الحياة في التخوم الغربية نمط من الحياة يُعتبر من أمتع الفصول في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وكان الاستقرار في الغرب يتمثل في أحلام المتعطشين للذهب والفلاحين الذين حولت جهودهم المضنية الأراضي القاحلة إلى حقول خضراء مثمرة. وتتضمن هذه الحياة أيضًا قصة رعاة البقر والمراعي المفتوحة، وقصة الهنود والخارجين على القانون، والقطارات وعربات الخيول التي كانوا يهاجمونها، وقصة المواطنين الذين طبقوا النظام في هذه التخوم.

لقد ظهرت قصة التخوم الغربية البعيدة لأول مرة نحو سنة 1850م، وانتهت في نحو سنة 1890م. لقد عبر المستوطنون المجازفون جبال الأبلاش في القرن الثامن عشر الميلادي واندفعوا من خلال فجوة كمبرلاند في سبعينيات القرن الثامن عشر الميلادي، وبنوا مساكنهم على امتداد نهر المسيسيبي بعد ذلك بفترة وجيزة. وقد وصل المكتشفون إلى ساحل المحيط الهادئ في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، غير أن المناطق الواقعة غربي نهر المسيسيبي لم تجتذب كثيرًا من المستوطنين إلا بعد منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وامتدت الفترة النهائية للاستيطان من سنة 1850م إلى 1890م.
جذبت التخوم الغربية كثيرًا من الوجوه النابضة بالحيوية، فبعضهم مثل جسيّ جيمس والغلام بيلي اللذين يمثلان الخارجين على القانون، وماتا وهما واقفان، وغيرهما مثل: بات جاريت، والمحارب الهندي والاستعراضي والرائد بفلو بيل كودي، قد عملوا أكثر من غيرهم للفت الأنظار نحو الغرب. وكذلك كان أشخاص آخرون أقل منهم شهرة قد فعلوا الكثير لتطوير المنطقة نفسها. وأما تشارلز غودنايت مربي الأبقار العنيف، فقد ساعد في الاستيطان في مناطق تكساس. وجرانفيل ستيوارت في مونتانا وهو الرائد والمقاول الأمي الذي أصبح وزيرًا موفدًا إلى باراجواي وأروجواي من قِبَل الولايات المتحدة.

كان الغرب الأمريكي واعدًا للإيفاء باحتياجات القادمين الجدد من أوروبا وآلاف الأمريكيين غير الراضين عن حياتهم في الشرق، ذهب بعضهم إليه مجازفين، وذهب آخرون ليجدوا السعادة في الأودية الخضراء، أو بين الجبال الشاهقة، وكثيرون منهم بحثوا عن الثراء، ولكن قلة منهم كانوا محظوظين. وكان الغرب المكان الذي حارب فيه الهنود الأمريكيون دفاعًا عن أراضيهم، والمكان الذي تكثر فيه الحوادث، ويسود فيه العمل الشاق كنمط يومي مفروض على الجميع. لقد كانت الحياة في التخوم الغربية تبدو مضيئة إذا نظرنا إليها بمنظار اليوم، غير أن الذين استقروا هناك وجدوا الحياة شاقة وخطرة، بل ومملة أحيانًا.