الأنياب والغدد السُّمية. للحيات السّامة فقط أنياب وغدد سُمِّية تطورت من الغدد اللعابية (الغدد التي تفرز اللعاب). تعض الحيات السامة ضحيتها بأنيابها وتحقن السم في الجرح. وهي تستخدم أنيابها والسم أساسًا لقتل الفريسة. وبالإضافة لذلك، تسارع إنزيمات السم إلى هضم الفريسة.

لبعض مجموعات من الحيات أنياب في مقدمة الفم، بينما تستعمل مجموعات أخرى أسنانها الخلفية كأنياب. والواقع أن معظم الحيات السامة أمامية الأنياب، ويشكِّل السنَّان القريبان من مقدمة الفم في الفك العلوي نابين مجوفين يشبهان الإبر تحت الجلدية وهي قد تطرح وتستبدل عدة مرات في السنة. ويربط أنبوب ضيق كل ناب بغدة سمية على كل جانب من الفك العلوي.

تتمايز الأنياب بين مجموعتين رئيسيتين من الحيات السامة هما الأفاعي السَّامة والصلال، حيث تمتلك الأفاعي، التي تضم نحاسيات الرأس والحيَّات الجرسية، أنيابًا أمامية طويلة متحركة، تنثني إلى الخلف نحو غمد في سقف الفم في حالة عدم الاستعمال، وتنتصب عندما تهاجم الحية فريستها. أما الصلال، والتي تضم الكوبرات والحيات المرجانية، فلديها أنياب قصيرة ثابتة في مكانها. ولثعابين البحر ذلك النوع من الأنياب نفسه.

تمتلك بعض الحيات السامة نابًا واحدًا إلى ثلاثة أنياب أخدودية في الفك العلوي في مؤخرة الفم. ومعظم هذه الحيات ذات الأنياب الخلفية ليست خطرة على الإنسان لأنها لا تستطيع حقن السم بسرعة في الحيوانات الكبيرة.

تنتج الغدد السمية بالحية عددًا من الإنزيمات والمواد الأخرى المسببة للموت. وبعد أن تلدغ الحية فريستها، تبدأ بعض تلك الإنزيمات عملية الهضم حتى قبل شروع الحية في ابتلاع الفريسة. لكن الحية في الغالب تنتظر حتى يقتل السم الحيوان، ثم تبدأ في بلعه.

بالإضافة إلى الإنزيمات، تحتوي معظم سموم الحيّات على نوعين آخرين من السموم: السموم العصبية والسموم الدموية. تؤثر السموم العصبية على الجهاز العصبي، فتسبب صعوبة في التنفس والبلع وتعطل عمل القلب، بينما تعمل السموم الدموية على إصابة الأوعية الدموية وأنسجة الجسم بالعطب. وتفرز ثعابين البحر نوعًا غير عادي من السم يؤثر مباشرة على العضلات.

وليست هناك طريقة سهلة لتمييز الحيات السامة عن غير السامة. لذا، يجب على الشخص إما أن يعرف خصائص ومظهر النوع المعين من الحيات، أو أن يتحقق من وجود الأنياب. وللمعلومات الخاصة بمعالجة لدغات الحية،