يصعب مشاهدة الحيات في محيطها الطبيعي، حيث تبقى مختبئة في معظم الأوقات. ويعرف القليل عن طرق حياة كثير من الأنواع، حتى إن العلماء المتخصصين في الحيات والزواحف، لديهم معلومات مفصلة حول سلوك قلة فقط من أنواع الحيات.

عمومًا، تتلخص حياة الحية بشكل رئيسي في تنقلها بمفردها بحثًا عن الغذاء أو من أجل التزاوج. وتنشط معظم الحيات أثناء النهار، بينما يتحرك بعضها ليلاً ويستريح نهارًا. وفي بعض الأحيان، تظل الحيات خاملة لفترات طويلة بسبب الطقس البارد أو الحار أو بسبب قلة مخزونها من الغذاء. وتمكث بعض الحيات في منطقة محدودة جدًا فمثلاً بينت دراسة على أفاعي البراري الجرسية أن الذكور تتجول في منطقة قطرها 1,2كم بينما تتجول الإناث في منطقة قطرها IMG,27 كم تقريبًا.



طرق الحركة. تظهر الحيات غالبًا وهي تسعى بسرعة على الأرض، ولكنها في الحقيقة تتحرك ببطء مقارنة بكثير من الحيوانات الأخرى. وقد قدرت سرعة حيات الغرطر والأصلات وبعض الحيات الأخرى بحوالي 1,5 كم في الساعة فقط. وأكبر سرعة مسجلة هي للمامبا السوداء الإفريقية التي يمكن أن تتحرك بسرعة 11 كم في الساعة لمسافة قصيرة. وعلى سبيل المقارنة، يستطيع الإنسان بسهولة أن يركض مسافات قصيرة بسرعة 16 - 24 كم في الساعة.
وللحيات أربع طرق رئيسية للحركة، وهي 1-التموج الجانبي 2- الحركة المستقيمة 3- حركة الكونسرتينة أو حركة الأكورديون 4- حركة اللف الجانبي. وتتحرك بعض الحيات بطرق أخرى غير عادية أيضًا.

التموج الجانبي. يُعد التموج الجانبي من أكثر الطرق التي تتحرك بها الحيات. تثني الحية عضلاتها منتجة بذلك سلسلة من الموجات الأفقية تمتد من الرأس إلى الذيل مما يدفع حلقات جسمها نحو النباتات أو الصخور أو الأغصان أو الأسطح الخشنة. وبهذه الطريقة، يندفع جسم الحية إلى الأمام.

وتستطيع جميع الحيات السباحة بوساطة حركات تشبه الموج، أي أنها تتحرك على نمط التموج الجانبي. إلا أن شكل الجسم في حيات البحر يساعدها على السباحة بمهارة خاصة. فالجسم مفلطح من جانب إلى جانب بينما يتخذ الذيل شكل المجداف.