كيفية عمل المجهر. يوجد في المجهر الضوئي عدسة أو أكثر تقوم بثني أشعة الضوء التي تمر من خلال العينة.
وبعد ذلك تتجمع الأشعة المنثنية لتشكل صورةً مكبَّرة للعيِّنة.

يتكون أبسط مجهر بصري من عدسة مكبِّرة. ويمكن لأحدث أنواع العدسات المكبرة تكبير الجسم نحو 10- 20 مرة. ولا يمكن استخدام العدسات المكبرة لتكبير جسم أكثر من عشرة أضعاف لأن الصورة الناتجة تصبح بعد ذلك مشوَّشة. ويستخدم العلماء رقمًا وعلامة الضرب x للتعبير عن: 1- صورة الجسم المكبر لعدد معين من المرات أو 2- قوة العدسة التي تكبر بذلك العدد من المرات. فالعدسة ذات الإشارة 10x مثلاً، تعني أن باستطاعة هذه العدسة تكبير الجسم عشر مرات. كذلك يمكن التعبير عن قوة تكبير المجهر بوحدة تسمى القطر. فالمجهر ذو الاشارة 10x مثلاً، يستطيع تكبير قطر العينة أو الجسم عشرة مرات.

ويمكن الحصول على تكبير أعلى باستخدام مجهر مركّب. ويتكون المجهر المركَّب من عدستين: العدسة الشيئية ـ أي عدسة المجهر القريبة من العينة المفحوصة ـ والعدسة العينية ـ أي العدسة القريبة من العين الفاحصة. وتنتج العدسة الشيئية صورةًمكبرةً للعينة قيد الفحص تماماً كما تفعل العدسة المكبِّرة العادية، وتقوم العدسة (العينية) بتكبير خيال الصورة التي تقع على العدسة الشيئية لإنتاج صورة أكبر. ويوجد في العديد من المجاهر ثلاث عدسات شيئية قياسية بإمكانها تكبير العينة بدرجات متفاوتة أربع مرات مثلاً، ¸4x·، أو عشر مرات ¸10x·، أو 40 مرة ¸40x·. وعند استخدام العدسات الشيئية مع عدسة عينية قوة تكبيرها 10 مرات ¸10x·، يصبح باستطاعة المجهر المركب من هذه العدسات تكبير عينة الفحص 40 مرة ¸40x·، أو 100 مرة ¸100x·، أو 400 مرة ¸400x·. ويمكن زيادة عدسات شيئية تستطيع تقريب الصورة أو إبعادها بلطف وانتظام (عدسات تزويم) ـ وبإمكان العدسات الزوم زيادة تكبير عينة الفحص من 100x إلى 500x بسهولة ويسر.

وينبغي أن يُنتج المجهر صورةً واضحة لبنية الجسم المفحوص. وتعرف المقدرة على إنتاج صورٍ واضحة لبنية الأجسام المفحوصة بقدرة التوضيح للمجهر. ويمكن للمجاهر الضوئيَّة توضيح الأشياء التي أقطارها أكبر من طول موجة الضوء، ولهذا لايمكن لأجود أنواع المجاهر الضوئية توضيح أجزاء العينات قيد الفحص المرصوصة بعضها إلى بعض بأبعاد فاصلة بينية تقل عن 0,0002ملم. ولهذا السبب، لا يمكن رؤية التراكيب الدقيقة، كالذرات أوالجزيئات أو الفيروسات باستخدام المجهر الضوئي.