حمى الوادي المتصدع أو حمى الأخدود الإفريقي العظيم، مرض فيروسي وبائي حيواني المصدر، يصيب الحيوانات بالدرجة الأولى خاصة الأغنام والأبقار والماعز والجمال، وينتقل منها إلى الإنسان. يسبب هذا المرض إصابات حادة ونسبة موت عالية بين الناس والحيوانات. وقد تم عزل الفيروس المسبب للمرض، لأول مرة، في قطيع من الأغنام في منطقة الوادي المتصدع بكينيا عام 1930م. وقد انتشرت حمى الوادي المتصدع في مناطق عديدة جنوب الصحراء وجنوب إفريقيا وكينيا والصومال وجمهورية مصر العربية.

ينتمي الفيروس المسبب لمرض حمى الوادي المتصدع لجنس فليبوفيرس، وينتشر المرض بوساطة عدة أنواع من البعوض مثل الآيدس والكيولكس. تنقل إناث البعوض الفيروس إلى بيضها عن طريق المبيض، ويبقى الفيروس لمدة قد تصل إلى عدة سنوات في ظروف الجفاف حتى تتهيأ الظروف المناسبة، بهطول الأمطار مثلاً، فتخرج اليرقات من البيض لتكّون جيلاً جديدًا من البعوض الحامل للفيروس.

الموت نتيجة هذا المرض ليس شائعًا بين البشر، ولكن ينفق بين 90% و10IMG% من الحملان والعجول التي تصاب بهذا المرض، ويموت نحو 10% من الحيوانات البالغة. وتصل نسبة الإجهاض في إناث الأغنام المصابة إلى 10IMG%، وهو أهم مؤشرات ظهور الوباء.

ينتقل الفيروس إلى الإنسان كذلك بوساطة الاحتكاك المباشر بدم أو سوائل أو أنسجة جسم حيوان مصاب، كما ينتقل بوساطة الحليب والاستنشاق. وتمتد فترة حضانة الفيروس، وهي الفترة بين الإصابة بالمرض وظهور أعراضه، بين 4 و6 أيام في الإنسان، وبين يوم ويومين في الحيوانات البالغة، وبين نصف اليوم وأقل من يوم كامل في الحملان والعجول.

وتتدرج أعراض المرض في الإنسان من فقدان الشهية وارتفاع في درجة حرارة الجسم، وآلام في العضلات والمفاصل إلى هزال عام وطفح جلدي وإسهال وتضخم في الكبد، وقد تتطور إلى نزيف معدي. أما أعراضه في الحيوانات فتتصاعد من حمى مفاجئة (تصل درجة حرارة الجسم إلى 42° مئوية) وفقدان الشهية مع إفرازات من الأنف والعينين وصعوبة في التنفس، إلى عدم القدرة على التوازن والسقوط على الأرض ثم الانهيار التام والموت خلال 36 ساعة.