تصنف الأقمار الصناعية وفقًا للمهام التي تؤديها، فهناك ستة أنواع رئيسية هي: 1- أقمار البحث العلمي؛ 2- أقمار دراسة الطقس؛ 3- أقمار الاتصالات؛ 4- أقمار الملاحة؛ 5- أقمار مراقبة الأرض؛ و6- الأقمار العسكرية.


أقمار البحث العلمي. تقوم بجمع المعلومات لأغراض التحليل العلمي. وتصمم هذه الأقمار الصناعية في العادة لأداء مهمة من المهام الثلاث الآتية: 1- يجمع بعضها معلومات حول تركيب وتأثيرات الفضاء القريب من الأرض. وتوضع مثل هذه الأقمار في مختلف المدارات؛ 2- تقوم أقمار صناعية أخرى بتسجيل التغيرات التي تحدث في الأرض وغلافها الجوي. ويدور العديد من هذه الأقمار في مدارات شمسية التزامن، قطبية. 3- كما تقوم أقمار أخرى أيضًا بمراقبة الكواكب، والنجوم، والأجرام البعيدة الأخرى. وتعمل معظم هذه الأقمار الصناعية في المدارات المنخفضة العلو. وتدور أقمار البحث العلمي أيضًا، حول الكواكب الأخرى، والقمر، والشمس.


أقمار دراسة الطقس. تساعد العلماء في دراسة أنماط الطقس والتعرف على أحواله. وتقوم هذه الأقمار بمراقبة الأحوال الجوية فوق مناطق واسعة.

وتدور بعض أقمار الطقس الصناعية في مدار شمسي التزامن، قطبي، تستطيع منه تسجيل ملاحظات دقيقة ومفصلة عن أحوال الطقس في جميع أنحاء الأرض. وتقيس أجهزتها غطاء السحب، ودرجة الحرارة، وضغط الهواء، والتساقط، والتركيب الكيميائي للغلاف الجوي. وحيث أن هذه الأقمار تقوم دائمًا بمراقبة الأرض في نفس الساعة من اليوم حسب التوقيت المحلي، سيكون من السهل على العلماء مقارنة بيانات الطقس التي تم جمعها تحت ظروف التعرض المستمر لضوء الشمس. كما تعمل شبكة الأقمار الصناعية للطقس في هذه المدارات، بمثابة نظام للبحث والإنقاذ، فهي مجهزة لرصد إشارات الاستغاثة الصادرة عن كل الطائرات والسفن التجارية، والعديد من الطائرات والسفن الخاصة.

وتوضع بعض أقمار الطقس الأخرى في مدارات مرتفعة العلو، أرضية التزامن. ومن هذه المدارات ستكون قادرة دائمًا على مراقبة نشاط الطقس فوق منطقة تعادل نصف سطح الأرض تقريبًا، في نفس الوقت. تصور هذه الأقمار تشكيلات السحب المتغيرة، كما تقوم أيضًا بإنتاج صور بالأشعة تحت الحمراء، توضح كمية الحرارة المنبعثة من الأرض والسحب. وتكشف صور الأشعة تحت الحمراء أنماط الطقس حتى عندما يكون الوقت ليلاً.


أقمار الاتصالات. تعمل كمحطات ترحيل، تقوم باستقبال الإشارات الراديوية من مكان وترسلها إلى آخر. وبإمكان قمر الاتصالات ترحيل العديد من البرامج التلفازية أو عدة آلاف من المكالمات الهاتفية، في وقت واحد. وتوضع أقمار الاتصالات عادة في مدار مرتفع العلو، أرضي التزامن، فوق محطة أرضية. والمحطة الأرضية مزودة بصحن التقاط هوائي ضخم لإرسال واستقبال إشارات الراديو. وتستخدم الدول والمنظمات التجارية، مثل محطات البث التلفازي وشركات الهاتف، هذه الأقمار بصورة مستمرة.


أقمار الملاحة. تمكِّن مشغلي الطائرات، والسفن، والمركبات الأرضية، في أي مكان على سطح الأرض، من تحديد مواقعهم بدرجة عالية من الدقة. كما سيكون أيضًا باستطاعة المتنزهين وغيرهم من الناس الذين ينتقلون سيرًا على الأقدام، استخدام أقمار الملاحة لهذا الغرض. وتقوم أقمار الملاحة بإرسال إشارات راديوية يتم التقاطها بوساطة جهاز استقبال حاسوبي يحمل على مركبة أو يمسك في اليد.

وتعمل أقمار الملاحة في شكل شبكات، وبإمكان الإشارة الصادرة عن إحدى الشبكات، الوصول إلى أجهزة الاستقبال في أي مكان على سطح الأرض. ويقوم جهاز الاستقبال بحساب المسافة التي تفصله عن ثلاثة أقمار على الأقل، من الأقمار التي استقبل إشاراتها. ويستخدم هذه المعلومات لتحديد موقعه.


أقمار مراقبة الأرض. تستخدم لتحديد ومراقبة موارد كوكبنا. وتتبع هذه الأقمار مدارات شمسية التزامن، قطبية. وتلتقط هذه الأقمار الموجودة تحت إضاءة مستمرة من الشمس صورًا مختلفة الألوان باستخدام الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء. وتقوم الحواسيب الموجودة على الأرض بدمج وتحليل الصور. يستخدم العلماء أقمار مراقبة الأرض لتحديد مواقع الترسبات المعدنية، ولتحديد موقع وحجم إمدادات المياه العذبة، وللتعرف على مصادر التلوث ودراسة تأثيراتها، ولكشف انتشار المرض في المحاصيل والغابات.


الأقمار الصناعية العسكرية. تشمل أقمار الطقس، والاتصالات، والملاحة، وأقمار مراقبة الأرض المستخدمة لأغراض عسكرية. وتستطيع بعض الأقمار الصناعية العسكرية التي يطلق عليها غالبًا اسم أقمار التجسس أن تكتشف إطلاق القذائف، وخط سير السفن في عرض البحر، وتحركات المعدات العسكرية على الأرض.