نبذة تاريخية. تم التعرف على أسس الوسادة الهوائية منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، ولكن لم تتوفر التكنولوجيا اللازمة لبناء نموذج عملي إلا أوائل القرن العشرين الميلادي، حيث تم بناء عدد محدود، وعرضت البحرية النمساوية إحداها في عام 1916م. وفي منتصف الخمسينيات أدخل كريستوفر كوكريل وهو مخترع إنجليزي، تحسينًا على التصميم الأساسي. وفي بداية الستينيات وضعت بريطانيا العظمى واليابان والاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية وأقطار أخرى الحوامات موضع الاختبار في فترات مختلفة.

وفي أواخر الستينيات من القرن العشرين بدأت بحرية الولايات المتحدة وجيشها في استخدام الحوامات في حرب فيتنام للقيام بالدوريات ومهمات الإنقاذ. وفي عام 1968م بدأ البريطانيون يستخدمون الحوامات لنقل الركاب والعربات عبر القنال الإنجليزي. وقد بدأ تطوير البوارج الحوامة، أي المركبات التي تسحبها أو تدفعها عربة أخرى في الستينيات. وفي عام 1972م اكتشف الباحثون الكنديون أن الحوامات يمكن استخدامها في تكسير وإزاحة الجليد الذي يغطي الطرق المائية. وقد بدأ الاتحاد السوفييتي السابق استخدام الحوامات في منتصف الستينيات، وبحلول منتصف الثمانينيات أصبحت أكبر الدول المستخدمة لهذا النوع من المركبات في العالم. واليوم يقوم الصناع بإنتاج عدد من النماذج التي تختلف في الحجم والسرعة والقوة. وتقوم الحوامات الحديثة بإنجاز أعمال كثيرة، ولكن غالبية هذه المركبات تستخدم في مهام حربية.

وفي أواخر الخمسينيات اخترع المهندس الفرنسي جين بيرتن قطارًا خاصًا سمي الحوامة ذات المسار أو قطار الهواء. ولا يجري هذا القطار إلا في البر ويحتاج إلى مسارات. وهو لايلامس فعلاً هذه المسارات، ولكنه يستخدمها كمرشد. وتحفظ وسادة من الهواء القطار في وضع أعلى فوق المسارات. والقطار مزود بمحرك كهربائي خطي يشمل مغانط كهربائية أسفل العربة.