هل تعلم أن عمر بن عبد العزيز أبو حفص هو الخليفة الصالح، والملك العادل، وربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين تشبيهاً له بهم. وهو من ملوك الدولة المروانية الأموية بالشام. ولد ونشأ بالمدينة، وولي إمارتها للوليد. ثم استوزره سليمان ابن عبد الملك بالشام. وولي الخلافة بعهد من سليمان سنة 99 هـ، فبويع في مسجد دمشق. وسكن الناس في أيامه، فمنع سب علي بن أبي طالب (وكان من تقدمه من الأمويين يسبونه على المنابر) ولم تطل مدته، قيل: دس له السم وهو يدير سمعان من أرض المعرة، فتوفي به. ومدة خلافته سنتان ونصف. وأخباره في عدله وحسن سياسته كثيرة. وكان يدعى «أشج بني أمية» رمحته دابة وهو غلام فشجته. وكانت طريقته في إدارة ولايته إطلاق الحرية للعامل، لا يشاور الخليفة إلا في أهم المهمات مما يشكل عليه أمره. ورثاه الشريف الرضي بقصيدة مطلعها: «يا ابن عبد العزيز، لو بكت العين فتى من أمية لبكيتك».