوازنًا عن طريق زراعة بعض النباتات في حوض الأحياء المائية. وتوفر النباتات جزءًا من الأكسجين الذي تحتاجه الأسماك. ولا يتعين تغيير الماء، لكن يجب إضافة بعض الماء من آن لآخر ليحل محل الكمية التي تتبخر. وتحتاج بعض أنواع الأسماك الاستوائية عناية أكثر، مثل التحكم في درجة الحرارة وإضافة أغذية خاصة لها أو توفير فقاقيع الأكسجين من خلال الماء