الوقاية من الحريق مصطلح يقصد به مختلف الإجراءات الوقائية الرامية إلى الحيلولة دون اشتعال الحرائق. ولا تسبب الحرائق تدمير الممتلكات الثمينة فحسب، بل تؤدي كذلك إلى وفاة عدد كبير من الأفراد. ففي كل عام يتم الإبلاغ عن 2,5 مليون حادث حريق لدى فرق الإطفاء في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسببت الحرائق في وفاة 4,000 شخص وعشرات الآلاف من المصابين. وفي كندا بلغ عدد حوادث الحريق نحو 65,000 حادث، توفي فيها 600 شخص. وكان أكثر من 25% من الأفراد الذين قتلوا كانوا تحت سن 14 سنة.

والوقاية من الحريق عمل يهتم به الأفراد والجماعات باستخدام ثلاث طرق أساسيـة: 1- اللوائـح والأنظمة، 2- فحص المباني والممتلكات، 3- تعليم العامة طرق السلامة من الحرائق وكيفية الوقاية منها.

ومعظم الدول لديها مواصفات وخصائص لابد من توافرها في المباني، كأنواع معينة من المواد والأسلاك الكهربائية المضادة للحريق. وتقوم فرق الإطفاء وبعض الأجهزة العامة بفحص المباني المعرضة لخطر الحريق وتوصي بالإجراء التصحيحي اللازم. وفي بعض الضواحي يوافق أصحاب المساكن على فحص منازلهم ضد مخاطر الحريق. كما يعتبر تعليم المواطنين وإرشادهم جزءًا مهمًا في برنامج الوقاية من الحريق، لأن الأفراد الذين يتسببون في جميع الحرائق تقريبًا يستطيعون منعها. تُعلِّم فرق الإطفاء والمجموعات الاجتماعية والمدارس الأطفال والبالغين عن مخاطر الحرائق ووسائل العمل لتقليل حدوثها.


في المنازل والمدارس. يجب التخلص من المخلَّفات والملابس القديمة والستائر والأثاث، ولا تخزن تحت المنازل أو في الأدوار السفلية منها، أو في خزائن الملابس، لأنه من الممكن اشتعال النار بها سريعًا. أما السوائل مثل البترول والأصباغ فهي تشتعل بسهولة، لذلك يجب أن تخزن في أوعية وحافظات محكمة الإغلاق، وبعيدة عن الحرارة. ويجب ألا يخزن البترول داخل البيوت ولا يُستخدم في إشعال نار طهي اللحم أو نار المشاعل.

ويجب على فني الكهرباء أن يفحص دوريًا شبكة الأسلاك الكهربائية في البيوت والمدارس القديمة ويقوم بتغييرها إذا كانت ضعيفة أو مهترئة. كما يجب عليه أن يغير الأسلاك والأدوات الكهربائية متى اهترأت أغطيتها الخارجية. كما يجب أن لا تمدد الأسلاك الكهربائية تحت السجاجيد حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى انقطاع السلك أو نزع غطائه، ومن ثم تشتعل النار في السجاجيد. ومن الممكن أن يندلع الحريق نتيجة تحميل المقبس الكهربائي الواحد (مأخذ التيار) بعدد من التوصيلات الكهربائية.