الغلال. تعد الحبوب من أهم مصادر الغذاء في العالم. فهي تزود سكان العالم بنصف استهلاكهم من السعرات الحرارية والكثير من البروتين. والحبوب أيضًا مادة رئيسية في أغلب علف المواشي، ولذا فهي تسهم في إنتاج اللحوم البيضاء ومنتجات الألبان. ولأهمية الغلال، يستخدم الخبراء غالبًا حجم إنتاجها (أو كمية المعروض منها) مقياساً لإجمالي مخزون الغذاء.

أغلب الحبوب التي تنتجها الدول النامية هي تقريبًا حبوب غذائية ـ أي أن الناس يستهلكونها مباشرة غذاء لهم ـ فقد يطبخون الحبوب طبقًا رئيسيًا. وقد يستخدمونها في صنع الخبز أو المعكرونة أو غير ذلك من الغذاء. ويستهلك الناس في الدول الصناعية الحبوب مباشرة، ولكنهم إضافة إلى ذلك يستخدمون الكثير منها علفًا للمواشي، أي أنهم يستهلكون الحبوب بطريقة غير مباشرة في شكل منتجات حيوانية.

والحبوب التي تستخدم أساسًا لعلف الحيوانات في بعض الأقطار، تستخدم غذاء للإنسان في أقطار أخرى. فمثلاً، تستخدم أغلب كميات الذرة الشامية التي تنتجها الولايات المتحدة علفًا للمواشي، في حين تستخدم بعض الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية هذه الذرة غذاءً رئيسيًا.


المواشي والأسماك تُعد مصادر البروتين الحيواني الرئيسية. فعلى مستوى العالم توفر اللحوم والبيض ومنتجات الألبان أكثر من 80% من البروتين الحيواني في غذاء الإنسان. وتزود الأسماك الإنسان بنسبة كبيرة من البروتين الحيواني في بعض الأقطار، كاليابان والنرويج والفلبين. ولكن على مستوى العالم، فإن الأسماك توفر نحو 20% من البروتين الحيواني الذي يستهلكه الناس.


مصادر الغذاء الرئيسية الأخرى. يعتمد الناس في بعض مناطق العالم على غذاء آخر غير الحبوب والمواشي والأسماك. ويأتي فول الصويا وغيره من البقوليات في المرتبة الثانية، بعد الأرز، كمصدر للغذاء في كثير من الدول الآسيوية. والبطاطس هي الغذاء الرئيسي في أوروبا وأمريكا اللاتينية. وفي بعض الأقطار الاستوائية، يعتمد الناس كثيرًا على أنواع من الغذاء المحلي، كالموز والمنيهوت (جَذر نشوي) أو البطاطا الحلوة أو اليام. ومن بين كل هذه الأنواع من الغذاء، فإن البقوليات وحدها هي التي توفر كميات كافية من الحموض الأمينية الأساسية.