هل تعلم أن كعب بن زهير هو شاعر عالي الطبقة، من أهل نجد. له «ديوان شعر ـ ط» كان ممن اشتهر في الجاهلية. ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى الله عليه وسلم وأقام يشبب بنساء المسلمين، فهدر النبي دمه، فجاءه «كعب» مستأمناً، وقد أسلم، وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها:
«بانت سعاد فقلبي اليوم متبول»

فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم وخلع عليه بردته. وهو من أعرق الناس في الشعر: أبوه زهير بن أبي سلمى، وأخوه بجير، وابنه عقبة وحفيده العوام، كلهم شعراء. وقد كثر محمسوا لاميته ومشطروها ومعارضوها وشراحها، وترجمت إلى الإيطالية. وعني بها المستشرق رينيه باسيه فنشرها مترجمة إلى الفرنسية، ومشروحة شرحاً جيداً، صدّرها بترجمة كعب. وروي أن البردة النبوية بيعت في أيام المنصور الخليفة العباسي بأربعين ألف درهم، وبقيت في خزائن بني العباس إلى أن وصل المغول.