يمكن تقسيم الدراسة العلمية إلى أربع مجموعات رئيسية: 1- الرياضيات والمنطق 2- العلوم الطبيعية 3- علوم الحياة 4- العلوم الاجتماعية. وضمن هذه التقسيمات الرئيسية هنالك العديد من المجموعات الصغيرة ذات الاختصاصات المتقاربة. فعلم الإنسان وعلم النفس وعلم الاجتماع، على سبيل المثال، علوم سلوكية تتضمنها مجموعة العلوم الاجتماعية. وعلم الأرض وعلم الأرصاد الجوية وعلم الجغرافية الطبيعية وعلم المحيطات الطبيعي تتجمع معًا تحت اسم علوم الأرض ضمن مجموعة العلوم الطبيعية.

وبنمو المعرفة العلمية وتعقدها على نحو متزايد، ظهر العديد من مجالات الدراسة الجديدة. وفي الوقت نفسه، فإن الحدود الفاصلة بين المجالات العلمية أصبحت أقل وضوحًا، إذ تداخل العديد من مجالات العلوم وأصبح صعبًا، في كثير من الأحيان، تحديد نهاية أحد العلوم وبداية آخر. فكل من الكيمياء والفيزياء يتعامل مع تركيب الذرة، وكل من علم الإِحاثة وعلم الأرض يدرس عمر صخور الأرض. ولقد تحقق العديد من أهم الإنجازات العلمية من تبادل الأفكار والوسائل بين فروع العلم المختلفة.

وفي بعض الحالات، أصبحت العلوم تتداخل كثيرًا إلى حد نشوء مجالات متداخلة، تربط بين أجزاء من علمين أو أكثر. فعلى سبيل المثال، تربط الكيمياء الحيوية بين أجزاء من حقلي الأحياء والكيمياء في دراسة العمليات الكيميائية التي تحدث في الحيوانات والنباتات الحيّة. ويعتمد علم الأرض الاقتصادي على الاقتصاد وعلم الأرض في التحري عن توزيع المصادر الطبيعية كالذهب والفضة والنفط، وفي الموسوعة العربية العالمية مقالات منفصلة عن العديد من فروع العلم التي نوقشت في هذا الجزء. وللحصول على قائمة كاملة بهذه المقالات، انظر المقالات ذات الصلة في نهاية هذه المقالة.



الرياضيات والمنطق. لا تعتمد الرياضيات والمنطق على الفحص التجريبي، ولكن يمكن اعتبارهما جُزءًا من العلم؛ لأنهما وسيلتان أساسيتان في كل الدراسات العلمية تقريبًا؛ إذ تُمكّن الرياضيات العلماء من إعداد صياغات دقيقة لنتائج أبحاثهم ونظرياتهم، وتقديم توقعات رقمية عما يُمكن أن يحدث في المستقبل. ويوفر المنطق أساس كل التعليل العلمي.

وللرياضيات العديد من الفروع الرئيسية وهي: علم الحساب، الذي يوفر أساس العديد من فروع الرياضيات الأخرى. وهو دراسة الأعداد وأساليب الحساب بها. ويشتمل علم الجبر على حل المعادلات، وهي جملٌ رياضية تنصّ على تساوي عبارتين جبريتين. وفي المعادلات الجبرية، تُستعمل الحروف لتمثيل الكمّيات المجهولة. ويُستعمل حساب التفاضل والتكامل في حل المسائل المتعلقة بالكميات المتغيرة. ويهتم علم الهندسة بالعلاقات الرياضية للنقاط والخطوط والزوايا والسطوح والأجسام الصلبة في الفراغ. ويتعامل علم الاحتمالات مع درجة احتمال وقوع حدث معين، ويُستعمل الإحصاء في تحليل مقادير كبيرة من المعلومات الرقمية بحثًا عن اتجاهات ذات دلالة.

ويعتمد التعليل العلمي على كل من المنطق الاستنتاجي والمنطق الاستقرائي. فباستعمال المنطق الاستنتاجي، يستنتج العالم من قواعد أو مبادئ علمية معروفة استنتاجًا يتعلق بسؤال محدّد، وتعتمد دقة استنتاج العالم على دقة القواعد أو المبادئ المستعملة واكتمالها؛ بينما يتطلب المنطق الاستقرائي من العالم أن يقوم بمشاهدات متكررة لتجربة أو حدث ما، ومن تلك المشاهدات العديدة، يُمكن للعالم أن يكّون استنتاجًا عامًا.