للشجرة ثلاثة أجزاء رئيسية هي: 1- الجذع وفروعه. 2- الأوراق. 3- الجذور. تسمى الفروع والأوراق التاج، ويدعم الجذع التاج ويبقيه معرَّضا لضوء الشمس. وهناك أشجار مثل السراخس الشجرية والسيكاسيه ومعظم أنواع النخيل ليس لها فروع، لكن تيجانها تشتمل على أوراق فقط. وتضرب جذور معظم الأشجار في الأرض، وقد تَشْغَل حيِّزا يعادل الحيز الذي يشغله الجذع والتاج فوق سطح الأرض. وتشمل أجزاء الشجرة المهمة الأخرى البذور والتركيبات المكونة للبذور.
الجذع والفروع. هي التي تعطي الشجرة شكلها العام. وتنمو جذوع معظم الأشجار إبرية الأوراق مستقيمة إلى قمة الشجرة، وتنمو الفروع من الجذع إلى الخارج. وفي معظم هذه الأشجار تكون الفروع القريبة من القمة أقصر من الفروع السفلى، مما يكسب التاج شكلا مخروطيا. أما جذوع الأشجار ذات الأوراق العريضة فلا تصل إلى قمة الشجرة، بل ينقسم الجذع إلى فروع منتشرة قرب قاعدة التاج، مما يكسب التاج شكلاً مستديرًا. وتتفرع جذوع أنواع قليلة من الأشجار عريضة الأوراق ـ في بعض الأحيان ـ قرب سطح الأرض لتظهر الأشجار وكأن لها أكثر من جذع.

وتتكون جذوع الأشجار العريضة الأوراق وإبرية الأوراق، وكذلك فروعها وجذورها من أربع طبقات من الأنسجة النباتية ملفوف بعضها حول بعض. وهذه الطبقات ـ بدءًا من مركز الجذع إلى الخارج ـ هي: 1- نسيج الخشب 2- النسيج الإنشائي 3- اللحاء 4- الفلين.

ونسيج الخشب هو الجزء الخشبي الذي يحتل مركز الجذع وماحوله، كما يحتوي على أنابيب صغيرة لتوصيل الماء والعناصر الغذائية المذابة فيه من الجذور إلى الأوراق. ويطلق على هذا الماء اسم النسغ. أما النسيج الإنشائي الذي يحيط بنسيج الخشب فهو طبقة رفيعة من الأنسجة النامية، وظيفتها مساعدة النمو العرضي وزيادة سمك الجذع والفروع والجذور. أما اللحاء ويسمى أيضًا القلف الداخلي فهو طبقة من النسيج الناعم الذي يحيط بالنسيج الإنشائي، واللحاء ـ مثله مثل نسيج الخشب ـ به أنابيب صغيرة، والغذاء الذي تصنعه الأوراق يُنقل بوساطة اللحاء إلى بقية أجزاء الشجرة. لاينفصل النسيج الخشبي واللحاء إلى طبقتين منفصلتين في كلِّ من أشجار النخيل والسراخس الشجرية، بل تتصل قطع من النسيج الخشبي مع قطع من اللحاء لتكون أنابيب صغيرة مزدوجة منتشرة في الجذع.

أما طبقة الفلين فهي القلف الخارجي للشجرة. وهي تكوِّن طبقة جلدية من نسيج ميت صلب يحمي الأجزاء الحية الداخلية من الأضرار. ويتمدد القلف لتمكين الجذع والفروع من النمو في السُّمك. ويكون قلف بعض الأشجار، مثل أنواع الزان، وأنواع القضبان أملسَ؛ لأنه يتمدد بسهولة. ولكن قلف معظم أنواع الأشجار الأخرى لايتمدد بهذه السهولة، وعندما ينمو الجذع والفروع في السُّمك تضغط على القلف، فيتشقق في النهاية ويجف ويصير مُحَفّرًا وخشنا. وتَسْتبدل معظم الأشجار بقلفها القديم طبقة جديدة من وقت لآخر.


الأوراق. تختلف أوراق أنواع الأشجار المختلفة كثيرا من حيث الحجم والشكل. فأشجار النخيل لها أوراق يصل طولها إلى أكثر من 6م، بينما قد لايصل طول أوراق بعض الأشجار ذات الأوراق الإبرية إلى 10مم. وبعض الأشجار عريضة الأوراق تحمل أوراقا مركبة مكونة من وريقات صغيرة.

والوظيفة الرئيسية للأوراق هي تصنيع الغذاء للشجرة. ولكل ورقة عرق أو أكثر، ويتكون كل عرق من نسيج خشبي ونسيج من اللحاء، أما النسيج الذي يحيط بهذه العروق فيحتوي على أجسام صغيرة خضراء تسمى البلاستيدات الخضراء، ثم يمر الماء من الجذور خلال النسيج الخشبي في الجذع والفروع ثم الأوراق ثُمَّ إلى البلاستيدات الخضراء التي تستعمل الماء لتصنيع الغذاء السكري. وتُستعمل نسبة ضئيلة فقط من الماء الذي يصل إلى الأوراق في تصنيع السكريات، وتفقد الأوراق معظم كمية الماء في الجو عن طريق النتح (التبخر). الغذاء المصنع في الأوراق ـ مثله مثل الماء والعناصر الغذائية الذائبة فيه والمنقولة من الجذور ـ يُسمى أيضًا نسغًا، وينتقل بوساطة لحاء الأوراق والفروع والجذع إلى أجزاء الشجرة التي تحتاجه.