الحَوْر أيُّ واحدة من مجموعة الأشجار السريعة النمو التي تُوجد في جميع أرجاء نصف الكرة الشمالي. والحور الرَّجْراج والحور القطني ضربان من هذه الأشجار التي تتميز بأوراق مُتموِّجة حادةٍ ذات حوافٍّ مُسنَّنة. وللعديد من أنواع أوراق الحور أعناق أوراق عريضة إلى حدِّ أن النسيم الخفيف يجعل أوراقها تَخفُق. وفي باكورة الربيع، وقُبيل ظهور الأوراق، تتشكل أزهار مائلة للخضرة في عناقيد متدلية يُسمَّى الواحد منها النورة الهرية. وتختفي بذور دقيقة داخل شعيرات قطنيةٍ زُغبيةٍ تجعل من السهل على الرياح أن تحملها في الهواء.

وتنمو شجرة الحور جيدًا في البقاع الرطبة، وهي تنمو بسهولة من الشَّتْلات (أغصان مقطوعة). وكثيرًا ما يَغرس الناس أشجار الحور لظلّها، إذ إنها سريعة النمو، غير أنها لا تعيش أكثر من 10IMG سنة. وتتسبَّب جذورُ هذه الأشجار، في بحثها عن الماء، إلى إغلاق أنابيب التصريف وأنابيب مياه الصرف الصحي تحت الأرض. ولهذا السبب تَحظُر قوانين بعض الدول زراعة الحور على جنبات شوارع مدنها.

ويميل لونُ خشب الحور إلى اللون الأبيض أو البني الشاحب. والخشب نفسه ناعمٌ خفيفٌ ضعيف ويستخدمه الصناع في صناعة الصناديق والأقفاص وأعواد الثقاب، بينما يستخدمه صانعو الورق في صناعة عجينة الورق والنِّشارة (النشارة تستخدم لحشو الأثاث وحماية الأجسام القابلة للكسر لدى وضعها في صناديق).

وللحور الأبيض أوراقٌ فضية من أسفل، ولكل ورقة ثلاثة أو خمسة فصوص. ولونُ قلف الفروع أبيض. وحور لمُباردْيا شجرٌ طويلٌ ورفيع، وأوراقه ماسيَّة الشكل. وتتجه فروعه إلى أعلى. وأوروبا هي الموطن الأصلي للحور الأبيض واللمباردي، ومنها انتقلا إلى دول أخرى. وفي الماضي، كان الناس يزرعون هذه الأشجار في صفوف في الحدائق العامة، أو لتجميل جنبات الشوارع، ولحماية النباتات الأخرى من الرياح. غير أن شعبيتها كأشجار زينة تدنت لأنها سريعة التلف، بسبب الحشرات والرياح والأمراض.