لايحتاج العديد من صغار الحيوانات أي عناية من والديه. فبعد الولادة بقليل يمكن للصغار الحركة والعثور على الطعام. وتحتاج صغار بعض الحيوانات الأخرى الرعاية لبعض الوقت بعد ولادتها حيث يغذيها ويحميها والداها حتى تستطيع العناية بأنفسها. ويستطيع العديد من أنواع الحيوانات التي تولد في المحيطات العناية بأنفسها منذ ولادتها. ومن تلك الحيوانات الرخويات وقنافذ البحر ونجم البحر، حيث لا يعيرها آباؤها أي اهتمام. وتقطع بعض الأسماك مثل أسماك السالمون آلاف الكيلومترات لتضع بيضها في أنهار معينة. ولكنها بعد ذلك تترك البيض والصغار التي تفقس منه دون أي عناية. وكذلك تفعل السلاحف البحرية التي تخرج من البحر إلى الشواطئ الرملية حيث تضع بيضها وتعود للبحر تاركة البيض والسلاحف الصغيرة التي تفقس منه دون أية عناية. ويفعل ذلك أيضًا بعض الضفادع والعلاجيم، حيث تترك بيضها في البرك وما يفقس منه من أبي ذنيبة دون عناية. ولايفعل معظم الحشرات أكثر من أن يضع البيض في أماكن يجد الصغار فيها الغذاء عند فقسها من البيض. ولكن حصان البحر مشهور بالحماية التي يمنحها لصغاره، حيث يحمل الذكر البيض في جيب في الجانب الأسفل من جسمه. وبعد فقس الصغار يخرجها الأب واحدًا واحدًا في الأعشاب البحرية حيث تجد الغذاء. ويبني ذكر الأسماك المنجلية الظهر عشًا من الجذور والعيدان تضع فيه أنثاه البيض ويقوم بحراسة العش لعدة أيام بعد فقس البيض. وتبقى صغار الجيبيات مثل الكنغر والأبوسوم في كيس ملتصق ببطن الأم حيث تتم تغذيتها وحمايتها بوساطة الأم.

ويعنى النمل والنحل بصغاره خاصة، حيث يقوم أفراد معينون من مستعمرات النمل والنحل بجلب الغذاء للصغار كما تمضي جل وقتها في العناية بالصغار. ولا يعنى الكثير من الطيور والثدييات بصغاره فقط، بل يقوم بتدريبها على العديد من الوسائل المهمة والنافعة لها. فهي تدفئ الصغار وتطعمهم وتعلمهم الطيران والصيد. ويبدو أن بعض الحيوانات الوحشية يعلم صغاره الخوف من الإنسان. فقد لا يبدي صغير الأيل أي اهتمام حين اقتراب إنسان منه، ولكن إذا أبدت أمه أي خوف فإن الصغير يهرب بسرعة مع أمه. وأحيانًا تحذر إناث الذئاب صغارها من الأشراك التي يضعها البشر، فتظهر عليها علامات الخوف والاضطراب حين قدومها مع صغارها لأول مرة في منطقة فيها أشراك. وعليه تتحاشى الصغار الأشراك حين تذهب منفردة.