الطباعة بالقوالب الخشبية صورة أو تصميم يتم صنعه طبقًا لقالب خشبيّ، ويُعرف هذا القالب الخشبي أيضًا باسم الروسم الخشبي. منذ القرن الخامس عشر الميلادي، أنتج الفنانون رواسم خشبية، تعد من اللمسات الجميلة في صناعة الطباعة.

ويشكل الفنانون معظم رواسمهم الخشبية من كتل خشب الصنوبر. ويقوم الفنانون بقطع وإزالة أجزاء من السطح باستخدام الأزاميل العادية والمقعَّرة والسكاكين. فتبدو الأجزاء التي تم قطع أخشابها بيضاء في الطباعة النهائية. أما الأجزاء الباقية غير المقطوعة، فإن الفنان يقوم بتغطيتها بالحبر ويضع ورقةً بيضاء على القالب، ثم يضغط على الورقة بأية أداة غير حادة. ويسفر هذا الفرك أو الحك عن نقل الصورة المحبرة إلى الورقة. وحتى يتسنى إنتاج الصور الملونة، يستخدم الفنان حبرًا ملونًا ـ في العادة ـ وعددًا من القوالب المنفصلة بتخصيص قالب لكل لون. ويكون على كلِّ قالب من هذه القوالب جزء من الصورة. ولابد أن يتأكد الفنان من تناسق الصورة في كل القوالب بحيث تبدو في تكامل صحيح في الطبع النهائي.

استخدمت الرواسم الخشبية لأول مرة في أوروبا، في العصور الوسطى، لطبع نماذج على المنسوجات. ومع بداية القرن الخامس عشر الميلادي، شكَّل الفنانون رواسم خشبيةً لرسم موضوعات دينية متميزة، ولتزيين الكُتب وتزويدها بالصور، ولصنع أوراق اللعب. وبنهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر ابتدع الفنان الألماني ألبرخت دورير رواسم خشبية فتحت آفاقًا جديدة من التعبير والمهارة الفنية. وللتعرف على نماذج من الرواسم الخشبية في بدايتها.
خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ابتدع الفنانون اليابانيون الكثير من الرواسم الخشبية المتميزة. وقد أثرت مطبوعاتهم في الفنانين الأوروبيين تأثيرًا كبيرًا، ومنهم إدجار ديجا، وإدوارد مانيه، وهنري دو تولوزـ لوتريك وفينسنت فان جوخ. وقد أعجب الأوروبيون بالمنتجات اليابانية لما تميزت به من جرأة وأشكال مسطحة بارعة التلوين، وخطوطٍ دقيقة انسيابية، وتكوين رفيع.
وفي القرن العشرين، ابتدع الفنانون التعبيريون الكثير من المنحوتات الخشبية.ومن هؤلاء الفنانين الألماني إيرنست لودفيج كيرشنر، والنرويجي إدفارد مونش.