صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: ملفات الفساد في مصر تقارير وحقائق

  1. #1

    افتراضي ملفات الفساد في مصر تقارير وحقائق

    [align=center][align=center]حصاد حكم عائلة مبارك ( 1981 - 2006)

    ( إحصائيات من مؤسسة الأهرام) (مجددة)

    الأحوال المالية

    ديون : (إجمالي 750 مليار جنيه) (495 د) ( 34 $ خ)

    الفقر : 39% من الشعب تحت خط الفقر ( أقل من1 دولار في اليوم)

    نقود مهربة : 300 مليار دولار ( خرجت من البلاد)

    الجنيه المصري : (الدولار= 85 قرش1981م )( =6 جنيهات 2005 م)

    الأحوال الصحية

    السرطان : تضاعف 8 مرات ( أعلى نسبة في العالم).(راجع مبيدات يوسف والي)

    ذبحة صدرية :20 % من الحالات شباب تحت الأربعين.

    البلهارسيا : أعلى نسبة في العالم.

    السكر :‏7‏ ملايين (‏10%‏ تقريبا من الشعب )

    إلتهاب كبدي : 20%من الشعب (أعلى نسبة في العالم)

    فشل كلوي : أعلى نسبة في العالم.

    شلل الأطفال : موجود في6 دول في العالم فقط منهم ( مصر )

    الإكتئاب : ‏20‏ مليون مواطن.

    أمراض نفسية( أخرى): ‏6‏ ملايين ( راجع طرد المجانين بالشارع)

    التدخين : 80% من البالغين مدخنين (غير شيشة البنات )

    التلوث : أعلى نسبة في العالم ( راجع شارع الجلاء بالقاهرة)

    الأحوال الاجتماعية

    القضايا : 20 مليون قضية بالمحاكم ( أقدمها من 38 عام حتى الاّن)

    البطالة : 29% من القادرين على العمل .

    الانتحار : 3 اّلاف شاب سنويا.ً

    حوادث الطرق : 6 آلاف قتيل سنويا ( ما بالك بالمصابين)

    الطلاق : 40% من حالات الزواج سنوياً (25% في أول عام)

    العنوسة : 9 مليون عانس ( 4 مليون فوق 35 عام)

    الهجرة : 4 ملايين مهاجر) 820 ألفاً من الكفاءات،2500 عالم في تخصصات شديدة الأهمية)

    الأُمية ( الحالية) : 45% من الشعب المصري ( قبل الشهادات المضروبة)

    الأُمية ( المستقبلية) : 7% من الأطفال لا يدخلون المدارس بسبب الفقر ( غير الهاربين بعد الدخول).

    التعليم : دروس خصوصية ، كتب خارجية ، جامعات خاصة للربح فقط.

    عمالة الأطفال : راجع الورش ومصانع بير السلم.

    أطفال الشوارع : راجع الشارع المصري ( الأمم المتحدة : 100 ألف طفل)

    عشوائيات : 75% من الشعب يسكن العشوائيات ( 35 منطقة عشوائية بالقاهرة فقط)

    موظف الحكومة : ( تحت خط الفقر ويؤخذ منه ضرائب) (6 جنيه للفرد يوميا )

    المخدرات : (ننفق 6 مليار دولار) (لك أن تصور عدد الشباب المدمن)

    ( رشوة، محسوبية، بلطجة، توريث المهن، عُري، زواج عرفي، قتل الأزواج، امتهان وتحرش بالنساء، ألفاظ بذيئة، صحافة جنسية، غش جماعي و تسول )


    الأحوال السياسية : ( سيطرة وفساد النخبة الحاكمة، مراكز قوى، الإعداد لتوريث الحكم، تزوير انتخابات، قمع المعارضة، اعتقالات، تعذيب حتى الموت، انتهاك لحقوق الإنسان، إالغاء دور النقابات والجمعيات الأهلية)

    كل المشروعات القومية (فاشلة):} القضاء على الأمية قبل عام 2000 ، زراعة الصحراء الغربية بالقمح (مشروع اليابان)، وادي السليكون، محطة الطاقة النووية، جامعة د/ أحمد زويل (التكنولوجيا)، وادي توشكى{

    الأزمــــــــــــــات : ( تعليم، إسكان، زواج، بطالة، صحة، أخلاق، ضمير، مرور، مياه نظيفة، صرف صحي، البناء على الأرض الزراعية، تصحر، زحام، غلاء ) .

    الأرض الزراعية : ( تم تجريف مليون و200 ألف فدان أرض خضراء من 5000 سنة }من أصل 6 مليون فدان{ )


    الأمن والشرطة : ( قانون الطوارىء ( 25 عام طوارىء ) في خدمة الشعب!!!)

    ساهم ولو بنشر صورة واحدة(كفاية)في نشر الوعي فهو سلاحنا للخلاص من حكم العصابة.[/align]

    [aldl]http://moga4ever.jeeran.com/شعار%20كفاية.jpg[/aldl][/align]

    التعديل الأخير تم بواسطة mahmoud_sos ; 30 - 04 - 2006 الساعة 08:29 PM

  2. #2

    افتراضي

    [align=center]الفساد و المفسدين.. أرقام و تقارير


    مبارك والسادات ومقارنة
    وجه المقارنة السادات مبارك
    ترتيب مصر في تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة 44 120
    ديون مصرالخارجية بالمليار 4 34
    الدين الداخلى بالمليار نصف مليار فقط 500مليار
    سعر الدولار بالقرش 80 600
    الرقعة الزراعية بالمليون فدان 6 4

    ارتفاع سن الزواج
    في تقرير أصدره الجهاز المركزي المصري للتعبئة والإحصاء جاء فيه:
    9ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين من دون زواج

    حصائيات مرعبة عن الزواج السري في مصر
    المجتمع :مصر :الأربعاء 6 ذو الحجة 1424هـ - 28 يناير 2004م
    في ظل السموات المفتوحة وعالم الإنترنت والفضائيات ومع غياب الرادع الديني والتوجيه الأسري وغياب دور المؤسسات الدينية كشفت دراسة إحصائية أجراها المجلس القومي للسكان في مصر ونشرتها مجلة المستقبل في عددها رقم 151 الصادر في ذي القعدة 1424 عن تفشي ظاهرة خطيرة من شأنها القضاء على الأسرة المصرية وهي ظاهرة تفشي الزواج السري، خاصة بين طالبات الجامعات المصرية، وعلى وجه الخصوص بين طالبات الجامعة الأمريكية وجامعة القاهرة، وبينت الإحصاءات وجود 400 ألف حالة زواج سري، وأن أغلب الحالات بين الشباب والفتيات الذين تراوح أعمارهم ما %بين 18 ـ 30 سنة وأن نسبة الزواج السري بين طالبات الجامعة تشكل 6



    مشروع تكلفته 9.1 مليار دولار لم يحقق سوى 4 ملايين جنيه طيلة 29 عاماً
    إخوان أون لاين - 12/05/2004
    كتب- أحمد سبيع
    طالب النائب عزب مصطفى- عضو كتلة نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- بفتح التحقيق في ملف الفساد بمشروع فوسفات "أبو طرطور"، مشيرًا في طلب إحاطة وجهه لرئيس الوزراء ولوزير الصناعة يوم الثلاثاء 11/5/2004م أن آخر تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات- بخصوص المشروع- كشف عن إنفاق 9.1 مليار جنيه في إقامة المشروع، بالإضافة إلى 4.2 قيمة المديونية المستحَقة عليه في حين لم يحقق سوى 4 ملايين جنيه فقط طيلة 29 عامًا هي عمر المشروع.

    وقال عزب: إن الجهاز المركزي للمحاسبات- والذي يعدُّ الجهة الرقابية الأولى في مصر- كشف عن خسائر بالملايين نتيجة استمرار المشروع، كما كشف عدم الدقة في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع؛ مما أدى إلى وجود طاقات عاطلة قيمتها 333 مليون جنيه، وإنشاء 1396 فيلاَّ مقامة بالمدينة السكنية منذ 20 عامًا بتكلفة 355 مليون جنيه، ولم تستكمل حتى الآن، وأصبحت آيلةً للسقوط، بالإضافة لطرود مغلقة بدون بيان قيمتها 16 مليونًا.

    وقال النائب: إن خسائر المشروع تزداد يومًا بعد يوم، مطالبًا بعدم ضخ أموال جديدة في الفترة القادمة، وسرعة الفصل المالي والإداري لمشروع فوسفات "أبو طرطور" عن الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية؛ تخفيفًا للأعباء المالية التي يتم تحميلها سنويًّا على المشروع، وتخص الجهاز التنفيذي رغم وجود موازنة مستقلة لهذا الجهاز تغطي جميع مصروفاته ومعتمدة من وزارة المالية.

    كما أكد على ضرورة تحديد المسئولية، وإجراء التحقيق اللازم فيما يتعلق بالمعدات ووسائل النقل التي تم استيرادها، وتبين أنها تالفة وغير صالحة للاستخدام وغير ضرورية للمشروع؛ مما نتج عنه زيادة تكاليف المشروع، بالإضافة لضرورة تحديد المسئولية القانونية والإدارية في عدم فتح الواردات التي مازالت مشونة بصناديقها المغلقة منذ ورودها للمشروع؛ مما أدى لتعطيل الاستفادة من المال العام.

    وكان تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات صدر منذ أيام عن نتائج الرقابة المالية للمشروع للسنة المالية 2002م قد حذر من خطورة الأوضاع في المشروع، وأكد أن إجمالي ما تم صرفه على الأصول الثابتة للمشروع والتي ما زالت تحت التنفيذ بلغت حتى 30/6/2002م نحو 9.130 مليار جنيه، منها 4.352 مليار جنيه قيمة الأصول المستحقة على المشروع، وتمثل 43.2% من قيمة هذه الاستثمارات.

    وأشار التقرير إلى أن فوائد هذا المبلغ في تضخم مستمر؛ حيث زاد عن العام السابق فقط 287 مليون جنيه، هذا بالإضافة إلى 4.778 مليار جنيه قيمة المشروعات التكميلية التي أنشئت من أجل المشروع وتتضمن 2.321 مليار جنيه قيمة الفوائد المحملة على المشروع، والتي تمثل 48.65% من قيمة الأصول، هذا بالإضافة إلى مباني ومعدات وآلات ومعدات بمبلغ 43.4 مليون جنيه.

    وفيما يتعلق بالمخزون فقد بلغت تكلفته حتى 30/6/2002م نحو 113.307 مليون جنيه قيمة 914 ألف طن لخام الفوسفات منها 267 ألف طن خامات ضعيفة التركيز لا تصلح للاستخدام، هذا بالإضافة إلى 9.1 مليون جنيه مخزونًا راكدًا من قطع الغيار والمهمات المحلية والمستوردة، وأكََّد التقرير أن هناك أيضًا ما يقرب من 12.5 مليون جنيه قيمة طرود قطع غيار روسية وردت للمشروع عام 1992م.

    أما الحسابات المدينة فقد بلغت 23.9 مليون جنيه باسم مصلحة الجمارك كأمانات لقيمة رسوم جمركية، هذا بالإضافة لمبالغ مرحلة أخرى منذ عدة سنوات سابقة، منها 16.4 مليون جنيه لم يقم المشروع حتى الآن بتسويتها.

    وكشف التقرير أن قيمة القروض التي حصلت عليها الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية لصالح مشروع فوسفات "أبو طرطور" بلغت حتى 30/6/2002م 2.222 مليار جنيه من بنك الاستثمار القومي ووزارة المالية والهيئة العامة للتصنيع والهيئة العامة للمساحة الجيولوجية.

    وأشار التقرير إلى أنه رغم كل هذه الخسائر، ورغم تعثر المشروع، وعدم تحقيقه لأي عائد يذكر فقد بلغت قيمة الأجور النقدية التي صرفت على المشروع خلال العام المالي 2001/2002م فقط 32.8 مليون جنيه، منها 16.2 مليون جنيه أجور إضافية ومكافآت تشجيعية وحوافز بنسبة 49.4% من الأجور النقدية، هذا في الوقت الذي حقَّق المشروع إيرادات خلال العام المالي 2001/2002م 4 مليون جنيه فقط منها 3.5 مليون جنيه قيمة مبيعات 42 ألف طن خام فوسفات، في حين بلغت مصروفات المشروع خلال نفس العام المالي 124 مليون جنيه بزيادة عن الإيرادات بلغت 120 مليون جنيه، وقد تم تحميل هذه الزيادة على النفقات الإيرادية المؤجلة باعتبارها خسائر ناتجة عن تجارب التشغيل.

    وفيما يتعلق بالموقف الحالي للمشروع أكد التقرير أن المشروع حقق إيرادات عرضية غير مرتبطة بالنشاط الأساسي للمشروع والمتمثلة في إنتاج المزرعة والمخبز الآلي والمجزر عام 2001/2002م بلغت 572 ألف جنيه، في حين بلغت المصرفات الجارية للمشروع لعام 2001/2002م وبدون الفوائد المدينة المحملة نحو 123.963 مليون جنيه مقابل 131.650 مليون جنيه للعام السابق، والذي بلغت قيمة وارداته 4.040 مليون جنيه، أما الفوائد المدينة المحملة على المشروعات التكميلية فقد بلغت 327 مليون جنيه حتى 30/6/2002م.

    وأشار التقرير أن قيمة المبلَغ المستثمَر في المشروع يبلغ 9.1 مليار جنيه، بالإضافة للفوائد المدينة والتي بلغت 4.2 مليار جنيه، بينما لم يحقق المشروع سوى 4 مليون جنيه فقط خلال العام المالي 2001/2002م، وهو مبلغ اعتبره جهاز المحاسبات هزيلاً جدًّا، ولا يتناسب مع حجم الاستثمارات الموجودة بالمشروع، وأكد أن هذا المشروع بهذا الشكل يعتبر مثالاً فجًّا على إهدار المالي العام على مدي 29 عامًا، وحذر التقرير من تزايد الفوائد المدينة المحملة على المشروع ككل من سنة لأخرى، كما حذر من استمرار تزايد حساب النفقات الإيرادية المؤجلة للمشروع الأساسي والمشروعات التكميلية، والذي بلغ رصيده في 30/6/2002 نحو 5.1 مليار جنيه منها 2.8 مليار جنيه تخص مشروع الفوسفات، و2.3 مليار جنيه تخص المشروعات التكميلية.


    الأمية في مصر
    أكد المؤتمر القومي العربي أن الأمية في مصر بلغت عام 1997م 48.6% من عدد السكا

    الأمية الدينية فى مصر
    أشارت دراسة مصرية حديثه إلى أن أكثر من 75% من أفراد الشعب المصري يعانون من الأمية الدينية. في حين وصل عدد أساتذة الأزهر إلى قرابة 150 ألف معلم.


    التدخين والمدخنون في مصر
    أعلن وزير الصحة المصرية أن آخر الإحصائيات تفيد بأن مصر تستهلك ستين مليار سيجارة في السنة.
    وفي محاضرة حول مكافحة التدخين قال الوزير: إن [هذا الرقم يرتفع إلى 85 مليارا في العام ألفين].

    وتقول الإحصائيات: إن مصر التي تشهد ارتفاعاً بنسبة اثنين في المائة سنوياً في عدد المدمنين على التدخين تعد ستة ملايين مدخن من بينهم نصف مليون من الأطفال.
    ودعت وزيرة البيئة المصرية من جهتها إلى تطبيق قانون البيئة، الذي ينص على فرض غرامة قيمتها عشرون ألف جنيه مصري [ستة آلاف دولار] على كل رب عمل يسمح بالتدخين في مكان العمل
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    * أى بما يعادل 21.25 مليار جنيه مصرى لو تم ضرب الاجمالى فى متوسط علبة السجائر الاجنبى و المحلى 5 جنيهات يكون نصيب السيجارة 25 قرش


    الطالبات الجامعيات في مصر وتناول الخمور
    بينت دراسة اجتماعية مصرية أنه وجد بين كل 1000 طالبة جامعية 70 على الأقل منهن يتناولن الخمو


    الأحوال الصحية في مصر
    ارتفع الإنفاق على وزارة الصحة في مصر من 2.3 بالمائة من الإنفاق الحكومي الكلي عام 1991 إلى 2.9 بالمائة عام 1997، ثم إلى 4 بالمائة في أواخر التسعينات، إلا أنها تظل نسبة متدنية جدا من مجمل الإنفاق الحكومي العام، فضلا عن انخفاض هذه النسبة مقارنة بمثيلاتها في بلد كالأردن حيث تبلغ نسبة الإنفاق على الصحة فيه نحو 10 بالمائة، فيما تصل هذه النسبة إلى 5 بالمائة في البلدان المناظرة لمصر.

    واستنادا إلى دراسة أمريكية فإن نحو 10 بالمائة من سكان مصر بعد سن العشرين يعانون من السكر، فيما تصل النسبة إلى 30 بالمائة ممن يعانون من الضغط، وإلى حوالي 38 بالمائة يعانون من السمنة، فيما تصل نسبة من يعانون من التدخين إلى 40 بالمائة من السكان الذكور فوق سن الثلاثين.

    ومن الظواهر المستجدة هو دخول مصر ضمن أعلى الدول في معدل الوفيات نتيجة لحوادث الطرق والبالغ 43.1 وفاة لكل 100 مليون كيلو متر، تقطعه السيارات، والذي يكاد يكون أعلى معدل سجل عالميا
    وتجاوز مستوى التلوث الهوائي في منطقة حلوان جنوب القاهرة ما هو مسموح به عالميا بعد أن وصل تركز الغبار والرصاص وثاني أكسيد الكربون فيها إلى 10 و50 و3 ضعف المعدل العالمي فيما تتزايد معدلات تلوث مياه النيل وترعة ويواصل 27 بالمائة من السكان الاعتماد على مياه الآبار.

    كما أدى نقص الطاقة والبروتين لدى أطفال السن قبل المدرسي إلى ظهور مشكلات صحية كالهزال ونقص الطول بالنسبة للسن القصر؛ إذ بلغ المتوسط العام لقصر القامة نحو 21.6 بالمائة للأطفال المصريين، فيما بلغ متوسط نقص الوزن بينهم 16.8 بالمائة؛ وذلك بسبب تردي حالة التغذية للأمهات في سن الإنجاب.

    ذكر ذلك د. سمير فياض وهو أحد أهم خبراء الصحة المصريين والرئيس السابق للمؤسسة العلاجية المصرية في كتابه «الصحة في مصر الواقع وسيناريوهات المستقبل حتى عام 2020».


    الإنفاق الصحي على المريض في مصر
    جاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية شامل للأعوام من 1992م - 1998م، أن مصر في المركز الثالث عشر عربياً من جهة الإنفاق الصحي على المريض؛ إذ يبلغ معدله السنوي 10 دولارات


    زدحام المرور يكبِّد مصر 400 مليون دولار سنويًا!
    إخوان أون لاين - 17/08/2005
    أظهرت دراسةٌ أن الاقتصاد المصري يتحمل خسائر سنوية تبلغ 400 مليون دولار؛ لفقد الوقت نتيجة الزحام المروري، وزيادة تكاليف تشغيل المركبات أثناء السير في الشارع المصري.
    وأكدت الدراسة التي أجرتها وزارة النقل المصرية، ضرورة البدء في تنفيذ مشروع الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى من منطقة (إمبابة) إلى مطار القاهرة شرقًا بطول 2ر34 كيلو متر مارًا بمناطق (الزمالك والعتبة وباب الشعرية والعباسية ومحور العروبة ومصر الجديدة).
    وشددت الدراسة على أهمية تنفيذ الخط الثالث بعد أن وصل تعداد سكان العاصمة المصرية وحدها نحو 14 مليون نسمة.
    ومن المتوقع أن يصل تعداد سكان القاهرة فقط إلى 20 مليون نسمة عام 2022، مما يشكل عبئًا كبيرًا على النُّظم المختلفة للبنية الأساسية بصورة عامة، والنقل الحضري بصورة أساسية.


    مصر: 2.3 مليار جنيه خسائر بشركات القطن
    كتب- محمد الشريف

    أدى انخفاض سعر قنطار القطن من ألف جنيه عام 2003 إلى 500 جنيه عام 2005 إلى خسائر بشركات القطن بلغت حوالي 2.3 مليار جنيه، كما انخفض معدل التصدير ففي عام 2003 بلغ إجمالي ما قامت مصر بتصديره من أقطان 62 ألفا و725 طنًا بقيمة 170 مليون دولار، وعام 2004 هبط إلى 33 ألفًا.
    كما أدى انخفاض سعر القطن وفق تقرير أصدره مركز الأرض لحقوق الإنسان مؤخرًا إلى تدهور ثروتنا الزراعية؛ حيث بدأت المساحات المزروعة بالقطن تنكمش فمن زراعة مليون فدان عام 89/90 إلى حوالي 550 ألف فدان موسم 2003/2004.

    8مليار جنيه و مليون عامل خسائر شركات قطاع الغزل و النسيج
    أدى انخفاض إنتاج وأسعار القطن لخسائر كبيرة بشركات الغزل والنسيج حيث وصلت مديونياتها للبنوك ما يصل لثمانية مليارات جنيه، وتوقفت ست شركات قطاع أعمال عن العمل وتم طرح بعضها للبيع، وهناك أكثر من مليون عامل بقطاع الغزل والنسيج يمثلون 20% من حجم قوة العمالة في الصناعة معرضون للتشرد

    تراجع حصة القطن المصرى من جملة الصادرات
    وتراجعت حصة القطن المصري الخام من جملة الصادرات السلعية المصرية فمن 11% عام 1985 وصلت إلى 5% عام 2004 وتراجع النصيب النسبي لغزل القطن من جملة الصادرات السلعية نصف المصنعة من 87% عام 1985 إلى50% عام 1995ووصلت إلى 47% عام 2003 وهو ما يهدد مستقبل صناعة الغزل والنسيج في مصر؛ حيث تراجع موقع مصر من حيث إنتاج الأقطان فائقة التيلة والطويلة في السنوات الأخيرة لم يحرك حكوماتنا الديمقراطية حتى الآن لتضع حلولاً عاجلة لهذه المشكلة!

    إنخفاض سعر قنطار القطن و انهيار دخول الفلاحين
    وأشار التقرير إلى أن انخفاض سعر قنطار القطن تسبب في انهيار دخول الفلاحين وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأسرهم، وعدم استطاعة بعض الأسر شراء ملابس المدرسة للأطفال وتخلفهم عن دفع الرسوم المدرسية وخروج بعض الفتيات من التعليم.

    وانتقد التقرير تصريحات وزارة الزراعة حول تكوين لجنة للإشراف على تسويق القطن وتحديد أسعاره وتعويض الفلاحين، مؤكدًا أن هذا الكلام غير صحيح، بل إن الوزارة تمادت في تطبيق سياستها الرامية إلى إهدار ثرواتنا وإفقار المواطنين الفلاحين بموظفين لا يمتلكون خبرات لفرز الأقطان وتحديد نوعها ومدى جودتها وتجربتها مما يؤدي لتدمير جزء من إنتاجية المحصول.

    وطالب المركز وزارةَ الزراعة بتعويض الفلاحين عن خسائرهم بسبب سياساتها الزراعية المتخبطة وإعادة النظر في هذه السياسات التي تؤدي إلى انهيار دخول الفلاحين وانتهاك حقوقهم في الزراعة والحياة الكريمة.

    سؤال برلماني عن خسائر سكك حديد مصر
    إخوان أون لاين - 26/07/2005
    أ. محمد العدلي
    حذر النائب محمد مصطفى العدلي- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- من خطورة زيادة خسائر هيئة سكك حديد مصر بمعدل مليارَي جنيه في آخر عام فقط، بينما يصل العجز الإجمالي "المرحل" للهيئة 12 مليار جنيه.

    وقال النائب- في سؤال قدمه لرئيس الوزراء ولوزير النقل- إن هذه الخسائر الباهظة تأتي في الوقت الذي تحتكر الهيئة نقل البشر والبضائع منذ إنشائها وحتى اليوم، أي أنه لا يوجد لديها منافس، وكان أجدر بها أن تحقق مكاسب وليس خسائر.

    أسباب الخسائر:
    وقال النائب إنه طبقًا لما جاء في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن أعمال الهيئة فإن أسباب الخسائر ترجع لعدة أمور:

    *منها عدم تحصيل مديونيات لدى الغير بلغت في يونيو 2004م مبلغ 721 مليون جنيه، بالإضافة إلى أرصدة متنوعة أخرى تقدر بـ453 مليونًا *وإسقاط مديونية شركة أبيلا "قطاع خاص"، التي بلغت 42.6 مليون جنيه بأثر رجعي عن سنتي 2000 و2001 بدون مبرر، وبالمخالفة لرأي مجلس الدولة بأن تعديل العقد الأصلي لا يسري بأثر رجعي
    *والتوسع في صرف تصاريح الركوب المجانية للدرجة الأولى الممتازة بإجمالي 1750 تصريحًا تمنح لمسئولين بالدولة وشخصيات عامة
    *فضلاً عن تقاعس الهيئة عن متابعة هيئة البريد وإلزامها بسداد الزيادة السنوية المقدرة- بمعرفة هيئة البريد نفسها- بقيمة 600 ألف جنيه؛ اعتبارًا من عام 91، والاكتفاء بتحصيل 2.4 مليون، في حين أن تكلفة الخدمة بدون ربح 4.5 مليون جنيه سنويًّا
    *ووقوف أكثر من 192 عربة بضائع و27 جرارًا معطَّلاً بانتظار عَمرات تجديد لأكثر من 8 سنوات، رغم الحاجة إليها
    *ووجود كميات كبيرة من المهمات غير مستغلة وراكدة تَلَفَ معظمها بسبب سوء التخزين

    إقتراحات نائب الإخوان
    وقال النائب إن التقرير أوردَ أسبابًا كثيرةً لهذه الكارثة، كما قدم اقتراحاتٍ قال إنه سبق وأن تقدم بها في السابق، إلا أن أحدًا لم يلتفت إليها، ومنها إنشاء نظام معلومات متطور ذي برامج متقدمة، وإنشاء مكتب بحوث لإعداد دراسات التطوير وتنشيط تحصيل المديونيات لدى الغير بعمل خصم لتعجيل السداد، واستغلال أصول الهيئة من أراضٍ ومعداتٍ بتأجيرها للغير أو التخلص من المستغني عنها بالبيع، والحد من تشكيل اللجان المتشابهة، مع تعدد المسميات واللجان الفرعية المنبثقة عنها، مثل لجنة تقييم الأصول المقرر لها 6 أشهر فقط والتي امتد لأكثر من 4 سنوات، وما استتبعها من صرف حوافز ومكافآت بلغت 3.7 مليون للمستحقين وغير المستحقين، ووضع نظام مرن لتسعير الخدمات.


    2.8مليون مصري يهاجرون فرارًا من الفقر والبيروقراطية
    إخوان أون لاين - 27/01/2005
    تعتبر مصر من أكثر الدول التى تلحقها خسائر فادحة؛ بسبب هجرة كفاءتها العلمية للخارج؛ حيث تتضاعف أعداد هؤلاء المهاجرين سنويًا بسبب تزايد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.. الأمر الذي يسبب خللاً واضحًا في جميع قطاعات الدولة وأنشطتها.

    هذا ما أكدته الدراسة التي أجراها الدكتور محسن شكري- نائب رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر
    واشار خلالها إلى أن هجرة الكفاءات المصرية ظاهرة حديثة لم تعرفها مصر إلا منذ الخمسينيات من القرن العشرين؛ حيث كانت قبلها قبلة لأبناء الدول المهاجرة.

    وتشير الإحصاءات التقديرية التي أعلنت منذ عامين أن هناك 2.8 مليون مصري يعملون بالخارج، منهم 2.1 مليونًا يعملون بالدول العربية و720 ألف مهاجر في الولايات المتحدة الأمريكية.. كندا وأستراليا ودول الاتحاد الأوروبي.

    629 عالما فى تخصصات نادرة يعملون بالخارج
    أما عدد العلماء المصريين بالخارج ذوي التخصصات النادرة فيقدر بنحو 94 عالمًا متميزًا في الهندسة النووية، و26 في الفيزياء الذرية، و48 في كيمياء البلمرات، و25 في علوم الفلك والفضاء، و28 في البيولوجيا، و46 في استخدامات الأشعة السيرمية، و22 في الجيولوجية وطبيعة الزلازل، و67 في المؤثرات الميكانيكية، و66 في الكباري والسدود، و93 في الإلكترونيات والميكروبروسيسور، و72 في استخدامات الليزر، و31 في تكنولوجيا النسيج.

    وقد أكدت الدراسة أن المبعوث لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراة يتكلف حوالي 100 ألف دولار.. الأمر الذي يمثل استنزافًا لموارد الدولة؛ حيث يرفض العودة لمصر عدد كبير من مبعوثيها للدراسة بالخارج.

    أسباب طرد مصر لعلمائها
    وأشارت الدراسة إلى أن أهم أسباب طرد مصر لعلمائها يتمثل في:
    -أسلوب التعليم المصري الذي يعتمد على التلقين
    -فضلاً عن الجهاز البيروقراطي العتيق الذي يتحكَّم في مقدرات المصريين
    -والفشل الحكومي في حل مشكلات البطالة والمرافق العامة والإسكان
    -وعدم توافر الخدمات الأساسية أو صعوبة الحصول عليها
    -بالإضافة إلى ضعف الإمكانات التي يجب أن تُقدَّم للباحثين


    8مليارات جنيه خسائر مصرية بسبب حوادث القطارات
    إخوان أون لاين - 14/01/2004
    د. محمد مرسي
    طالب الدكتور "محمد مرسي" رئيس كتلة نواب (الإخوان المسلمين) بالبرلمان المصري بوضع حد لخسائر قطاع السكك الحديدية، وهي الخسائر التي وصفها الدكتور "مرسي" في طلب إحاطة لرئيس الوزراء ولوزير النقل بأنها خسائر مالية وبشرية هائلة وتضرب بكل الأرقام والمعلومات التي ترددها الحكومة في هذا الشأن عرض الحائط.

    واستند النائب على تقرير رسمي للجهاز المركزي للمحاسبات عن استمرار نزيف الخسائر المادية والبشرية في الهيئة القومية لسكك حديد مصر، مؤكدًا أن التقرير كشف عن ارتفاع العجز المرحل إلى 8 مليارات و670 مليون جنيه واستمرار خسائر الهيئة رغم ارتفاع عدد ركاب خطوط السكة الحديد بخطوط الركاب والضواحي إلى 318 مليون راكب بزيادة 14% وارتفاع عدد ركاب الضواحي إلى 33 مليون بزيادة نسبتها 17% عن العام الماضي، وارتفع ركاب خطوط مترو الأنفاق إلى 682 مليون راكب، وأكد النائب أنه رغم ذلك خسرت الهيئة 725 مليون جنيه خلال عام 2003م رغم زيادة سعر التذكرة في جميع الخطوط، وأشار التقرير إلى وجود العديد من الطاقات العاملة وغير المستغلة واستمرار ظاهرة حوادث القطارات؛ حيث بلغ عددها 67 حادث سقوط و56 حادث انفصال و136 حادث اصطدام وحوادث الحريق حوالي 39 حريقًا أشهرها حادث قطار الصعيد.


    خسائر10 مليارات جنيه بقطاع الإذاعة والتليفزيون المصري
    إخوان أون لاين - 30/10/2003
    كشف تقرير حديث للجهاز المركزي للمحاسبات زيادة العجز الجاري لميزانية اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري، حيث وصلت إلى 618.448 مليون جنيه، خلال السنة المالية 2001/2000م بزيادة قدرها20 مليونًا و395 ألف جنيه عن العام المالي 2000/1999م، وهو ما اعتبره التقرير نتيجةً طبيعيةً لسوء إدارة الاتحاد لموارده، وخاصةً عوائد الإعلانات.

    وبرر الاتحاد ذلك لعدم حصوله على التكلفة الفعلية لمقابل الخدمات الإذاعية المسموعة والمرئية التي يؤديها لأجهزة الدولة، والتي بلغت 684 مليون جنيه، حصل الاتحاد منها على 352 مليون جنيه بنقص قدره 332 مليون جنيه، ورغم قيام وزارة المالية بزيادة مقابل هذه الخدمات بنسبة10فى المائه

    كما انخفضت إيرادات الإعلانات خلال عام 2001/2000م (35) مليون جنيه وبنسبة زيادة 31% عن المقدر لهذا العام، إلا أن الجهاز المركزي رفض تبريرات الاتحاد، وأكد- في تقريره الذي أودعه الأمانة العامة لمجلس الشعب- أن الاتحاد تحمَّل 298 مليون جنيه أعباءَ فوائد عن قروض بنك الاستثمار القومي، منها 274 مليون جنيه تمَّ تحميلها على الاستخدامات الجارية و24 مليون جنيه فوائد سابقة عن بدء التشغيل، وهو ما يقل بنحو 275 مليون جنيه عن قيمة الفوائد المستحقة، وفقًا لمطالبة بنك الاستثمار القومي.

    أسباب العجز
    أشار الجهاز أن أسباب هذا العجز ترجع أيضًا لمنح الاتحاد نسبةَ خصم على إعلانات الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي تصل إلى45%؛ مما أثر على حصيلة الإعلانات، فضلاً عن عدم مطالبة الجهاز بـ4 مليون جنيه قيمة المُدَد الإعلانية التي لم تستغل للشركة المصرية.

    كما منح الاتحاد خصمًا يتراوح من 19 إلى 20% لإعلانات إحدى الوكالات بلغت قيمتها 7.6 مليون جنيه، وانخفاض الإيرادات المحصلة، نتيجةً للقصور في تنفيذ الإجراءات اللائحية وبيع مدد إعلانية لوكالة الأهرام على الفضائية الأولى أدت إلى خسارة 11 مليون دولار، إضافةً لاستمرار الاتحاد منح نسبة تخفيض60% للشركة المصرية للأقمار الصناعية تخفيضًا على إعلانات شركة "شوتايم".

    ورفض الجهاز تبرير اتحاد الإذاعة والتليفزيون بأنه منح هذه التخفيضات؛ لأنه شريكٌ في الشركة، مؤكدًا أن المشاركة في الجهاز ليست مسوغًا لمنح هذه التخفيضات.

    الاتحاد لم يحقق الدخل المطلوب في مجال الإنتاج السينمائي
    وأكد تقرير الجهاز أيضًا أن الاتحاد لم يحقق الدخل المطلوب في مجال الإنتاج السينمائي، حيث بلغت تكلفة إنتاج وتسويق والمشاركة في إنتاج 7 أفلام سينمائية نحو 13.7 مليون جنيه خلاف 13.1 مليون جنيه تكلفة مساحات إعلانية على شاشات التليفزيون تحملها الاتحاد، ورغم ذلك لم تحقق الأفلام السبعة بعد تسويقها بدور العرض والفيديو سوى 4.3 مليون جنيه وبعجز 9.4 مليون جنيه.

    وفضح الجهاز حجج الاتحاد بأن هناك عوامل أخرى يجب وضعها في الاعتبار عند حساب عائدات الإنتاج السينمائي، منها استمرار تسويق هذه الأفلام داخليًّا وخارجيًّا، إلا أن الجهاز أكد أن الخسائر تم حسابها بعد حصر كافة الإيرادات، بما فيها تسويق الفيديو، وأرجَع الجهاز أسباب هذه الخسائر في الحملات الإعلانية والدعائية غير المبررة التي تمت لهذه الأفلام والتي دخلت فيها مصالح خاصة لعاملين في قطاع الإذاعة والتلفزيون، أشار الجهاز أن هذه الحملات بلغت قيمتها نفس قيمة التكلفة؛ مما أدى إلى هذه الخسائر.

    هذا بالإضافة إلى تخفيض قيمة إهلاك الأعمال المتداولة تصل إلى 199.3 مليون جنيه للأعوام الثلاث على التوالي 2001/2000/1999م، دون موافقة اللجنة الفرعية للنظام المحاسبي الموحَّد، كما لم تتضمن الإيرادات عائد تشفير بعض قنوات الاتحاد لدى شركة ncn في الوقت الذي يتم فيه تحميل الاتحاد 9.6 مليون جنيه تكلفة التشفير في الفترة من 1999م، وحتى 2001م.

    تزايد عجز مجلة الإذاعة والتليفزيون
    أكد التقرير أيضًا تزايد عجز مجلة الإذاعة والتليفزيون والذي بلغ في عام واحد هو 2001 4.7 مليون جنيه؛ مما أدي إلى زيادة إجمالي العجز إلى19 مليون جنيه، وهو نتيجة لارتفاع تكلفة نسخة المجلة إلى8.16 جنيهًا، بينما لا يتجاوز إيرادها 2.18 جنيه، بالإضافة إلى عدم تخفيض حساب صافي مبيعات إنتاج تام ضمن إيرادات النشاط الجاري بنحو40 مليون جنيه قيمة مردودات مبيعات برامج وأعمال للدول العربية وقيام الاتحاد بتسويتها خصمًا من رصيد مخصص الاعتراضات بالمخالفة لقانون النظام المحاسبي الموحد.

    القروض:
    أشار الجهاز المركزي أن القروض طويلة الأجل المحلية والخارجية المستَحقَّة على الاتحاد بلغت في 30/6/2001م 3 مليار و907 مليون، منها 3 مليار و904 مليون قروض محلية من بنك الاستثمار القومي تم استخدامها في تمويل استثمارات الاتحاد وتمويل عجز نشاطه الجاري.

    كشف الجهاز أن تكلفة الطاقات العاطلة (المباني والآلات) والموجودة تحت بند التنفيذ بلغت في 30/6/2001م 227.6 مليون جنيه، تم تشغيل ما قيمته 125 مليون جنيه، وما زالت هناك مشروعات تحت التنفيذ بمبلغ 102.6 مليون جنيه قيمة آلات ومهمَّات منذ أعوام 87، 89، 90، 91، 94، 1997م منها 5.3 مليون جنيه تكلفة أعمال فيديو وأفلام غير كاملة وتوقف العمل بها منذ 1992م.

    وكذلك 2 مليون جنيه قصص وسنايوهات وأعمال أخرى توقف إنتاجها منذ عدة سنوات بقطاع الإذاعة والتليفزيون، منها 682 ألف جنيه قيمة قصص سقط حق قطاع الإنتاج في الاستفادة منها لمضي فترة الاستغلال؛ لإضافة لأكثر من 3.4 مليون جنيه تكلفة أصناف لم يتم استغلالها لعدة سنوات، منها مليون جنيه لملابس بالمخازن يرجع بعضها لعام 1970م، و2.4 مليون جنيه بقطاع الأخبار تكلفة24 ألف شريط "يوماتيك" تبين عدم ملاءمتها لأنظمة التشغيل ووجود أصناف راكدة وغير صالحة للتخزين تتجاوز تكلفتها المليون جنيه.

    ديون معدومة:
    أشار تقرير الجهاز أن الأرصدة المدينة للاتحاد طرفَ بعض العملاء- ولم تسدد حتى 30/6/2001م- بلغت 245 مليون جنيه، منها 141 مليون أرصدة مرحلة من أعوام سابقة، و4.8 مليون جنيه أرصدة إعلانات لم تسدد، إضافةً إلى 14 مليون جنيه.


    نائب إخواني يطالب الحكومة المصرية بكشف حساب عن الشركات الخاسرة
    إخوان أون لاين - 04/09/2003
    طالب نائب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري "محفوظ حلمي" في سؤال قدمه لرئيس الوزراء ولوزير قطاع الأعمال العام بتقديم كشف حساب لشركات القطاع العام وأرباحها وخسائرها، وما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمحاسبة المتسبّبين في انهيار كثير من هذه الشركات.

    إنهيار 228 شركة بسبب الإنحرافات و سوء الإدارة والإهمال
    واستشهد النائب في سؤاله الذي قدمه الثلاثاء 2/9/2003م بآخر تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات عن تقويم الأداء المالي لشركات قطاع الأعمال والقطاع العام خلال عام 2002م، والذي كشف فيه الجهاز المركزي انهيار 228 شركة؛ بسبب الانحرافات الجسيمة والخطيرة الموجودة بهذه الشركات، وأشار النائب إلى أن الفساد أصبح هو السِّمة المميزة لمعظم الأجهزة الإدارية بشركات قطاع الأعمال، حيث قامت إدارات هذه الشركات بإنفاق مليارات الجنيهات على مشروعات غير مدروسة دراسة جيدة واتباعها لسياسات شرائية غير سلمية؛ مما تسبَّب في وقوع خسائر فادحة بها، كما أكد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات.

    وقال النائب إن الجهاز اعتبر هذه المخالفات كارثةً، وحذَّر من انهيار هذه الشركات وخاصة الـ228 شركة؛ بسبب سوء الإدارة والإهمال، وضعف الرقابة والخلل في الهياكل التمويلية؛ بسبب تراكم الديون المحلية والخارجية، وفوائدها، والسحب على المكشوف، ورغم ذلك لم يتحرك أحد لمحاسبة المسئولين عن هذا الانهيار.

    وأشار "حلمي" إلى أن التقرير كشف عن قيام عدد من الشركات بالمساهمة في رؤوس أموال شركات أخرى دون تحقيق أية عوائد، فضلاً عن ضعف الرقابة الداخلية بالشركات؛ مما يؤدي لتزايد العجز لدى أمناء العهدة والاختلاس، وهو ما أدى لتعرُّض المال العام للضياع، إضافةً لعدة أسباب منها الإنفاق على مشروعات غير مدروسة، أو لوجود عيوب فنيَّة في منتجاتها، أو التأخُر في تنفيذ العمليات، والتعاقدات في المواعيد المتَّفَق عليها؛ مما يعرضها لغرامات مالية كبيرة.


    30مليار جنيه خسائر سنوية نتيجة التلوث
    إخوان أون لاين - 31/07/2003
    وجه الدكتور "محمد مرسي" سؤالاً لرئيس الوزراء ولوزير البيئة؛ حول خسائر مصر السنوية بسبب التلوث البيئي، والتي تقدر بحوالي30 مليار جنيه، واستدل النائب بالدراسة التي قام بها البنك الدولي عن التدهور البيئي في 7 دول عربية منها مصر، وما أشارت إليه الدراسة من أن تكلفة التدهور البيئي في مصر تصل سنويًّا إلي 4 مليارات و840 مليون دولار، أي ما يعادل 30 مليار جنيه!!.

    وأشار النائب- في سؤاله الذي قدمه السبت 12/7/2003م- أن هذه الخسائر نتيجة تعرض مصر إلى مخاطر تلوث البيئة، منها مليار890 مليون دولار؛ نتيجة تلوث الهواء، ومليار و60 مليون نتيجة تدهور التربة، و860 مليون دولار لتلوث مياه الشرب، بالإضافة إلى290 مليون دولار لتدهور المناطق الساحلية، و180 مليون دولار، لعدم وجود إدارة سليمة للمخلفات الصلبة، وغير ذلك من البنود التي تمثل إهدارًا للأموال بسبب التلوث.

    وتساءل النائب عن الوسائل والخطوات التي اتخذتها الحكومة للحدّ من هذه الخسائر الاقتصادية؛ بسبب تدهور التلوث البيئي، والتي سيستمر نزيفها إذا لم يتم اتخاذ إجراءات تتناسب وحجم هذا الإهدار الضخم للاقتصاد القومي.


    التضخم و انخفاض قيمة الجنيه
    كما قدم النائب الدكتور "محمد مرسي"سؤالاً آخر لوزير التجارة الخارجية عن زيادة معدل التضخم وانخفاض قيمة الجنيه، وزيادة الواردات، وارتفاع الديون، مشيرًا لما كشفه التقرير الشهري لمركزَي المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن ارتفاع معدل التضخم إلى 6و3 % خلال يونيو الحالي مقابل1و3% في فبراير الماضي، و5و2% في مارس قبل الماضي، وبلغت الزيادة السنوية لمعدل التضخم 7و.% خلال العام الأخير، كما انخفضت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار بنسبة 6و% خلال يونيو الحالي، وتساءل د. "مرسي" عن الوقت الذي يتوقف فيه هذا الانهيار للعملة المحلية؟ وهل الظروف الدولية لا تؤثر إلا على الاقتصاد المصري فقط؟

    زيادة الواردات
    وأشار النائب إلى أن التقرير أوضح أن زيادة الواردات إلى 1و9 مليار جنيه في فبراير الماضي مقابل 5 و8 مليار في فبراير قبل الماضي؛ مما يطرح تساؤلاً حول سياسة ترشيد الاستيراد؟ وهل للاستيراد سلع ضرورية جدًا؟، بحيث لا يمكن الاستغناء عنها؟، وهل لها بديل محلي أم لا



    العزباوي: الحكومة المصرية فشلت في مواجهة الديون
    إخوان أون لاين - 20/01/2005
    الأستاذ/ محمد العزباوي
    أكد أ. محمد العزباوي- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- أن الحكومة المصرية الحالية والسابقة فشلت فشلاً ذريعًا في الحد من الديون المتراكمة على الشعب المصري، مما أدى إلي زيارة الأعباء والعجز في الميزان التجاري.

    وأكد النائب في طلب إحاطة قدمه لرئيس الوزراء أن الحكومة خدعت النواب أثناء مناقشة استجواب للدكتور حمدي حسن والمهندس صابر عبد الصادق في الدورة الماضية عن تفاقم الدين العام وفشل الحكومة في الحد منه وخروجه عن المعدلات الآمنة، وقال إن الحكومة وقتها أكدت أن الدين في معدلاته الآمنة، إلا أن أحدث تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات حول ميزان المدفوعات للعام المالي 2002/2003 كشف عن مفاجآت خطيرة تثبت عجز الحكومة.

    خدمة الدين الخارجى مليارين و188 مليونًا و900 ألف دولار
    حيث أكد التقرير أن خدمة الدين الخارجي بلغت مليارين و188 مليونًا و900 ألف دولار، وبلغ نصيب المواطن منها 32،5 دولار، هذا بالإضافة إلى عجز الصادرات المصرية عن تغطية الحصص التصديرية المخصصة لها في الأسواق الأوروبية والأمريكية، وكشف التقرير ضعف الإنتاج المصري وعدم قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.

    كما أكد التقرير تنفيذ نسبة لا تتجاوز 55% فقط من الحصص التصديرية للغزل والنسيج والملابس الجاهزة إلى أمريكا، كما أكد التقرير عدم استيفاء حصص صادرات المنتجات الزراعية؛ حيث بلغت في صادرات الثوم 31% فقط و8،3% في الخيار و0،8% في الكنتالوب، وأشار التقرير إلى تصدير طن واحد فقط من حصة تصدير الكنتالوب البالغة 120 طنًا.

    النائب طالب بمحاسبة كل المجموعة الوزارية الاقتصادية بسبب هذا الانهيار الشديد في أرقام الصادرات، وفشلهم في الحفاظ على الحدود الآمنة للدين العام الخارجي والداخلي.


    طلب إحاطة عن ارتفاع الديون المحلية المصرية
    إخوان أون لاين - 31/12/2004
    قدم النائب مصطفى محمد مصطفى- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- طلب إحاطة للدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة المصرية عن تزايد الديون المحلية في مصر بنحو 13.5 مليار جنيه في عهد الحكومة الجديدة، لتصل إلى 306.2 مليار جنيه في نهاية سبتمبر الماضي، مقابل 292.7 مليار جنيه في نهاية يونيو 2004.

    وقال النائب إن هذه الأرقام صادرة في تقرير رسمي تضمنت أحدث تقرير للبنك المركزي المصري الذي صدر في 27/12/2004م، والذي أكد أن ديون الهيئات الاقتصادية بلغت نحو 29 مليار جنيه بانخفاض نحو مليار جنيه، وانخفضت مديونية بنك الاستثمار القومي إلى 98.5 مليار جنيه بانخفاض نحو 3.5 مليار جنيه، ليصل إجمالي الدين العام المحلي إلى 334.8 مليار جنيه بنسبة 87.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

    إنخفاض احياطى النقد الأجنبى
    وقال النائب إن التقرير كشف أيضًا انخفاضًا حادًا باحتياطي النقد الأجنبي بنحو 106 ملايين دولار في عهد الحكومة الجديدة ليصل إلى 14 مليارا و675 مليون دولار في نهاية شهر سبتمبر الماضي، كما ارتفع عجز الميزان التجاري بنسبة 34.9% ليصل إلى 2.2 مليار دولار مقابل 1.6 مليار دولار.

    وتساءل النائب إذا كان هذا هو الحال بعد أقل من أربعة أشهر من عمل الحكومة فما الذي يمكن أن يصل إليه الوضع بعد مرور عام أو اثنين على هذه الحكومة التي بدأت عهدها بتخفيض وهمي للجمارك لم يستفد منه إلا شريحة معينة من الشعب لا تتجاوز 2% في الوقت الذي رفعت فيه أسعار السولار الذي يتعامل معه 98% من الشعب المصري.

    موضحًا أن هذا التزايد في الديون يأتي في الوقت الذي تواصل فيه أسعار السلع والحاجات الأساسية للشعب المصري ارتفاعًا غير مسبوق، وهو ما يعني أن هذه الديون لم تكن في صالح الشعب، النائب طالب بالرد على ما جاء في تقرير البنك المركزي حول تزايد الديون بهذا الشكل الذي خرجت به الديون عن حدود الآمان.


    "حسين محمد": السياسات الحكومية الخاطئة أغرقت مصر في الديون!!
    إخوان أون لاين - 17/02/2004
    أ. حسين محمد
    • الدروس الخصوصية (ابن شرعي) للسياسات التعليمية الفاشلة.
    • تعويم الجنيه خلق للدولار أكثر من سوقٍ، والبنوك مازالت تُنهب.
    وجه النائب "حسين محمد إبراهيم" عضو كتلة (الإخوان المسلمين) بالبرلمان المصري في رده الذي ألقاه على بيان الحكومة المصرية يوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري، وجَّه انتقادًا حادًا للسياسات الحكومية، وقد بدأ النائب رده بتقديم التحية لشهداء وأبطال الدفاع المدني والمطافىء الذين دفعوا بدمائهم فاتورةَ خراب الذِّمَم الذي ترعرعت في ظل الحكومة الحالية.
    وأبدى النائب رفضه لبيان الحكومة لأسباب اعتبرها النائب كثيرة، وذكر منها عدة أمثلة، أشار فيها إلى أن السياسات الاقتصادية للحكومة الحالية تسببت في (بهدلة) الجنيه المصري الذي أصبح يعادل أقل من 40% من قيمته في عهدها، ففي يناير 2003م تمَّ إغراق الجنيه المصري بدعوى تحرير سعر الصرف دون اتخاذ أي إجراءات لمساعدة محدودي الدخل في مواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والذي كان متوقعًا.

    وقال إن حزب الحكومة رفض اقتراح بمشروع قانون تقدم به النائب في دور الانعقاد السابق لزيادة الرواتب 20% فقط كما فشلت الحكومة في تحرير سعر الصرف، وأصبح للدولار أكثر من أربعة أسعار في سوق الصرف.

    وقال النائب إن الحكومة تسببت في إغراق مصر في الديون الداخلية والخارجية فالدين المحلي الداخلي وصل إلى 372 مليار جنيه بنسبة 91 % من الناتج القومي؛ مما ينذر بخطر شديد يضاعف من خطورته أن الحكومة لا تريد أن تعترف بذلك، بل إنها تلجأ إلى حِيَل إعلامية بفصل دَين الهيئات الاقتصادية عن الديون الحكومية، مع أنها تعرف- قبل غيرها وأكثر من غيرها- أن هذه الهيئات لن تستطيع الوفاء بتلك الديون، بل إن ديونها تزداد عامًا بعد عام، هذا بالإضافة إلى أن الدَّين الخارجي وصل إلى 29.5 مليار دولار أي ما يعادل أكثر من مائتي مليار جنيه بزيادة قدرها 15 % في ظل الحكومة الحالية.

    بيع الممتلكات:
    وأضاف النائب أن الحكومة باعت ممتلكات رابحة وناجحة ومنتجة ومستوعبة لآلاف العمال في إطار برنامج الخصخصة، وأن أقل ما يوصف به هذا الفعل بأنه عديم الشفافية، وضرب مثالاً بشركتي (الإسكندرية) للأسمنت و(العامرية) للأسمنت، وقال إن الحكومة متهمةٌ بإهدارها لأموال الشعب عندما سمحت للشركة الأخيرة بفصل أجزاء منها وجعلها شركةً مستقلة تتمتع بإعفاءات ضريبية تقترب من نصف مليار جنيه على مدار سنوات الإعفاء أي أن الحكومة باعت ما ورثه الشعب من أجيال سابقة، وتورث الأجيال القادمة ديونًا لا قِبَل لهم بها ولا ذنبَ لهم فيها.

    وأشار "حسين محمد" إلى أن السياسات التعليمية لهذه الحكومة تسبَّبت في إفراز ظاهرة الدروس الخصوصية، والتي اعتبرها النائب ابنًا شرعيًّا لهذه السياسات التعليمية الفاشلة الموصومة بالتناقض والانعزالية فيما بينها.

    وكالعادة فإن الوزير المسئول عن العملية التعليمية في أحد أحاديثه الصحفية حمل المجتمع المطحون هذه المسؤلية عملاً بالمثل القائل: "إن المرحوم هو الغلطان"، وقال إن الحكومة فشلت كذلك في رفع معدل النمو الذي وعدت به، والأمر الأخطر أنها لا تعترف بذلك، بل تلجأ إلى الإدلاء ببيانات غير صحيحة فتصرح بأن معدل النمو 4.2% والصحيح أنه 2.8%، وتذكر أن متوسط معدل النمو العالمي 2% والصحيح أنه 3.5%، وأن هذه السياسات الحكومية أدت في النهاية إلى رفع نسبة البطالة، والتي أصبح يعاني منها كل بيت في مصر.

    والأخطر أن الحكومة لا تعترف بذلك، بل وكالعادة تلجأ إلى حيل إعلامية مكلفة بخفض أعداد المتدربين في التدريب التحويلي، والذي أصبح غير تحويلي من البطالة؛ ظنًّا منها أن وضع الرأس في الرمال سيحل المشكلة ليصل عدد العاطلين إلى 3.4 مليون وليس 2 مليون بنسبة 17% وليس 9.9% كما تدعي الحكومة.

    اقتصاد بطيء:
    وقال إن الاقتصاد البطيء لمصر أدى إلى أن نمو سوق لم يعد منضبطًا، وأن الفساد انتشر في كل القطاعات مع شريك محلي يتعامل بثقافة (الخبطة)، وهو ما نتج عنه في النهاية تهريب سلعي وصل في بعض الأعوام إلى 4 مليار دولار، واحتكار لبعض السلع أدى إلى انهيار تدفق الاستثمار الخارجي.

    وقال إنه معلوم اقتصاديًا أنه إذا كان معدل الادخار 11.4% والاستثمار 15%، فمن الطبيعي ألا يصل معدل النمو بأي حال من الأحوال إلى 5%، كما تعد بذلك الحكومة التي سارعت إلى فرض رسوم إغراق لبعض السلع ولم تواكب ذلك بالتقدم بمشروع منع الاحتكار؛ لينتج عن ذلك أرباح خياليةٌ لأفراد معدودة على حساب عشرات الملايين من الشعب المطحون.

    وقال إن الطبقة الوسطى- التي تُعدُّ صمام أمانِ أي مجتمع- تعرَّضت في ظل السياسات الحكومية الحالية للتآكل الشديد بعد نهب مدخراتها لتعود مصر من جديد إلى مجتمع طبقي، ولكن بصورة جديدة؛ حيث إن هناك (فئةً محدودة) استحوذت على أموال البنوك هرب منها خارج البلاد ما هرب، وجمد منها ما جمد في كتل خرسانية غطت الساحل الشمالي، ولن يصلح معها قانون التمويل العقاري ولا عشرات القوانين مثله.

    كما طالب "حسين محمد" بتوضيحٍ من رئيس الوزراء عن السلبيات التي شابت الأداء المصرفي والتي سمحت للناهبين أن ينهبوا البلاد، وما خطط معالجة الحكومة لهذه السلبيات؟
    وقال إن الحكومة فشلت في إصلاح العجز في الميزان التجاري، وحتى على مستوى السوق الإفريقية الذي أصبح الميزان التجاري لصالحها، وأن بيان الدكتور "عبيد" لم يذكر خطط حكومته في الحصول على المتأخرات الضريبية والتي بلغت 17 مليار جنيه عام 2001م فقط، إضافةً لأسباب انخفاض معدل الادخار الوطني من 17.5% إلى 13%، فضلاً عن الزيادة المستمرة للعجز في الموازنة العامة للدولة.


    الحكومة المصرية تورث ديونها للأجيال القادمة
    إخوان أون لاين - 24/01/2004
    أ. حسين محمد
    كشف النائب "حسين محمد إبراهيم"- عضو كتلة الإخوان المسلمين- عن انتهاج الحكومة المصرية شكلاً جديدًا من أشكال ترحيل مشكلاتها الاقتصادية؛ وهو قيامها بتوريث ديونها سواء الخارجية أو المحلية للأجيال القادمة، وهو ما اعتبره النائب أمرًا انفردت به الحكومة الحالية عن سابقاتها.

    وقال النائب- في طلب إحاطةٍ قدمه إلى الدكتور "عاطف عبيد" رئيس الوزراء المصري الأربعاء 21 يناير بخصوص تفاقم الدين المحلي-: "إن هذا الدين وصل إلى 372 مليار جنيه- أي بنسبة تزيد عن 90% من الناتج القومي- وهي نسبة تجاوزت حدود الأمان، وإن لم تستدرك فإنها تهدد بانفجار التضخم، وقال إن هذه الديون لو تم إضافة الديون الخارجية لها- والتي وصلت إلى 29.2 مليار دولار أي ما يزيد عن 200 مليار جنيه- فسيكون الدين المحلي والدين الخارجي يمثلان 140% من الناتج القومي، هذا في الوقت الذي يشكل الادخار القومي في مصر أقل معدلٍ للادخار، يضاف إليه معدل استثمار منخفض جدًا؛ بسبب مناخ الاستثمار الذي لا يشجع المستثمرين على الاستثمار في مصر، بالإضافة إلى قيام الحكومة الحالية بالاشتراك مع الحكومة السابقة في بيع أصول الدولة في إطار برنامج الخصخصة، الذي كان بعيدًا كل البعد عن الشفافية، ونجحت في توريت الأجيال القادمة ديونًا لا ذنبَ لهم فيها أبدًا.

    وأضاف النائب أن المشكلة تتزايد يومًا بعد يوم، خاصةً أنه لم يعد هناك أمل في ظل السياسة الاقتصادية الراهنة في جذب الاستثمارات الخارجية العربية والأجنبية، مؤكدًا أن آخر تقارير للبنك المركزي المصري عن الثلاثة شهور الأولى من العام المالي 2003م/ 2004م أكدت انخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر انخفاضًا حادًا لم يسبق له مثيل، وأن حجم الاستثمار الأجنبي الداخل إلى مصر خلال هذه الفترة بلغ 7.33 مليون دولار فقط، بينما كان 4.2 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، كما بلغ 5.122 مليون دولار خلال شهر يونيو الماضي فقط.

    وقال النائب إن تدفقات الاستثمار من الولايات المتحدة سجلت 3.13 مليون دولار فقط خلال شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر الماضية، مقابل 6.94 مليون دولار في يونيو الماضي، وبلغت تدفقات الاتحاد الأوروبي 4.4 مليون دولار مقابل 2.10 مليون دولار، وانخفضت التدفقات من ألمانيا بمقدار 5.4 مليون دولار ووصلت إلى 3.4 مليون، وانخفضت التدفقات الإيطالية بمقدار 300 ألف دولار لتصل إلى 100 ألف دولار فقط، طالب النائب بحلٍّ لهذه المشكلة التي حمَّلت الأجيال القادمة مشكلة ليست له فيها أي دخل


    بيع شركات ومصانع قطاع عام بـ17 مليار جنيه في حين أنَّ أصولها فقط تتجاوز الـ500 مليار جنيه
    إخوان أون لاين - 22/08/2005
    المهندس "صابر عبد الصادق"

    طالب النائب صابر عبد الصادق- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- الحكومةَ بتوضيح الحقائق الخاصة ببيع شركات القطاع العام.
    موضحًا في سؤالٍ برلماني قدَّمه لرئيس الوزراء ولوزير الاستثمار أنَّ هناك عدةَ تقارير كشفت عن بيع شركات ومصانع قطاع عام بـ17 مليار جنيه في حين أنَّ أصولها فقط تتجاوز الـ500 مليار جنيه, وقد تمَّ إنفاق هذا المبلغ في مصروفات جارية (سداد مديونيات+ معاش مبكر للعمال+ إنفاق جاري لوزارة المالية).
    وقال النائب إنه طبقًا للتقارير فإنَّ بيع هذه الشركات أدَّى إلى تشريد 2 مليون عامل من عمال القطاع العام، كما تراجع بسبب ذلك نصيب مصر من التجارة العالمية الذي كان في الخمسينيات 1% وتراجع في عام 2004م إلى سبعة في العشرة آلاف.

    النائب أكد أنَّ رئيس الوزراء قد يتحجج بأنَّ بيع القطاع العام تمَّ في الوزارات السابقة إلا أن هذا لا يمنع من تحمله المسئولية، كما أكد النائب باعتبار أنَّ الحكومة هي حكومة الحزب الوطني وأي رئيس وزراء إنما يطبق سياستها، إضافةً إلى أنَّ معظم الوزراء الحاليين كانوا أعضاء في الوزارات السابقة وخاصةً أعضاء المجموعة الاقتصادية.

    النائب طالب من رئيس الوزراء كشف حساب بالشركات التي تمَّ بيعها ومدى تأثيرها على الاقتصاد المصري؟ وما الطرق التي تمَّ فيها صرف عائد هذا البيع؟ وما المشروعات التي حدثت كاستفادة من ربح بيع هذه الشركات؟!.


    كشف الفساد دعاية انتخابية أم قضايا حقيقية بمصر؟
    إخوان أون لاين - 20/08/2005
    - مصدر قضائي: قضايا فساد جديدة طوال فترة الانتخابات
    - حزين: كشف القضايا نتيجة صراعات في الحزب الحاكم
    - عوض الله: نتمنى أن تكون الحرب على الفساد لصالح الوطن
    - الشورة: غياب الشفافية وراء الانهيارات المتعددة بمصر

    تحقيق- عبد المعز محمد
    البرلمان المصري
    في أقل من شهرٍ واحدٍ كشفت السلطات المصرية عن أكثر من سبعة قضايا فساد من العيار الثقيل، كما قضت محكمة الجنايات بأحكام قاسية في قضية الآثار الكبرى وصلت لأربعين عامًا على عددٍ من المتهمين، ومع بدء حملة الدعاية لانتخابات الرئاسة كشف النائبُ العام عن قضية فسادٍ كبرى أيضًا ولكنها هذه المرة في وزارة الطيران المدني إحدى الهيئات المحصَّنة من القضاء في الماضي.

    الغريب في قضية الطيران التي أعلن عنها النائب العام المصري يوم الخميس 18/8/2005م أي بعد يوم واحد من بدء الحملة الانتخابية لرئاسة الجمهورية شملت إحالة رئيس الهيئة المصرية العامة للطيران المدني السابق وأحد أبرز المقربين للقيادة السياسية- عبد الفتاح كاطو- و3 من رؤساء القطاعات بالهيئة ومن مساهمي شركة مالكو إلى محكمة الجنايات بعد أن وجَّهت إليهم النيابة اتهاماتٍ بالتربح، والشروع في الإضرار العمد بالمال العام، وتزوير المحررات واستعمالها في التعاقد على إنشاء مطار رأس سدر الدولي بنظام B.O.T. والتي بلغت قيمة المخالفات فيها 6 مليارات و344 مليون جنيه!.

    ورغم أنَّ القضية بدأت ببلاغٍ من وزير الطيران المدني الحالي- الفريق أحمد شفيق- في أكتوبر 2004م بشأن وجود مخالفات في طرح وإسناد والتعاقد على مشروع مطار رأس سدر الدولي، وأُرسل البلاغ إلى هيئة الرقابة الإدارية لإجراء التحريات، إلا أنَّ النتيجة كانت مع بدء الانتخابات، وقد يكون الأمر في هذه القضية من قبيل الصدفة وليس المقصود منها تجميل وجه الحزب الوطني الحاكم سواء قبل انتخابات الرئاسة المحسومة تقريبًا لصالح الرئيس مبارك أو الانتخابات البرلمانية المتوقع لها أن تشهد منافسة ساخنة.

    وإذا افترضنا أنَّ الكشف عن قضية الطيران المدني في هذا التوقيت ليس له علاقة بالانتخابات، وهو الافتراض ذاته الذي من الممكن أن ينطبق على الأحكام القاسية في قضية الآثار الكبرى قبل أربعة أيام فقط من بدء حملة الرئاسة فإنه خلال يومين فقط تمَّ الكشف عن قضايا فسادٍ أخرى معظمها في قطاع البنوك؛ حيث أعلنت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة عن ضبط تشكيلٍ عصابي مكون من ستة أشخاص تخصص في الاحتيال على البنوك ومحاولة الاستيلاء على أرصدة عملائها من أجهزة حكومية وشركات بموجب شيكات مزورة بلغت مليونين و563 ألف جنيه، كما أحبطت مباحث الأموال العامة العديدَ من تلك المحاولات في بنوك مختلفة وهو التشكيل الذي سبق له الاستيلاء على خمسة ملايين جنيه بنفس الأسلوب من العديد من البنوك والشركات والجهات الحكومية.

    واكب ذلك أيضًا قرار النائب العام المصري بإحالة 21 متهمًا إلى محكمة جنايات طنطا لاتهامهم بتسهيل الاستيلاء على 27 مليون جنيه من أموال الهيئة العامة للسلع التموينية، وتضم قائمة المتهمين رئيس مجلس إدارة الجمعية التسويقية للمحاصيل الحقلية بكفر الشيخ ورئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية لمنتجي الأرز سابقًا وعددًا من العاملين بهما ومفتشي التموين والمسئولين عن تشوين المحاصيل الزراعية بكفر الشيخ وبعض موردي الحاصلات الزراعية
    .
    قضايا جديدة
    وطبقًا لما أكدته مصادر قضائية فإنه من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة العديد من قضايا الفساد في مختلف الهيئات، وهو ما برره النائب السيد حزين- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- بأنه يرجع لموسم الانتخابات سواء الرئاسية أو البرلمانية، وقال النائب إنهم كنوابٍ طالبوا أثناء دورات البرلمان الخمس الماضية فتح العديد من ملفات الفساد الهامة سواء في وزارة الزراعة أو وزارة التربية والتعليم أو في وزارة الإعلام إلا أنَّ الحكومة كانت دائمًا تتهرب من مناقشة هذه الموضوعات، مشيرًا إلى أنَّ الحكومة المصرية تريد أن تثبت للمواطن أنها ضد الفساد، وهو ما يعطيها دعمًا وثقةً بعد أن أصبح الفساد مرتبطًا بالحزب الوطني وحكوماته.

    وفيما يتعلق باستمرار هذه القضايا، وهل ستختفي بعد موسم الانتخابات؟ قال حزين: إنَّ هناك احتمالين؛ الأول أن تشهد هذه القضايا انخفاضًا تدريجيًّا بعد موسم الانتخابات حتى تلتقط الحكومة أنفاسها، أما الاحتمال الثاني وهو الأقرب للتحقيق فهو أن يستمر الكشف عن قضايا فسادٍ جديدةٍ، وممكن أن تكون كبيرة وهو ما يعد انعكاسًا للصراع الدائر داخل الحزب الوطني الحاكم بين الحرس القديم والجيل الجديد، وفي النهاية فهي أقرب لتصفية حساباتٍ إلا أنها تتم باسم الشعب.

    مصالح الوطن
    من جانبه قال النائب مصطفى عضو الله- عضو كتلة الإخوان- إنَّ البرلمانَ بحكمِ الواقع بعيدٌ عن هذه القضايا وليس له سلطة الرقابة فيها؛ لأنها قضايا أعلن عنها النائب العام وطالما النيابة تُحقق في الموضوع فإنه ليس من حق البرلمان مناقشتها.
    ويضيف عوض الله أنَّ الملفت في الموضوع هو توقيت الإعلان عن هذه القضايا، وهو موعد الانتخابات سواءٌ الرئاسية أو البرلمانية، وهو ما يطرح تساؤلاً عن مصير قضايا الفساد الأخرى المُتهَّم فيها مسئولون كبار كقضية المبيدات المتسرطنة مثلاً والتي يتهم فيها الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الحزب الوطني الحالي، وغير ذلك من القضايا مثل الفساد في الأوقاف مثلا أو قضية الغش الجماعي في الثانوية العامة والمتهم الرئيسي فيها وزير التعليم السابق.

    وأشار عوض الله إلى أنَّ ما يتمناه كمواطنٍ قبل أن يكون نائبًا أن تكون الحرب على الفساد لصالح الوطن وليس من أجل التسويق للانتخابات، كما طالب بأن يحاسب كل المسئولين سواء الحاليين أو السابقين الذي تورطت أسماؤهم في قضايا فساد، وأن تكون هناك حرب حقيقية من الفساد وليس مجرد دعاية انتخابية.

    تردٍّ كبير
    أما النائب حسنين الشورة فقال إن المشكلة أكبر من الكشف عن قضية فساد أو عدة قضايا، موضحًا أنَّ القضية مرتبطة بمناخٍ سياسي واجتماعي عامٍ، وقال إنَّ استمرار البذخ والإنفاق الحكومي وعدم ترشيد الإنفاق وغياب الحكومة الرشيدة هو الذي دفع بمصر إلى احتلال المركز 120 في تقرير التنمية البشرية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أنَّ التقارير الرقابية الدولية والمحلية أكدت تدهور الأوضاع في مصر وانعدام الشفافية وارتفاع معدلات الرشوة والفساد وكبت الحريات وتوحش الأسعار وزيادة الأمراض المزمنة الناجمة عن زيادة معدلات التلوث البيئي، مما أدَّى إلى إصابةِ مئات الآلاف من المصريين بالسرطان والفشل الكلوي بسبب صرف نفايات 330 مصنعًا في نهر النيل.

    موضحًا أنَّ التقرير أشار أيضًا إلى تدني المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة الضرائب والرسوم على الخدمات والمرافق؛ مما أدَّى إلى ارتفاع فقراء مصر من 19% إلى 43% من إجمالي السكان كما ورد بتقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، حيث وصل عدد الفقراء في مصر 40 مليون تحت خط الفقر كما جاء بأحد التقارير العالمية.
    وأرجع الشورة أسبابَ هذا الانهيار إلى انعدام المحاسبة لمسئولي الحكومة، والتي أصبحت بالفعل حكومة أغنياء تحكم شعبًا فقيرًا، وهو ما أدَّى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وزاد من حجم الدين الداخلي والخارجي حتى وصل 130% من إجمالي الناتج القومي، كما حدث كساد في الأسواق وعجز في الموازنة العامة وزيادة في العجز التجاري مع الدول الأخرى، مما أدَّى إلى تقهقر مصر للمركز 120 في تقرير التنمية البشرية نتيجة لسياسة حكومة أصحاب المصالح والأغنياء


    مصر.. تورط الحزب الوطني بفضيحة وزارة التعليم
    إخوان أون لاين - 09/08/2005
    وزارة التربية والتعليم
    كتب- هاني المصري

    أزاحت التحقيقاتُ المستمرةُ بنيابة الجيزة- جنوب العاصمة القاهرة- الستارَ عن مفاجأةٍ جديدةٍ في قضية الفساد بوزارة التربية والتعليم المصرية في قطاع كنترولات الثانوية العامة.
    فقد كشفت النيابة عن تورط أحد نواب الحزب الوطني الحاكم عن دائرة العجوزة (حي بوسط القاهرة) في تسهيل عمل لجان "الشقق المفروشة"؛ وذلك تسهيلاً لنجله الذي فشل في الحصول على الثانوية العامة على مدار الثلاثة أعوام الماضية.

    وذكرت تحقيقات النيابة أنَّ نجلَ النائبِ قام بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه عن كل مادة لمسئولي الكنترولات، وقد ساعد النائبُ نجلَه ومجموعةً من زملائه في الحصول على شهاداتٍ صحيةٍ تؤكد عدم قدرة هؤلاء الطلاب على أداء الامتحانات في اللجان العامة، كما أكدت التحقيقات تورط شخصيات سياسية كبيرة بالحزب الوطني في هذه الواقعة.

    وأشارت التحقيقات إلى أنَّ عددَ الطلاب الذين أدوا امتحاناتهم أمام لجان الشقق المفروشة وصلوا إلى 200 طالبٍ وليس 53 فقط!!.

    ومن جانبه، اعترف الدكتور أحمد جمال الدين موسى- وزير التربية والتعليم- بوجود الفساد في بعض قطاعات وزارته، مؤكدًا أنَّ ما يحدث من فسادٍ له جذور منذ سنين مضت، وأنه يسعى لمواجهه الفساد والمفسدين بالوزارة، وأنَّ قطاع الكنترولات بالثانوية العامة سيشهد خلال المرحلة المقبلة تغيراتٍ كبير


    مصر تحتل المرتبة 77 في قائمة الدول الأكثر فسادًا!
    إخوان أون لاين - 25/01/2005
    تراجع ترتيب مصر في تقرير منظمة الشفافية الدولية لمكافحة الفساد إلى المرتبة 77 بين الدول الأقل فسادًا في عام 2004 من بين 181 دولة يرصدها التقرير، وكان ترتيب مصر في عام 2003 رقم 70.
    وجاءت البحرين والأردن في مقدمة الدول العربية الأقل فسادًا، واحتلتا على التوالي المرتبتين 34 و37، فيما حصلت مصر في مؤشر انتشار الفساد على 3.3 درجةٍ من 3.6 درجة إجمالي المؤشر، وسوف تعلن المنظمة الدولية تقريرها النهائي في مارس القادم.

    وأشارت المنظمة إلى فشل الحكومة في التصدي لظاهرة الفساد، وأوضحت أن وسائل الإعلام والصحافة تخضعان لقيود قانونية صارمة تمنع القيام بدورهما في كشف الفساد.

    وأوضحت المنظمة أنه رغم تعدد الأجهزة الرقابية في مصر إلا أنها فشلت في الحدِّ من انتشار الفساد في المجتمع والتصدي لجرائم الاستيلاء على المال العام وانتشار الرشوة والعمولات السرية.

    وكانت المنظمة الدولية قد أخضعت مصر لقياس انتشار الفساد منذ عام 1996م، واحتلت مصر وقتها المركز الـ 41 بين الدول الأقل فسادًا، وتراجعت باستمرار حتى وصلت إلى الترتيب السابع والسبعين في آخر تقرير للمنظمة.


    ديون المستثمرين
    أ. مصطفى عوض الله
    وفي طلب إحاطة آخر طالب النائب الإخواني مصطفى عوض الله من رئيس الحكومة المصرية توضيحًا حول تقاعس الحكومات المتعاقبة للحزب الوطني الحاكم عن تحصيل 2 مليار و216 مليون جنيه ديون مستحقة للدولة على المستثمرين الذين اشتروا الشركات العامة ضمن برنامج الخصخصة، والذي تمَّ تغيير اسمه مؤخرًا إلى برنامج إدارة الأصول العامة.
    موضحًا أنه طبقًا لما جاء في التقارير الرسمية للحكومة فإنَّ ما تمَّ الحصول عليه كحصيلة للبرنامج منذ عام 91 وحتى الآن بلغ 14 مليارا و689 مليون جنيه، رغم أن قيمة صفقات البرنامج بلغت 16 مليارًا و905 مليون جنيه!

    وأبدى النائب تعجبه من عدم وجود شيء عن هذه الأموال في التقارير السنوية لكل من وزارة قطاع الأعمال العام السابقة أو البنك المركزي، بينما تُشير إلى الحصول عليها كاملة وإنفاقها على تحديث الشركات الخاسرة، وهو ما لم يحدث، وجزء لسد العجز في الموازنة العامة وسداد جزء آخر من الدين العام الداخلي.

    وطالب النائب بضرورة الإعلان عن وجود هذه المستحقات من عدمه بمنتهى الشفافية حتى تبرأ الحكومة الحالية ذمتها من هذا العبث بالمال العام؛ فالبلاد في الوقت الراهن في أشد الحاجة إلى هذه الأموال لمواجهة التراجع المستمر في الموارد العامة في مقابل زيادة كبيرة في النفقات، ثم من هم الذين اشتروا الشركات العامة ولم يقوموا بسداد ما عليهم من أموال، موضحًا أن الإهمال في تحصيل هذه الأموال يؤكد أن بيع القطاع العام تم بأسلوب سيء، وأنه رغم الخسائر والسلبيات التي شابت عمليات بيع القطاع العام فإنَّ البلد لم تستفد من هؤلاء المستثمرين أي شيء، بل تحملت المزيد من أعداد البطالة بعد تسريح عمال الشركات المباعة.

    كما تحمل الشعب عبء تصرفات اقتصادية كانت تخدم مجموعة محددة من رجال الأعمال ولا تخدم الصالح العام، وكانت النتيجة انهيار الاقتصاد وارتفاع الأسعار، وإفلاس العديد من الشركات وهروب الاستثمارات المحلية والأجنبية من الداخل، ويكفي أن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي التابعة للأمم المتحدة (الأونكتاد) أكد أن نصيب مصر من الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي بلغ 425 مليون دولار فقط في حين دولة مثل تونس كان نصيبها 4 مليارات دولار!!


    حسين محمد: الحكومة المصرية سبب انتشار الفساد
    إخوان أون لاين - 23/12/2004
    النائب حسين محمد إبراهيم
    انتقد النائب حسين محمد إبراهيم- عضو الهيئة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- الأداءَ الاقتصادي للحكومة المصرية، مستدلاً بزيادة العجز في الميزان التجاري رغم الإعلان المتكرر من الحكومة عن إجراءات لزيادة الصادرات.

    وقال النائب في طلب إحاطةٍ وجَّهه لرئيس الحكومة المصرية إن الواقع- وطبقًا لتقارير وزارة التخطيط المصرية نفسها- يؤكد أن العجز في الميزان التجاري في الربع الأول من العام الماضي كان يُقدر بمليار وستمائة وسبعة وعشرون مليون دولار، إلا أنه قفز في نفس الفترة من العام الجاري ليرتفع إلى مليارين ومائة وتسعة وثمانون مليون دولار، مما يعني أنه زاد بنسبة 35% تقريبًا دون تحركٍ يُذكر من الحكومة لمواجهته.

    وفي طلب إحاطةٍ آخر لرئيس الحكومة أيضًا انتقد النائبُ فشلَ السياسات الحكومية لحكومات الحزب الوطني الحاكم المتوالية في علاج تأخر ترتيب مصر عربيًا ودوليًا في تقرير هيئة الشفافية الدولية، وأضاف النائب إن هذا يعني- وبشهادة من جهة محايدة- أن الأزمة الخانقة للاقتصاد المصري وما نتج عنها من زيادة البطالة إنما ترجع هذه الأزمة لزيادة معدلات الفساد الاقتصادي والإداري، وهو ما تتحمل مسئوليته الحكومة.

    وأضاف النائب أنه كان يجب على الحكومة أن تلجأ إلى إصلاحات جذرية لمنع تسرب المليارات إلي حفنةٍ محدودة تستنزف ثروات الشعب؛ نظرًا لضعف الرقابة والشفافية بدلاً من أن تلجأ الحكومة إلى الحل الأسهل وهو رفع الأسعار على المواطنين المغلوبين على أمرهم مع هذه الحكومة!.

    وأضاف أن الحكومة لم تعالج حتى الآثار السلبية التي ترتبت على قراراتها الخاطئة مثل رفع سعر السولار، وقال النائب إن مصر في عام 2000 كانت تحتل المركز رقم 63 في قائمة منظمة الشفافية الدولية، مضيفًا أنه ورغم أن هذا المركز كان متأخرًا وكانت هناك آمال لأن تحسن الحكومة من الأوضاع الاقتصادية لتحسين هذا المركز، إلا أن الموضوع تغير واستمر الانهيار حتى تأخر مركز مصر في تقرير نفس المنظمة وخلال أربع سنوات فقط إلى الرقم 77، مما يعني أن مصر تتأخر في الشفافية وتتقدم في الفساد المالي والإداري.
    وتساءل النائب عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لوقف هذا التدهور السريع والذي يكتوي بنيرانه الشعب المصري، فضلاً عن تشويه صورة مصر أمام المجتمع الدولي


    تقارير النيابة الإدارية حول الفساد الحكومى
    على جانب آخر فما زالت تقارير الأجهزة الرقابية- وخاصةً النيابة الإدارية- تُصدر تقاريرَها عن قضايا الفساد في المصالح الحكومية المصرية، والتي وصلت لحد أن أصبحت مصر تشهد قضيةَ فساد كل دقيقتين؛ مما يمثل كارثةً حقيقيةً على الأوضاع، وطبقًا لآخر تقرير للنيابة الإدارية فإنه قد بلغ عدد قضايا الفساد المالي والإداري- داخل أجهزة الحكومة- 63.269 قضية لعام 2003م.

    كما كشف التقرير عن ارتفاع معدل قضايا الفساد داخل قطاعات التعليم والطيران والبترول والإعلام، حققت النيابة في 63 ألفًا و10 قضايا، وتم ترحيل 259 قضيةً للعام التالي، وكشفت إحصائياتها الرسمية أن معدل الفساد بالحكومة جاء بواقع 211 قضيةً في اليوم، أي 35 قضيةً في الساعة، أي بمعدل قضية فساد كل دقيقتين، بما يشكِّل صورةً مخيفةً تؤكد مدى تغلغل الفساد في دوائر حكومة "الحزب الوطني" جدًا.

    ويمضي التقرير الرسمي قائلاً: "إن قضايا الفساد المالي تمثلت في إهدار ملايين الجنيهات من المال العام، والاستيلاء عليه، والتلاعب في المناقصات والمزايدات والمشتريات وأعمال المخازن، وعدم إحكام الرقابة على أعمال الميزانية، والمبالغة في أوجه الإنفاق الحكومي التي تُكلف الخزانة العامة للدولة ملايين الجنيهات، مثل الإفراط في استعمال سيارات الحكومة وشرائها، وكافة أوجه الإنفاق في الوزارات والهيئات بشكل يؤدي إلى إهدار المال العام.

    كما كشف تقارير هيئة الرقابة الإدارية أن عدد البلاغات التي جرى التحقيق فيها- فيما يتعلق بالتربح غير المشروع لمسئولين حكوميين يعملون في هيئات خاصة- تصل إلى نحو 600 بلاغ، كما قبض على حوالي 100 مسئول بدرجة وكيل وزارة قاموا باستغلال نفوذهم والحصول على ما يقرب من مليار جنيه كإتاوات.. وتشير تقارير أخرى أن متوسط عدد البلاغات تجاه المسئولين الذين يستغلون نفوذهم في فرض إتاوات وصل إلى 120 بلاغًا رسميًّا خلال عام 2002م فقط
    .

    هروب رجال الأعمال

    كانت مصر قد شهدت في منتصف التسعينيات حالات هروب لرجال أعمال استولَوا على أموال البنوك، وهو ما عُرف وقتها بالهروب الكبير، وطبقًا لما جاء في النشرة الاقتصادية لوزارة الاقتصاد عام 2000م فإن جملةَ ما منحته البنوك من قروض يصل إلى 207 مليار دولار، منها حوالي 20 مليارًا تعثَّر أصحابها في سدادها بنسبة 6% تقريبًا؛ مما جعل بنوك القطاع العام تزيد من مخصصات رغم مركزها المالي لمواجهة الديون المشكوك فيها إلى 27 مليار دولار طبقًا لتقرير البنك المركزي عن الفترة من يوليو إلى سبتمبر عام 1999م.

    وقد أكدت دراسةٌ للدكتورة سلوى العنتري- مدير البحوث بالبنك الأهلي المصري- أن القطاع الخاص يحصل على 52% من القروض بلا ضمانات من الجهاز المصرفي؛ استنادًا عليى سلامة المركز المالي، وتشير الدراسة إلى أكبر 20 عميلاً يحصلون على 10% من جملة التسهيلات والقروض الممنوحة من البنوك، وأن 250 رجل أعمال حصلوا على 36% من جملة التسهيلات والقروض للقطاع الخاص، وأن نسبة القروض المتعثرة تعدت نسبة 20% من إجمالي القروض.

    كما كشفت الدراسة أن حجم الديون المعدومة في الجهاز المصرفي بلغت 5 مليارات جنيه، ومع تعثر مشروعات رجال الأعمال- نتيجة أزمة الركود التي كانت متوقعةً- توسع البعض الآخر في مشروعات دون وجود الخبرات الكافية، وبدأ العديد من رجال الأعمال يعاني شبح الإفلاس وعدم القدرة على سداد قروض البنوك؛ فاختفى البعض، وهرب البعض الآخر إلى الخارج، وقد رصد د. حمدي عبد العظيم- رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية- أن 36 مليار دولار خرجت من مصر أو هُرِّبت منها خلال عام 1998م فقط، منها تحويلات بنكية، وشهادات إيداع دولية، وتحويل عمليات استيراد، منها 25 مليار دولار في صورة خفية.

    بينما أكد الدكتور عزيز صدقي- رئيس الوزراء المصري الأسبق- أن الرقم يصل إلى 170 مليار دولار، في حين ذهب الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل في حلقاته لقناة الجزيرة أن المبلغ وصل إلى 300 مليار دولار، وقد افتتح رجل الأعمال توفيق عبد الحي مسلسل الهروب عام 1982م إثر فضيحة استيراد 1426 طنًا من الفراخ الفاسدة وبيعها للمصريين بجانب 25 قضية نصب واحتيال وإصدار شيكات دون رصيد، بعد أن حصل على 45 مليون دولار من ثلاثة بنوك كبرى بلا أية ضمانات أو مستندات، وعندما استدعته النيابة اكتشفت هروبه إلى سويسرا، وبعد ذلك كشفت التحقيقات أنه كانت له صلات ببعض المسئولين.

    وفي عام 1987م كان الهروب الثاني للسيدة هدى عبد المنعم، والتي أسست شركة (هيدكو مصر) للإنشاءات والمقاولات عام 1986م، ولقِّبت فيما بعد بالمرأة الحديدية، ومن خلال حملةٍ صحفيةٍ ضخمةٍ تسابق المصريون في حجز دورهم في مشروعات المرأة الحديدية، والتي تمكنت بالفعل من جمع 45 مليون جنيه، وطلبت من المسئولين وقتها شراء مساحات كبيرة من الأرض قرب المطار، ووافق المسئولون على الرغم من حظر البناء في تلك المنطقة ودفعت 30% من قيمة الأرض، وأنشأت عددًا محدودًا من المباني، وبعد حملة صحفية لكشف قضية البناء في مناطق محظورة وطالبت باإزالة المباني بدأ الحاجزون في تقديم بلاغات للسلطات، ولتهدئة الموقف وقَّعت هدى عبد المنعم العديد من الشيكات دون رصيد، وعندما أصدر المدعي العام قرارًا بمنعها عن السفر بعد أن وصلت مديونيتها إلى 30 مليون جنيه وفرض الحراسة على أموالها ومحاكمتها فوجئ الجميع بهروبها إلى الخارج في ظروف غامضة.

    واستمر مسلسل الهروب فهرب جورج إسحق حكيم- صاحب أشهر محلات إطارات وبطاريات للسيارات- في يونيو عام 1994م، بعد أن استولى على 60 مليون جنيه من بنوك الدقهلية والخليج ومصر، وهرب عبد الغني عطا- رئيس الشركة القومية للأسمنت- بعد أن استولى على 70 مليون دولار أثناء عمله بالشركة، وهرب رجل الأعمال محمد الجارحي بعد أن استولى على الملايين من أموال البنوك.. إلا أنه اتفق مع بنوك المصرية على تنازلها عن مبلغ 200 مليون جنيه من فوائد الديون حتى يتمكن من السداد، والشيء نفسه حدث مع رجل الأعمال المصري عادل فهمي والملقَّب باسم "دوارف" نسبةً إلى ماركة سمك التونة التي يمتلكها؛ حيث سافر إليه ممثلو البنوك في فبراير عام 1999م والتقوا به في لندن؛ للوصول إلى تسوية ديونه، وفيما بعد أعلن وزير الاقتصاد يوسف بطرس غالي أن محفظة القروض تبلغ 200 مليار جنيه والديون التي على مارك دوارف لا تؤثر فيها، ثم جاءت قضية نواب القروض الذين استولوا على مليار و650 مليون جنيه، ثم قضية هروب رامي لكح.


    مصر: فتح ملفات الفساد لوزير الزراعة السابق
    إخوان أون لاين - 10/12/2004
    حمدي حسن
    قدم الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- مذكرةً لرئيس البرلمان المصري طالب فيها بضرورة معاقبة الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق؛ بتهمة الكذب وخداع نواب البرلمان المصري.

    وقال النائب إنه قد تبين كذب البيانات التي أدلى بها والي أمام البرلمان بشأن مستشاره المدعو أحمد عبد الفتاح، وقال النائب إنه يعرف أنه لا يوجد بمصر قانونٌ لمحاكمة الوزراء، ولكن توجد قيم وقواعد وأعراف تحاسب هؤلاء الوزراء على أخطائهم أو جرائمهم المتعمدة في حق الشعب، الذي أقسموا على الحفاظ على مصالحه قبل أن يتسلموا مسئولياتهم، وأضاف النائب أنه انتظر طويلاً لعل أحدًا يأخذ إجراءً ما تجاه ما أرتكبه وزير الزراعة السابق ضد مصالح هذا الشعب الذي تولى فيه مسئولية وزارة الزراعة حوالي 22 سنة متصلة فلم يتحرك أحد.

    وأشار إلى أن الاستجواب الذي قدمه عن زراعة القمح في مصر من خلال مشروع قومي فشل بسبب تدبير- بل (مؤامرة)- الدكتور يوسف والي وزير الزراعة حينها، ورغم خطورة الموضوع وتوثيقه الدقيق فإن البرلمان لم يدرجه على جدول أعماله، وقال إن ذلك لو كان قد تم لاعتبارات وظروف خاصة، فلماذا يبادر الدكتور يوسف والي ومن تلقاء نفسه بإلقاء بيان أمام البرلمان لم يطلبه منه أحد، ليرد على ما جاء بالصحف من إلقاء القبض على أحد مستشاريه بتهمٍ مختلفة- أقلها الرشوة- ليبين أن هذا المستشار لا علاقة له ولا صلة له على الإطلاق بوزارة الزراعة، وأنه قد انتهت إعارته للوزارة منذ فترة، وقال الوزير إنه قد أوضح ذلك أيضًا للسيد رئيس الجمهورية، ولم يكن أحد ليتصور أن يجرؤ موظف أو أي مسئول أيًّا كانت درجته على إعطاء بيانات كاذبة أو مضلله للسيد رئيس الجمهورية.

    وأشار النائب إنه بعد عرض قضية أحمد عبد الفتاح على محكمة الجنايات ووقوف الدكتور يوسف والي شاهدًا أمامها، وتقديمه للمستندات الدالة على صدق ادعائه، وبعد تداول القضية من جميع أطرافها صدر حكم المحكمة بإدانة المستشار المتهم، وبكذب بيانات وشهادة الوزير الدكتور يوسف والي، والذي حاول تبرئة مستشاره بكافة السبل والوسائل- حتى أن المحكمة التفتت عن شهادته.

    د. يوسف والي
    وتساءل النائب عن موقف البرلمان من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق الدكتور يوسف والي والذي أدلي ببيانات أمام البرلمان ثبت كذبها بحكم محكمة الجنايات، وما المواقف التي ستُتخذ تجاه أي وزير أو من أي مسئول يثبت إدلاؤه ببيانات كاذبة أمام البرلمان.

    صان الحجر

    وفي موضوعٍ آخر قدم النائب طلبَ إحاطةٍ إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء المصري وإلى وزيري الزراعة واستصلاح الأراضي بخصوص المخالفات المالية والقانونية الخطيرة لشركة صان الحجر الزراعية والمراقبة العامة للتنمية الزراعية والجمعيات الزراعية التابعة لها.

    وأشار النائب إن الشركة تقوم بالعديد من المخالفات القانونية والمالية أدت إلى عدم تمليك الأراضي الزراعية لصغار المنتفعين والفلاحين إلى الآن بعد مرور ما يزيد عن أربعة عقود من الزمن على استلام الأرض والدفع السنوي لأقساط لا يعلم الفلاحون إلى أين تذهب؟ ولماذا يدفعونها؟ والى متى سيدفعونها؟ ومتي سيتم تمليك هذه الأرض لهم؟ وهل هي أرضهم أم لا؟.

    وقال النائب إن الشركة تقوم ببيع الأرض للفلاحين عدة مرات، وتحصل أقساطًا سنوية دون رقابة من الدولة ودون أي شرعية أو سند قانوني أي بالمخالفة الصريحة للقانون والعُرف، والأغرب من ذلك أنها تقوم بهذه المخالفات بالتعاون مع المراقبة العامة للتنمية الزراعية والجمعيات الزراعية التابعة لها، حيث إنهم المسئولون عن تجميع الأقساط السنوية غير الشرعية للشركة، نظير 6% إلى10% من قيمة هذه الأقساط ورحلة عمرة سنوية للسادة القائمين على أمور المراقبة والجمعيات التابعة لها!.

    وأضاف حمدي حسن أن الفلاحين لا يعرفون ما علاقتهم القانونية بهذه الهيئات؟ ومتى سيتم تمليك هذه الأراضي لأصحابها؟ ولمن يلجأون ليتملكون أراضيهم؟، في الوقت الذي تقوم المراقبة بهذه الأعمال غير القانونية، وتقول إنها مدعومة بشكل مطلق من أعلى السلطات في قطاع استصلاح الأراضي بوزارة الزراعة.

    وقال إن الشركة تدعي ملكيتها لأراضي المنتفعين بناء على شهادة اعتداد من الدكتور يوسف والي وزير الزراعة السابق، واستغلت الشركة هذه الشهادة أو الإقرار، علمًا بأنه بالسؤال عن هذه الشهادة لم يُعثر لها على أي أصول هناك، حتى وإن كان لها أصول، فإن هذه الشهادة غير قانونية، وبالتالي يجب إلغاء كل ما يترتب عليها.

    وأضاف النائب أن القضايا الكثيرة التي شهد فيها الدكتور يوسف والي لصالح مستشاريه أو لمن نهبوا أراضي الدولة وممتلكاتها تبين كذبها وعدم صحتها من قِبل المحاكم التي كانت تنظر فيها ولم تصدق له شهادة واحدة!!، موضحًا أن الغريب والمريب في الموضوع هو اعتماد الشركة في تعاملها مع المنتفعين وحائزي الأرض الزراعية على أساس العلاقة بين المالك والمستأجر، أو واضعي اليد.

    وأضاف النائب أن وزير الزراعة الحالي صرَّح أكثر من مرة أنه لن يحمي الفاسدين، ولن تسدد الوزارة فاتورةَ أعمالهم وجرائمهم التي ارتكبت في حق مصر والمصريين، فماذا ستفعل الوزارة في وقائع الفساد الموثقة بشركة صان الحجر؟!.


    استطلاع رأي: الفساد في مصر في تزايدٍ مستمر
    إخوان أون لاين - 01/11/2004
    كتب- محمد الشريف
    أجرت وحدة قياس الرأي العام- التابعة لبرنامج الدراسات البرلمانية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة- استطلاعًا للرأي على 680 من المتخصصين والخبراء والنواب وكوادر حزبية وإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني أكدت نسبة 78,8% منهم على أن معدلات الفساد في مصر في تزايد مستمر.
    وتباينت آراؤهم حول تحديد أخطر صور الفساد؛ حيث رأى 18% ممن أُجري عليهم البحث أن أخطر صورة الآن هي الرشاوى، ورأت 14,2% أن أخطر الصور هي المحسوبية والوساطة، أما من يرونها في التحايل على البنوك وتهريب الأموال تساوت نسبتهم مع من يرونها في فساد المناصب العيا وذلك بنسبة 7,5 %.

    وعن أهم وسائل مواجهة الفساد اتفقت نسبة 16,4 % منهم على أهمية تطبيق القانون وسيادته دون تمييز، واتفقت نسبة 14,8% على ضرورة إيقاظ الضمير وتنمية الجانب الأخلاقي لدى أفراد المجتمع، وجاء بعد ذلك من يرون تفعيل مبدأ الشفافية ودعم الجهات الرقابية ومسألة المفسدين والضرب على أيديهم بشدة بنسبة 8,2%.

    وعن أهم الجهات المطالَبة بالتدخل لمكافحة الفساد اعتبر 14,3% المؤسسة البرلمانية أولى الجهات التي يجب أن يكون لها دور ملموس في مواجهة ظاهرة الفساد داخل مصر، بينما رأى 12% منهم المسئولية تقع على عاتق الرقابة الإدارية ،واتفقت نسبة 7,5% على أهمية دور الصحافة والإعلام في مواجهة الفسا


    ملفات ممنوعة في البرلمان المصري
    إخوان أون لاين - 02/06/2004
    * كامب ديفيد والنووي الصهيوني والعلاقات الأمريكية قضايا محظورة
    * الزراعة والبنوك وزيادة الفقر أمور محلية ليس لها مكان تحت القبة

    تحقيق: أحمد سبيع

    قضايا كثيرة كان يجب على البرلمان المصري مناقشتها ودراستها إلا أنه أهملها عمدًا في كثير من الأحيان رافعًا لافتة "ممنوع الاقتراب أو التصوير"، ومن هذه القضايا المحظورة في مجلس الشعب المصري مناقشة العلاقات مع الولايات المتحدة واتفاقية كامب ديفيد والملف النووي الصهيوني والفساد بوزارة الزراعة والنهب الكبير الذي تعرضت له البنوك وارتفاع معدلات الفقر وسبل محاربة الاحتكار وخراب القطاع العام وانهيار التعليم وانتشار الرشوة والمحسوبية، وملفات أخرى كثيرة كانت تنتظر أعضاء مجلس الشعب منذ انتخابهم في أكتوبر ونوفمبر 2000م إلا أنها لم ترَ النور حتى الآن.

    السودان والأمن القومي
    من جانبه يرى النائب مصطفى عوض الله أن هناك ملفاتٍ عديدة نبحث لها عن مكان بمجلس الشعب أهمها الاقتصاد المنهار وتراجع قيمة الجنيه، وكيفية اتخاذ القرار وارتباطه بالمؤثرات الخارجية، وانتشار الفساد وتورط كثير من الشخصيات المسئولة فيه، وقضايا أخرى لا تقل أهميةً وخطورةً عن هذه القضايا.
    وأضاف عوض الله أنه حتى فيما يتعلق بالقضايا الخارجية التي تمس الأمن القومي فهناك ما يشبه القرار بعدم طرحها على المجلس بحجة عدم توتير العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم أنها قضايا لها تأثيرها المباشر على الأمن القومي المصري، وضرب النائب مثالاً بطلبات قدمها النواب لمناقشة قضية السودان وتأثير التدخل الأمريكي في هذه القضية على الأمن القومي المصري، ولم يلتفت أحد لهم حتى وقعت الحكومة السودانية اتفاق ماشاكوس مع الانفصاليين، مما منحهم الفرصة في تقرير مصيرهم، وبالتالي الانفصال وإقامة دولة سودانية بالجنوب يسيطر عليها الكيان الصهيوني، وأنهى النائب تعليقه قائلاً: إننا كنواب نطالب، والحكومة تفعل ما تريد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    أغلبية ظالمة
    ويرى النائب حسنين الشورة أن طريقة اتخاذ القرار هي السبب في منع العديد من القضايا دخول البرلمان، مشيرًا إلى أنه رغم الفشل الذريع لحكومة عاطف عبيد فليس من حق النواب أن يقولوا إن اختياره لهذا المنصب كان خطـأ؛ بل الأمر أغرب من ذلك، وهو عدم قدرة النواب على مناقشة قضية مثل ارتفاع الأسعار، أو فشل سياسة مصر الخارجية، أو صفاقة السفير الأمريكي وتدخله في الشأن المصري، أو فساد الوزراء والمسئولين، أو غياب المسئولية الجماعية، والسر في عدم مناقشة المجلس لهذه القضايا- كما يقول الشورة- هو الأغلبية الظالمة للحزب الوطني التي تقف حائلاً ومانعًا أمام فرض هذه القضايا.

    النووي الصهيوني
    أما النائب السيد عبد الحميد فلم يختلف مع القضايا السابقة، وأضاف قضية أخرى ممنوعة من دخول المجلس رغم خطورتها، وهي قضية السلاح النووي الصهيوني وتهديده للأمن القومي المصري.

    وأشار إلى أنه سبق أن تقدم بالعديد من طلبات الإحاطة عن السلاح النووي الصهيوني ورفض المجلس مناقشتها وإدراجها في جدول أعماله أو حتى تحويلها للجنة الدفاع والأمن القومي لمناقشتها، قضية أخرى طرحها عبدالحميد وهي الفساد الحكومي الذي طال كبار الموظفين وانتشار المحسوبية والوساطة في كل القطاعات وتوريث الوظائف وقضايا الفقر وانهيار العملة والهاربون بأموال الشعب وملف الفساد بالبنوك، مؤكدًا أن الحجة في كل هذه القضايا واحدة، وهي الأمن القومي والحفاظ عليه، وأضاف أين هذا الأمن المهدد من الداخل والخارج لكي نحافظ عليه.

    مراقبون فقط
    بينما يرى النائب محفوظ حلمي أن دور المجلس فيما يتعلق بالأمن القومي بصفة عامة لا يخرج عن دور المراقب ولا يصل لحد التدخل أو رسم السياسة، وهو دور مهمش لا يرقى لحد الرقابة ولا يتعدى سؤالاً أو طلب إحاطة يناقش داخل اللجان ولا يعرض في الجلسة العامة, إلا أن الأعضاء يتكلمون بطريق أو بآخر، ولكن بتسلل كما يحب رئيس المجلس أن يصفهم دائمًا عندما يتكلمون عن العلاقات الخارجية أثناء الجلسة، وأكد حلمي أن البرلمان له دور مرسوم لتأييد ما هو كائن أو الدفاع عمَّا كان، وليس لهم كنواب حرية الحركة في أن يناقشوا ويطرحوا البدائل.

    ويضيف حلمي أن الأمن القومي المصري يدور في فلك الإستراتيجية الأمريكية ولا توجد الظروف التي تسمح للنواب باتخاذ موقف مستقل وواضح يجعل مصر بمنأى عن الضغوط والابتزاز، ضرب النائب مثالاً بأن رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور طلب منهم بشكل محدد عندما يعقد المجلس جلسة عن العراق أو فلسطين بعدم نقد السياسة الأمريكية أو المطالبة بطرد السفير الأمريكي، وكأن شرط عقد الجلسة هو الالتزام بهذا الاتفاق.
    وأضاف حلمي أن هناك قضايا أخرى ممنوعة من الدخول لقاعة المجلس مثل قضايا الحريات والديمقراطية وتداول السلطة والفساد بقطاعات حيوية مثل الزراعة والاقتصاد والاستثمار


    البرلمان المصري يفتح ملف فساد برنامج الخصخصة
    إخوان أون لاين - 27/05/2004
    كتب- أحمد سبيع
    أكد الدكتور محمد مرسي- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- أن عمليات بيع شركات القطاع العام والتي عرفت ببرنامج الخصخصة شابها كثير من الغموض وعدم الشفافية، وأضاف الدكتور مرسي في طلب إحاطة قدمه لرئيس الوزراء ولوزير قطاع الأعمال المصريين يوم الأربعاء 26 مايو الجاري حول إهدار المال العام في خصخصة شركات القطاع العام، أن الأرقام المعلنة عن بيع القطاع العام بها كثير من الغموض

    موضحًا أنه في الوقت الذي أكد تقرير للبنك الدولي بأن قيمة شركات قطاع الأعمال العام تقدر بحوالي 550 مليار جنيه
    وقدرها مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وبنك الاستثمار القومي بمبلغ 500 مليار جنيه عام 1993
    فإن وزير قطاع الأعمال صرح بأن هذه الشركات قيمتها 29مليار جنيه فقط، والواقع أنه تم بيع 241 شركة من إجمالي 314 شركة، وكانت حصيلتها 16 مليار جنيه، في حين صرح رئيس الوزراء بأن قيمة ما تم بيعه بلغت 12 مليار جنيه، مؤكدًا أن هذا التناقض في التصريحات يوحي بأن عملية البيع شابها كثير من الغموض وعدم الشفافية.

    مستثمر يشترى شركة 131 مليون جنيه و يبيع جزء منها بـ400 مليون دولار
    وضرب مثالاً بالشركة المصرية لتعبئة الزجاجات التي تم بيعها بمبلغ 131 مليون جنيه في حين باع أحد المستثمرين بالشركة77% من أسهمها بمبلغ 400 مليون دولار، مؤكدًا أن المبلغ يزيد عشرات المرات عن القيمة التي بيعت بها الشركة بالكامل، وهناك العديد من الأمثلة تكرر فيها نفس الوضع مثل شركة النصر للكابلات، وشركة أسمنت أسيوط، موضحًا أن الخصخصة لم تتم على الشركات التي تمثل عبئًا على الحكومة لخسارتها المتكررة وإنما أيضًا على الشركات التي تُدر ربحًا للدولة، ويُعد بيع الشركات بأقل من القيمة المقدرة لها من قِبل المراكز المتخصصة إهدارًا صريحًا للمال العام، وأن التصرف في هذه الشركات لا يخضع للقانون والشفافية.

    65 شركة كبرى 60% من طاقاتها معطلة
    كما قدم النائب طلب إحاطة آخر لرئيس الوزراء ولوزير قطاع الأعمال عما كشفه تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن وجود 75 شركة كبرى في قطاعات الأعمال العام والخاص والاستثماري تعاني من وجود طاقة إنتاجية معطلة قدرها التقرير بـ 60% من إجمالي طاقتها الإنتاجية، ومعظم هذه الشركات تعمل في الصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية والكيميائية ووسائل النقل والغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

    وطالب النائب بتحويل طلبي الإحاطة إلى لجنتي الشئون الاقتصادية، والصناعة والطاقة؛ لإعادة النظر في عملية خصخصة هذه الشركات ودراسة الموضوع طبقًا للمستجدات التي طرأت على الساحتين المحلية والعالمية، وللدراسة والوقوف على خطوات تطوير وتحديث خطوط الإنتاج للصناعات الرئيسية بما يتماشى مع احتياجات السوق المحلية


    مصر: نائبان يطالبان بفتح ملفات الفساد المغلقة
    إخوان أون لاين - 14/04/2004
    البرلمان المصري
    كتب- أحمد سبيع
    طالب نائبان من الكتلة الإسلامية (الإخوان المسلمون) بالبرلمان المصري بفتح ملفات الفساد المغلقة في كل القطاعات، وقال النواب- في طلبات إحاطة وأسئلة قدموها-: إن العديد من الدراسات المتخصصة كشفت أن الفساد يلتهم أكثر من 50 مليار جنيه سنويًّا، وهو الرقم نفسه الذي يعد عجزًا في الموازنة المالية لهذا العام.

    وقال النائب المهندس "السيد حزين"- في سؤال قدمه لرئيس الوزراء المصري الثلاثاء 12 إبريل الجاري-: إن السياسات الحكومية في القطاعات المختلفة هي التي تسببت في انتشار الفساد، نظرًا لغياب الشفافية والجدِّية والنزاهة،

    وقال النائب: إنه طبقًا لدراسة اقتصادية حديثة عن الصحافة الاقتصادية، ومحاربة الفساد في مصر للخبير الاقتصادي "نعمان الزياتي"

    تكلفة الفساد فى مجال التعليم
    فإن تكلفة الفساد في مجال التعليم بلغت 18 مليار جنيه، منها 15 مليار جنيه سنويًّا للدروس الخصوصية فقط، بينما بلغ التهرُّب الضريبي (10 مليارات جنيه)، و(4 مليار) للفواتير المضروبة والتهرب الجمركي، في الوقت الذي وصلت فيه الخسائر إلى قطاع البناء والإسكان والمشروعات المختلفة؛ نتيجة احتكار السوق، وارتفاع أسعار الحديد والأسمنت، والغرامات المفروضة عليهم؛ نتيجة تأخر تسليم المنشآت وأجور العاملين العاطلين عن العمل نحو (6 مليارات جنيه).

    الأموال المهربة
    أما الأموال المهرَّبة فبلغت (6 مليارات جنيه)

    تدمير الأرض الزراعية
    وتدمير الأرض الزراعية (160 ألف فدان سنويًّا، بتكلفة 20 ألف جنيه لاستصلاح الفدان الواحد ومد خطوط مياه) نحو 4 مليارات جنيه

    حجم الفساد فى المخدرات و غسيل الأموال
    بينما وصل حجم الفساد في المخدرات وغسيل الأموال (6 مليارات جنيه)،

    فساد الجمعيات
    (2 مليار جنيه) لفساد الجمعيات (تراخيص بناء، كهرباء ومياه

    أصحاب الميكروباصات
    ومليار جنيه عن تهرب أصحاب (الميكروباصات) من تسجيل سياراتهم في دوائر المرور المختلفة

    خسائر إنشاء مشروعات دون وجود دراسات جدوى
    بالإضافة إلى (مليار جنيه) خسائر إنشاء مشروعات دون وجود دراسات جدوى

    إجمالي ميزانية الفساد
    ليصل إجمالي ميزانية الفساد نحو 50 مليار جنيه سنويًّا

    التلوث و التسمم و الأمراض هى انجازات الحكومة
    وفي طلبٍ إحاطة آخر حمَّل النائب "علي لبن" الحكومة مسئولية خسائر الحوادث المختلفة والأمراض التي تفشَّت بِسبب تلوُّث المياه واستعمال المبيدات، وتكلفة الدعاية الصحية، والتعويضات المختلفة للحوادث؛ سواء حوادث القطارات أو السيارات أو الطائرات أو الحرائق، بالإضافة إلى القيمة الحقيقية للمشروعات التي تمَّ تخصيصُها خلال عقد التسعينيات، والمباني التي في حاجة إلى صيانة أو إعادة ترميم أو تنكيس.

    وقال: إنه سبق لنواب البرلمان أن طالبوا بمعرفة مصير أموال البنوك التي تمَّ تهريبها للخارج في السنوات الماضية، ولم يتلقَّ النواب أية إجابة ممَّا يبرهن على غياب الشفافية والموضوعية عند الحكومة، وقال النائب: إن التطبيق الخطأ للانفتاح الاقتصادي هو الذي تسبب في انتشار الرشوة والعمولات واستغلال الوظيفة في الإثراء غير المشروع، ثم استغلال النفوذ والمحسوبية وانتشار الوساطة في كافة المجالات.

    كبار المفسدين :وزراء و محافظين و موظفين كبار فى الدولة
    وقال "لبن": إنه بعد أن كانت قضايا الرشوة واستغلال النفوذ تتمثل في صغار موظفي الدولة صار المتهمون وزراءَ ومسئولين كبارًا، مثل قضية "محيي الدين الغريب" وزير المالية السابق، و"يوسف عبدالرحمن" الذراع الأيمن للدكتور "يوسف والي" نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة، و"عبدالحميد حسن" محافظ الجيزة الأسبق، و"يحيى حسن" محافظ المنوفية الأسبق، و"ماهر الجندي" محافظ الجيزة السابق، وسكرتير وزير الثقافة و"عبدالوهاب الحباك" وقضية نواب القروض.

    وأكد أن حجم الفساد- الذي استشرى في المجتمع- وصل إلى درجة كبيرة من الخطورة، حتى إن قضيةً واحدةً بلغ حجم الفساد فيها 4.1 مليار جنيه، وهي قضية (النصر للمسبوكات).. هذا فضلاً عن الفساد المتفشي في قطاع البنوك
    .
    73ألف قضية
    وكان آخر تقرير لهيئة الرقابة الإدارية بمصر عن عام 2003م قد كشف أن إجمالي قضايا الفساد بالحكومة بلغ 73 ألف قضية بواقع قضية فساد كل دقيقة ونصف، كما كشف التقرير أن عام 2003م قد شهد زيادةً في معدل قضايا الفساد بأجهزة الحكومة بلغت 14 ألف قضية عن عام 2002م بما يعكس حالات التردي التي وصلت إليها المصالح والوزارات والشركات الحكومية.

    وتصدَّرت المخالفات المالية قائمةَ قضايا الفساد الحكومي، والتي كانت بواقع 43 ألفًا و822 قضية، وأغلبها في قطاعات البترول والبنوك والثقافة والمحليات؛ أما المخالفات الإدارية فقد بلغت 23 ألفًا و551 قضية تمثَّلت في الامتناع عن أداء العمل، والانقطاع عنه، والجمع بين وظيفتين، ومزاولة الأعمال التجارية.

    وقفزت الجرائم الجنائية التي تقع من العاملين بالحكومة إلى10 آلاف و50 قضية، منها 1272 قضية اختلاس مال عام، و264 قضية رشوة و1180 قضية تزوير، واستعمال محرَّرات مزورة و4 آلاف و606 قضايا و1624 جريمة سلوك شخصي و1224 مخالفة أخلاقية.

    ولم يختلف تقرير 2003م كثيرًا عن تقرير 2002م، و2001م كثيرًا؛ حيث أكدت النيابة الإدارية أن 167 قضية فساد كان يتم كشفها كل يوم؛ بواقع 64 ألف قضية في العام، منهم 50 ألف قضية اختلاس ورشوة وربح داخل الأجهزة الحكومية و14 ألف قضية لمخالفات إدارية، ورغم هذه الأرقام المخيفة، فقد أكَّد التقرير أن هناك قضايا أكثر داخل بعض المصالح والوزارات؛ لكنها لا تخضع لسلطة النيابة الإدارية؛ حيث إن هذه الجهات لديها قوانين تحمي موظفيها من التحقيق معهم في حالة انحرافهم، وإخلالهم بواجبات وظيفتهم، وأن مثل هذه القوانين تحمي لصوص المال العام من العقاب.

    وأبرز القضايا التي تمَّ ضبها لم يكن متورطًا فيها مسئولون كبار؛ بل شملت صغار الموظفين الذي كانوا سببًا في ضياع ملايين الجنيهات على الخزانة العامة، وغالبًا فإن هؤلاء المتهمين هم كبش الفداء للمسئولين الكبار.


    نواب الإخوان يفجرون قضايا الفساد والعلم الأمريكي
    إخوان أون لاين - 07/03/2004
    أ. مصطفى عوض الله
    القاهرة- أحمد سبيع
    كثَّف نواب الكتلة الإسلامية بالبرلمان المصري من نشاطهم أمس السبت، حيث تقدموا بطلبَي إحاطة وسؤال في ثلاث قضايا مختلفة تهمُّ الرأي العام المصري، فقد تقدم عدد من نواب البرلمان المصري- وفي مقدمتهم نواب (الإخوان المسلمون)- بعدد من طلبات الإحاطة والأسئلة حول ما كشفته كارثة (النخلية) من انتشار زراعة المخدرات بمصر أمام مسمعٍ ومرأًى من المسئولين، وقد طالب النائب "مصطفى عوض الله"- نائب كتلة (الإخوان المسلمون)- في طلب الإحاطة الذي قدَّمه أمس السبت 6/3/2004م لوزير الداخلية المصري بتحديد أماكن انتشار زراعة وتجارة المخدرات بمصر، ودور الوزارة طيلة هذه السنوات في محاربة المخدرات التي تلتهم ثلث الناتج المحلي بمصر.

    وقال النائب: إن هناك دراسات عديدة أصدرتها وزارة الداخلية نفسها، تؤكد تنامي زراعة وتعاطي المخدرات بمصر، إضافةً لدراسات أخرى كشفت عن ضلوع الكيان الصهيوني في تهريب كميات كبيرةٍ جدًّا من المخدِّرات بمختلف أنواعها لداخل مصر، وقد استَنَد النائبُ في طلب الإحاطة على تقريرٍ صادرٍ عن الإدارة العامة لمكافحة المخدِّرات التابعةِ لوزارة الداخلية المصرية، والذي عدَّ مصر من الدول المستهلِكة للمخدِّرات بأنواعها المختلفة، والتي يتم تهريبها لمصر.. إما عبر سواحلها وموانيها ومطاراتها.. أو حدودها البرية، وخاصةً شبه جزيرة سيناء.

    وحذر النائب- في نهاية طلب الإحاطة- من خطورة زيادة هذا المخدِّر بين أوساط الشباب وطلاب الجامعات؛ الذين يعانون البطالة والظروف المعيشية الصعبة، مُطالبًا بأن يخصِّص البرلمان جلسةً خاصةً لمناقشة هذه الكارثة، وأن تَعقَد لجنتا الدفاع والأمن القومي والشئون الدينية والاجتماعية جلسات استماع للمتخصصين حول كيفية المواجهة الشاملة لانتشار المخدرات، كما طالب بأن تقدم وزارة الداخلية للبرلمان خطةً متكاملةً لمواجهة هذا الخطر؛ سواءٌ من حيث زراعته أو تهريبه لمصر.

    العلم الأمريكي
    أما النائب "مصطفى محمد مصطفى"- نائب كتلة (الإخوان المسلمون)- فقد كشف وجود تعليمات من مسئولين بالتليفزيون المصري بعدم عرض مشاهد حرق العَلَمَين الصهيوني والأمريكي بالتليفزيون المصري وقنواته الفضائية، وطالب النائب- في سؤالٍ قدمه في هذا الشأن لوزير الإعلام المصري أمس السبت 6/3/2004م- بتوضيح حقيقة المنشور الرسمي، الذي أصدرته السيدة "سميحة دحروج"- رئيس قناة النيل للأخبار- بمنع إذاعة أي مشاهد، سواء داخل البرامج أم النشرات، تتضمن حَرقًا للعَلَمين الصهيوني والأمريكي على الشاشة.

    وقال النائب: هل للقرار الذي اتخذته رئيسة قناة النيل للأخبار علاقة بالمعلومات التي نشرتها الصحف الأمريكية مؤخرًا من أن (الكونجرس) الأمريكي يتداول في الفترة الراهنة مذكرةً مهمَّة حول برنامج المساعدات الخارجية والمِنَح الأمريكية لمصر حتى عام 2007م، وقرار واشنطن ربط المنح والمساعدات الخارجية لمصر بالأداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبرفض منح مصر أية مساعدات ما لم تلتزم بتنفيذ هذا البرنامج الذي يتضمن عدة مطالب أساسية، في مقدمتها إنشاء قناة تليفزيونية وإذاعية (مصرية- أمريكية) مشترَكة، على أن يتحمل الجانب الأمريكي كافَّة نفقاتها؟!

    مسلسل انهيار العقارات
    من جهته انتقد النائب "السيد حزين"- نائب كتلة (الإخوان المسلمون)- عدم قيام الحكومة المصرية بتقديم قانون صيانة العقارات التي أعلنت عنه منذ ما يقرب من الشهر، وأثناء ردِّها على الاستجواب الذي قدمه الدكتور "محمد مرسي"- رئيس كتلة (الإخوان المسلمون) بالبرلمان المصري- عن انهيار عمارة مدينة نصر، وقال النائب: إن عدم تقديم الحكومة مشروع القانون الذي ينظم العلاقة بين وزارة الإسكان والمحافظات، وإنشاء كيانات هندسية داخل كل محافظة تراجع التراخيص والرسومات والتصميمات، وعمليات الترميم والتنكيس، ليس له إلا معنى واحدًا وهو أن الحكومة تعاملت مع الكارثة بمبدأ تسكين الأمور وتهدئة العاصفة.

    وحذَّر "حزين"- في طلب إحاطة قدمه لرئيس مجلس الوزراء المصري ولوزير الإسكان أمس السبت- من انهيار الثروة العقارية، وأكَّد وجود عدد كبير من قرارات الهدم والترميم على مستوى الجمهورية، بعضها غَير مُنفَّذ؛ مما يشكل خطورةً كبيرةً على حياة المواطنين، واستند النائب لتقريرٍ صادرٍ عن لجنة الإسكان بالبرلمان المصري أشارت فيه اللجنة أن قرارات الهدم بلغت 111875 قرارًا، نُفِّذ منها 69648 قرارًا فقط، في حين قدرت أعداد قرارات الترميم الصادرة 98390 قرارًا لم ينفَّذ منها سوى 39097 قرارًا فقط.

    وأشار "حزين" إلى وجود نسبة من العقارات تمَّ بناؤها قبل عام 1960م، تبلغ 20%، وهذه العقارات انتهى عُمرها الافتراضي، وأصبحت تمثِّل خطورةً خاصةً إذا لم يتم القيام بأعمال الصيانة اللازمة لها، وقال النائب: إن هناك العديد من الدراسات التي أجريت على العقارات بمصر أكدت معظمها أن 12% فقط من المباني على مستوى الجمهورية تلتزم بإجراءات البناء القانونية، وأن 88% من مباني مصر توجد بها مخالفات وتجاوزات.



    160 مليار دولار خسائر غياب خدمات الصيانة المناسبة عن الثروة العقارية
    كانت دراسة حديثة لمركز بحوث الإسكان والبناء التابع لوزارة الإسكان قد أكدت في دراسة لها أن تكلفة غياب خدمات الصيانة المناسبة عن الثروة العقارية المصرية تقدَّر بنحو 160 مليار دولار؛ وذلك نتيجة غياب النظم الإدارية السليمة من جانب الحكومة، علاوةً على عدم وجود كود أو مواصفات قياسية وفنية لمعظم مدخلات البناء والتشييد في مصر، وضعف التدريب المتبع لأعمال المقاولات المختلف


    خبيرة مصرية: "والي" أجهض مشروعًا للاكتفاء من القمح
    إخوان أون لاين - 29/02/2004

    طالبت الدكتورة "زينب الديب"- إحدى الخبيرات المتخصصات بوزارة الزراعة المصرية- الرئيس المصري "حسني مبارك" بالتحقيق في واحدة من أهم حالات الفساد في وزارة الزراعة المصرية؛ حيث تمَّ إجهاض مشروع قومي كان يستهدف- على حد قول الخبيرة- تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من زراعة القمح، بل والتصدير للخارج خلال السنوات القادمة.

    وأوضحت الدكتورة "زينب الديب"- خلال الندوة التي عقدتها نقابة الصحفيين المصريين مساء أمس السبت 28/2/2004م- أن وزارة الزراعة المصرية سبق وأن كلفتها بالإشراف على المشروع القومي للتنمية الإنسانية بالصحراء الغربية في مطلع عام1980م بمشاركة مراكز البحوث الزراعية بمحافظات القاهرة وبني سويف وأسيوط وأسوان، وتم بالفعل استصلاح وزراعة 45 ألف فدان من القمح في محافظة الوادي الجديد و14 ألف فدان في محافظة أسيوط بإنتاجية عالية تراوحت ما بين 35:24 أردب للفدان الواحد.

    وأضافت أن هذا المشروع القومي كان يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح، بل والتصدير للخارج، إلا أن الوزارة أوقفت المشروع في عام 1997م دون إبداء أية أسباب، وذكرت الدكتورة "زينب" أن المسئولين بالوزارة قاموا بمصادرة أغلب الأبحاث والمستندات الخاصة بالمشروع، إلا أنها تمكَّنت من الاحتفاظ بالعديد من الأبحاث والمستندات المهمة، التي سوف تقدمها للمسئولين حالة ما إذا أمر الرئيس "مبارك" بالتحقيق في هذا الفساد.

    وقد وقع خلال الندوة العديد من المشاجرات بين خبراء الري والزراعة، الذين هاجموا الفساد داخل وزارة الزراعة وبين موظفين من الوزارة كانوا حاضرين للدفاع عن سياسات الوزير.


    "حسنين الشورة": 100 مليار جنيه تكلفة الفساد سنويًا بمصر!!
    إخوان أون لاين - 24/02/2004
    أ. حسنين الشورة
    • البيان تزييفٌ للحقائق وكذبٌ على التقارير الدولية
    • محاكمة من أوصلوا مصر لهذه الكارثة واجبٌ وطنيٌ
    • حكومة لا توفر القمح وتهتم بالفراولة.. بقاؤها فضيحة

    وجَّه النائب "حسنين الشورة"- عضو كتلة نواب (الإخوان المسلمون) بالبرلمان المصري- نقدًا شديدًا للدكتور "عاطف عبيد"- رئيس الحكومة المصرية- واتهمه بالتقصير وتدمير الاقتصاد المصري، وأكد "الشورة"- في رده على بيان الحكومة، الذي ألقي يوم الاثنين 23 فبراير الجاري- رفضه للبيان ورفضه لتجديد الثقة في حكومة الحزب الوطني.

    وقد بدأ "الشورة" ردَّه بقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ﴾ (الرعد: من الآية17)، مشيرًا إلى أن بيان الحكومة هذا العام لم يختلف عن الأعوام السابقة، وأن رئيس الحكومة تحدَّث فيه كما تحدث في بيانات الأعوام السابقة عن التحسُّن الكبير الذي طرأ على الاقتصاد المصري، وأن كل المؤشرات تؤكد تصاعد نموه، وأن معدلات النموِّ فيه غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن كلام الحكومة يجعل الشعب يشعر بأن الحكومـة تعيش في وادٍ والناس في وادٍ آخر، وأنـها أدمنت التلاعب بالأرقـام وحشر الأكـاذيب وتزييف الحقـائق.

    وكشف "الشورة" تلاعُب الحكومة بمعدلات النمو ونسبتها عالميًّا، مؤكدًا أن التعبير المهذَّب الذي تتداوله المؤسسات الدولية- البنك الدولي وصندوق النقد الدولي- أو المؤسسات الحكومية- البنك الأهلي والبنك المركزي المصري- عن الاقتصاد المصري هو "أن هناك أزمة في بيانات الحكومة المصرية عن الاقتصاد المصري"، وأضاف "الشورة" أن بيان الحكومة كشف أرقامًا غير صحيحة عن معدلات النمو العالمية؛ حيث أشار البيان إلى أن متوسط معدل النمو العالمي خلال الخمس سنوات الأخيرة 2%، وهذا غير صحيح، وإنما- حسب تقرير البنك الدولي في سبتمبر 2003م- هو 3.3%، ويزيد بين الدول النامية إلى 4.5%، كما يصل معدل النمو في دول آسيا النامية 6.4%، وفي الصين 9%، والسودان 5.1%، والهند 7%، وتركيا 7.8%، أما مصر فكانت 2% عام 2002م، وأصبحت 2.3% عام 2003م، وليس 4% كما جاء في بيان الحكومة، وهو ما كان سببًا في تعرُّض مصر لإدانة دولية من كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية.

    وقد وضَع التقرير السنوي لمعهد (هارتيج) الأمريكي- بالتعاون مع صحيفة (وول ستريت الأمريكية)- مصر في المرتبة (65) في قائمة الدول التي لديها حرية اقتصادية على مستوى العالم، كما اعتبر التقرير أن مصر من الدول الغير جاذبة للاستثمار، مشيرًا إلى أن تعدد القوانين والهيئات وعشوائية صناعة القرار تعرقل المشروعات والاستثمارات بمصر، وأضاف "الشورة" أن هذا التقرير كشف أن بيان الحكومة كلامٌ مرسلٌ، يؤكد أن الحكومة ليس لديها أي خطة أو إستراتيجية طويلة أو قصيرة المدى لحلِّ ما لدينا من مشاكل، وهو ما أصبح ثابتًا في عقل رجل الشارع البسيط، فضلاً عن العالِم ببواطن الأمور.

    الفساد:
    وتحدث النائب عن الفساد وسوء الإدارة، مؤكدًا أنها أمراضٌ تفشَّت في مصر خلال العام الماضي 2003م، وقال إن تكلفة الفساد في مصر تزيد على100 مليار جنيه سنويًّا، حيث إن هناك 40 رجل أعمال استولَوا على 46 مليار جنيه، وهناك 6 ملايين قضية فساد تولَّتها نيابة الأموال العامة، كما أن هناك 178 قضيـة فساد إداري يوميًّا.. أما حجم أموال الكسب الغير مشروع فأشار النائب إلى أنها بلغت 99 مليار جنيه، بينما وصل حجم الرشاوى والعمولات إلى400 مليون جنيه، كما بلغ حجم المتَّهمين في قضايا المخدرات إلى 23 ألف متَّهم، ووصلت أموال المخدرات إلى 5 مليار جنيه.. أما حجم غسيل الأموال فبلغت 5.16 مليـار جنيه، مؤكدًا أنه رغم كل ذلك فإن السَّفَه والإسراف الحكومي ما زال مستمرًا؛ حيث أنفقت الحكومة 213 مليون جنيه لشراء سيارات لكبار الموظَّفين والمسئولين، وأنفقت 309 مليون جنيه لسفريات الوزراء واللِّجان تحت بندِ الدراسات والأبحاث الخاصة بالمشروعات، وهو البند الذي يكفي وحده لزيادة مرتبات الموظفين20%.

    وعدَّد النائب ساخرًا ما اعتبره إنجازاتٍ للحكومة قامت بها في الفترة الأخيرة، وهي احتلال مصر المرتبة الأولى على مستوى العالم العربي في الفساد، والمرتبة رقم (35) على مستـوى العالــم، وتحتل المرتبة رقم (120) في تقارير التنمية البشرية على مستوى العالم، بينمـا يحتلُّ الكيان الصهيوني المرتبـة رقـم (22)، بالإضافة لوجود أكثر من30 مليون مصري تحت خط الفقر.

    الأسعار:
    وتحدث النائب عن كارثة ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن رئيس الحكومة قال في بيانه إن سياسة الحكومة الاجتماعية كانت وستظل مؤكدةً لالتزامها القاطع لحماية محدودي الدخل، وإن التدخل لفرض استقرار الأسعار هذا العام كان حتميًّا وفرض علينا اعتمادات إضافية قدرها 1600 مليون جنيه وموارد دولارية قدرها600 مليون جنيه، وأشار "الشورة" أن المواطن البسيط سرعان ما يكشف غير ذلك، حيث زادت الأسعار عام 2003م من50% : 100% على أقل تقدير، كما ارتفعت أسعار السلع الأساسية كالزيت والسكر والأرز والدقيق والمكرونة والحديد والأسمنت والدواء والأجهزة الكهربائية..

    وكانت الأسعار تتحرك كل ساعة وليس كل يوم دون أن يكون للحكومة أو وزارة التموين أي دور في ضبط ارتفاع الأسعار، بل إنها كانت تقف عاجزةً في بعض الأحيان، وضرب النائب مثالاً بحديد التسليح، مشيرًا إلى أن الحكومة وقفت مع المنتِجِين ضد الشعب ولم تُوفِ بما ألزمت به نفسها أمام هذا المجلس يوم 11/1/2004م بخفض الضرائب على الحديد وإلغاء رسوم الإغراق، وتكوين لجان شهرية لتحديد سعر الحديد وإلزام الجميع به، وهو ما دفع النائب لتوجيه تساؤلٍ للحكومة عن "هل هناك فرد أو جهة أقوى من الحكومة تملي عليها ما تفعل؟!"

    وقال "الشورة" إنه ليس صحيحًا أن ارتفاع الأسعار العالمية أو ارتفاع (نولون) الشحن هو السبب كمـا تدعي الحكومـة، بل إن السبب الحقيقي هو التخبط، وعدم وضوح الرؤية، والقرارات العشوائية.. ودليل ذلك قرار الحكومة بتحرير سعر الصرف؛ حيث قضى هذا القرار على50% من قيمة الجنيه المصري خلال عدة شهور، ولم تزدِ الصادرات كمـا وعدت الحكومة، بل ولم يتحرر سعر الصرف فعلاً؛ حيث مازالت السوق السوداء للعملات موجودةً بمصر.

    العجز فى الميزان التجارى
    وتحدث النائب عن العجز في الميزان التجاري، مشيرًا إلى أنه بلغ العام الماضي 9 مليارات دولار سوداء، كما بلغَ حجمُ تـهريبِ النقد الأجنبي خارج مصر العام الماضي200مليار دولار.. أمـا الديون فأشار النائب أنها بلغت أرقامًا مزعجـةً، حيث وصل الدَّين العام المحلي 370.6 مليار جبيه، ويمثل 90.6% من الناتج المحلى.. أما الدين الخارجي فبلغ 200 مليار جنيه حسب سعر صرف الدولار حاليًا، وهو ما أوصل نصيب الفرد من الديون إلى 8 آلاف جنيهًا.

    أرتفاع الاسعار و زيادة معدلات الفقر
    وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات الفقر يدعو إلى مطالبة الحكومة بنزع فتيل هذه الأزمات، وإعادة النظر فورًا في هياكل الأجور والمرتبات؛ لأنه من غير المعقول أن تظلَّ علاوةُ الموظف- حامل الشهادة العليا والذي قضى عشرين سنةً في العمل- 5 جنيهات، كما أن نسبة 10% أصبحت هي الأخرى لا تُسمن ولا تغني من جوع، وقال: "إن ما تفكر فيه الحكومة من مبادلة جزء من الدين العام المحلي ببعض الممتلكات، والتي تقدَّر بنحو 105 مليارات جنيه يُعد خطأً فاحشًا، ويبين أن الحكومة لم تتعلم من دروسها السابقة عندما باعت 194 شركةً بمبلغ 16.6 مليار جنيه تمَّ توزيعها بين الحكومة والعمال والبنوك ولم تحل مشكلة.. وكذلك عمليـة الاستيلاء على أموال التأمينات وإضاعتها هو إهدار لمستقبل الأجيال القادمة؛ من أجل التشبث بالسلطة والتمسك بالكراسي"، وأضاف أن "الحكومة لم تقدِّم أي خُطط لسد الفجوة الغذائية الشديدة، والتي وصلت إلى حد استيراد طعام يومي بمبلغ 84 مليون جنيه، وأما سياسات الحكومة الفاشلة فإنها راحت تبحث عن الدقيق في كل اتجاه، حتى وصل بها الحال إلى أن تستورد علف الحيوان لتصنع منه رغيف الخبز،

    الحكومة لم تتعلم الدرس
    ولم تتعلم من دول مثل الهند صاحبة المليار نسمة، التي أصبحت تصدر القمح، أو باكستان التي اكتفت من الغذاء تمامًا، أو سوريا التي تصدر لنا القمح الآن"، وقال "الشورة" إن دولةً تهتم بزراعة الفراولة والكنتالوب عن زراعة القمح، ويهتم وزير زراعتها بالردِّ على المعارضين وحضور جلسات المحاكم هي دولةٌ لن تَقُم من كبوتها، ولن تملك إرادتها يومًا ما.

    التعليم:
    وتحدث النائب عن التعليم ووصفه بالطامة الكبرى، مؤكدًا أن مصر أصبحت أمةً في خطر؛ بسبب سوء إدارة العملية التعليمية حتى أصبح طلاب مصر مثل الفئران، يمثلون حقل تجارب لوزير تعليمهم الهمَّام الذي يُصدر كل يوم قرارًا جديدًا يدمر به البقية الباقية من آثار التعليم بمصر، وقال إن السياسة التعليمية مسئولةٌ عن طابور العاطلين بمصر ومسئولة عن وقف تدفق العمالة المصرية للخارج لحساب دول أخرى، وأن الوزير الذي يهتم فقط بمدرسة نظيفة متطورة جميلة منتجة على حساب مستوى التعليم يجب أن يرحل فورًا، مشيرًا إلى أن عمليه إعادة التأهيل- التي تقوم بها الحكومة- أكبر دليل على فشل التعليم بمصر.

    السياسة الخارجية:
    وفي السياسة الخارجية قال "الشورة": "إن البيان أغفل- عن قصدٍ- الكثيرَ من القضايا الخارجية الخطيرة، مثل قضيتَي فلسطين والعراق، وهذا التهديد المباشر لمصر من جهة الشرق، ثم الحصار الذي بدأ يضيق على مصر من الشرق والغرب والمقدسات الإسلامية التي باتت على وشك الضياع أمام أعيننـا، وعملية تقسيم العراق التي تدبَّر في وضح النهار، بالإضافة لتوتر العلاقات مع دول حوض نهر النيل، والتي وصلت إلى حد إعلان أوغندا وكينيا أنهما تنويان بيع مياه النيل لمصر، بالإضافة إلى العبث الصهيوني المستمر داخل القارة السوداء.

    وقال النائب إن ما يتعلق بالقضايا الخارجية ينطبق على الإصلاح السياسي فلم يعطـه البيان ما يستحق. مع أنه أساس كل تقدم وأصل كل إصلاح. مشيرا إلي أن الشعب لم يعد في حاجة إلى وصاية أحد،ى وأنه يستطيع أن يمارس الديمقراطية على أعلى مستوى، وغير المعقول أن نظل نطالب عشرات السنين بانتخابات نزيهة ذات صناديق زجاجية وبكشوف انتخابية خالية من الموتى ومن الأسماء المكررة عشرات المرات، وبإدارة حرة مستقلة للإشراف على الانتخابات، وهي الأمور التي سبقت مصر فيها عشرات الدول الإفريقية.

    وأنهى النائب كلامه مؤكدًا أن نظرةً متأنيةً لبيان الحكومة تجعلنا نشعر بالخوف والقلق على حاضر ومستقبل هذا البلد.. فأين النمو..؟ وأين التقدم..؟ وأين الرخاء الذي يبشر به البيان..؟! كما طالب "الشورة" بمحاكمة من أوصلوا مصر إلى هذا المستوى المشين، وأن توجَّه لهم تهمة الإساءة إلى مصر وشعبها قبل أن يحاكمَهم التاريخ


    200ألف قضية فساد و90 ألف شكوى بالحكومة في ثلاث سنوات
    إخوان أون لاين - 16/11/2003
    د. حمدي حسن
    200ألف قضية و90 ألف شكوى بالحكومة في ثلاث سنوات
    • صغار الموظفين كبش فداء للكبار، والبترول يحتل الصدارة.
    • النائب "حمدي حسن": نقل تبعية الجهاز المركزي للمحاسبات من البرلمان أفقده قوته.
    • النائب "عادل عيد": الحكومة المصرية تتعامل مع ملفات الفساد "بألاعيب شيحة".
    كشف التقرير السنوي الأخير لهيئة النيابة الإدارية بمصر عن كارثة تفشي الفساد في أجهزة الدولة؛ حيث أشار التقرير إلى أن إجمالي قضايا الفساد بالحكومة عام 2002م بلغ 73 ألف قضية، بواقع قضية فساد كل دقيقة ونصف، كما كشف التقرير أن عام 2002م قد شهد زيادة في معدل قضايا الفساد بأجهزة الحكومة بلغت 10 آلاف قضية عن عام 2001م، بما يعكس حالات التردي التي وصلت إليها المصالح والوزارات والشركات الحكومية
    تصدرت المخالفات المالية لعام 2002م قائمة قضايا الفساد الحكومي، والتي كانت بواقع 43 ألفًا و822 قضية مقابل 29 ألفًا و545 قضية في عام 2001م، أغلبها في قطاعات البترول والبنوك والثقافة والمحليات. أما المخالفات الإدارية فقد بلغت 23 ألفًا و551 قضية تمثلت في الامتناع عن أداء العمل، والانقطاع عنه، والجمع بين وظيفتين، ومزاولة الأعمال التجارية.

    وقفزت الجرائم الجنائية التي تقع من العاملين بالحكومة إلى 10 آلاف و50 قضية، منها: 1272 قضية اختلاس مال عام، و264 قضية رشوة، و1180 قضية تزوير، واستعمال محررات مزورة، و4 آلاف و606 قضايا، و1624 جريمة سلوك شخصي، و1224 مخالفة أخلاقية.

    ولم يختلف تقرير 2002م كثيرًا عن تقرير 2001م؛ حيث أكدت النيابة الإدارية أن 167 قضية فساد كان يتم كشفها كل يوم، بواقع 64 ألف قضية في العام، منهم: 50 ألف قضية اختلاس ورشوة، وتربح داخل الأجهزة الحكومية و14 ألف قضية لمخالفات إدارية.

    رغم هذه الأرقام المخيفة، فقد أكد التقرير أن هناك قضايا أكثر داخل بعض المصالح والوزارات، لكنها لا تخضع لسلطة النيابة الإدارية؛ حيث إن هذه الجهات لديها قوانين تحمي موظفيها من التحقيق معهم في حالة انحرافهم وإخلالهم بواجبات وظيفتهم، وأن مثل هذه القوانين تحمي لصوص المال العام من العقاب.

    وإن كان هذا ما جاء في تقرير الرقابة الإدارية لعام 2002م، فإن عام 1999م شهد ضبط 146 مليون و409 ألف جنيه في قضايا الكسب غير المشروع، كما تم ضبط 20 مليون و502 ألف جنيه في قضايا استغلال النفوذ، و13 مليون و400 ألف جنيه في قضايا الاختلاس.

    أما الأموال التي تم ضبطها بتهمة الاستيلاء على المال العام، فقد بلغت 119. 5 مليون جنيه. هذا بخلاف قضايا تهريب البضائع المتورط فيها موظفين حكوميين؛ حيث شهد نفس العام ضبط ما قيمته 41. 690 مليون جنيه في تهريب الماس والسيارات والذهب وبضائع أخرى، فضلاً عن 20 مليون و799 ألف جنيه تهرب من الرسوم الجمركية بمساعدة موظفي الجمارك.

    زيادة بينة
    وفي عام 1998م زادت قضايا نهب المال العام لتصل إلى 395 قضية في عام واحد، وانخفضت بواقع 50 قضية عام 1999م، أما جرائم تسهيل الاستيلاء على المال العام فقد بلغت عام 1998م 1044 قضية، زادت إلى 1102 قضية في عام 1999م، ثم قفزت إلى 1200 قضية عام 2001م، وزادت زيادة بسيطة عام 2002م؛ حيث وصلت 1272 قضية. وزادت معدلات القضايا، فبعد أن كانت بواقع قضية كل دقيقتين عام 2001م، التي ضبط فيها 63 ألف و369 قضية بواقع 211 قضية في اليوم و35 قضية كل ساعة إلى 73 ألف قضية لعام 2002م.

    أما القضايا التي تم ضبطها عام 2000م، فقد كشف التقرير السنوي للرقابة الإدارية أنها حققت في 63 ألف و269 قضية فساد مالي وإداري وجرائم قضائية داخل الهيئات والمصالح والوزارات مقابل 66 ألف و422 قضية عام 1999م.

    أما عدد الشكاوى التي قدمت للنيابة الإدارية عام 2000م، فقد بلغت 34 ألف و808 شكوى، إضافة للشكاوى التي تلقتها فروع الدعوة من النيابات الإدارية، والتي وصلت إلى 3917 قضية مقابل 4129 قضية لعام 1999م.

    أبرز القضايا
    أبرز القضايا التي تم ضبها لم يكن متورطًا فيها مسئولون كبار، بل شملت صغار الموظفين الذي كانوا سببًا في ضياع ملايين الجنيهات على الخزانة العامة، وغالبًا فإن هؤلاء المتهمين كبش فداء لمسئولين كبار. من هذه القضايا محاكمة 14 مسئول من مفتشي الأغذية في يناير 2001م، بتهمة توريد أغذية فاسدة للمستشفيات بمبلغ ربع مليون جنيه، ومحاكمة 4 مسئولين بشركة المنسوجات الحريرية في إبريل 2000م، ووجهت لهم النيابة الإدارية تهمة تسهيل الاستيلاء على المال العام، والإضرار العمدي به؛ وهو ما ضيع على الدولة مليون و151 ألف جنيه، وإحالة 7 مسئولين بإدارة الأملاك الزراعية بالسويس، بعد تلاعبهم مع مسئول بالحزب الوطني لتمكينه من الاستيلاء على 15 فدان من أملاك الدولة بجوار قناة السويس.

    وفي الإطار نفسه تمت محاكمة مسئول سابق بالهيئة العامة للسد العالي لاتهامه بإهدار 174 ألف جنيه قيمة معدات تم شرائها، ولم يستفيد منها أحد، وفي أغسطس 2000م تم محاكمة 4 مسئولين بشركة مصر للتجارة الحرة ومصر للتأمين بتهمة الإضرار بالمال العام بعد تسهيل الاستيلاء على 6 ملايين جنيه، وفي 2001م تم محاكمة أكثر من مسئول بهيئة مياه الشرب بالمنصورة، وآخرين بنادي المنصورة الرياضي تسببوا في إهدار 34 مليون جنيه. وفي إبريل 2001م تم فتح التحقيق مع نائبين بمجلس الشعب عن الفيوم بتهمة الاستيلاء على 162 مليون جنيه، إضافة لمقاول دفع 2. 5 مليون جنيه رشوة لهما لتسهيل استيلائه على 150 مليون جنيه، وهي القضية التي عرفت بتعويضات الفيوم.

    وفي مارس 2001م تم محاكمة مسئول بشركة (بتروجاس) لاستيلائه على 210 ألف جنيه، وفي يوليو 2001م قضت محكمة الجنايات بحبس مدير مخازن بشركة الملح والصودا سنة وغرامة 9 ملايين جنيه لاستيلائه على بضائع قيمتها 34 مليون جنيه. أما عام 2002م فكان مليئًا بالقضايا ذات الحجم الكبير؛ حيث حكمت المحكمة على رئيس مجلس إدارة شركة حديد أسوان بالسجن، وفي مايو 2002مم تم تحويل المدير المالي السابق لشركة الإسكندرية للغزل والنسيج بعد استيلائه على نصف مليون جنيه، ومحاكمة "محمد فودة" (سكرتير وزير الثقافة).

    ثم تأتي قضية الفساد الكبرى بوزارة الزراعة، والتي اتهم فيها الذراع الأيمن للدكتور "يوسف والي" نائب رئيس الوزراء وقيادات بارزة بالوزارة، وهناك أيضًا قضية "محمد الوكيل" الذي حكم عليه بالسجن 18 عامًا بتهمة الرشوة، وكذلك قضية المسبوكات الكبرى المتهم فيها "أسامة عبد الرحمن"، وفي العام نفسه تمت إعادة محاكمة المدير السابق لبنك الاستثمار العربي وخمسة آخرين سهلوا لثلاثة من رجال الأعمال الاستيلاء على 2. 5 مليون جنيه. وخلال أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر من العام نفسه تم محاكمة أكثر من 12 مسئولاً بقطاعات مختلفة بتهمة الاستيلاء على 46 مليون جنيه، وتحويل 27 مسئولاً بمديرية الشباب والرياضة بالفيوم للمحكمة التأديبية، ومحاكمة رئيس شركة مصر للتجارة الحرة و10 مسئولين آخرين معه بتهمة تسهيل الاستيلاء على 130 مليون جنيه.

    مملكة الفساد
    علق الدكتور "أحمد المجدوب" (أستاذ القانون الجنائي ومستشار المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية) على هذه الأرقام بأن الحكومة تحولت إلى مملكة فساد، وأن الفساد انتقل لكافة الشرائح والمستويات بالحكومة، ولم يعد يفرق بين موظف كبير أو مسئول صغير.

    أشار المجدوب إلى أن كثيرً من هذه القضايا فيها كبش فداء، وغالبًا يكون الموظف الصغير، مؤكدًا أن هناك آلاف القضايا الأخرى التي مازالت في الخفاء؛ لأنها لم تجد من يكشف عنها.
    أبدى المجدوب تعجبه من أن بعض القضايا لها عشرات السنون، ورائحتها فاحت وأزكمت الأنوف، ورغم ذلك لم يتم الكشف عنها إلا مؤخرًا؛ وهو ما أرجعه المجدوب إلى غياب التنسيق بين كافة الجهات المعنية بالرقابة، مشيرًا إلى أنه لو تم هذا التنسيق لتم الكشف عن آلاف القضايا الجديدة كل يوم.

    دور البرلمان
    وعن الدور الرقابي للبرلمان المصري في الكشف عن هذه القضايا والحد منها، أكد الدكتور "حمدي حسن" (عضو كتلة نواب الإخوان المسلمين) أأن نواب البرلمان المصري يتعاملون مع قضايا الفساد من خلال عدة طرق، منها: تقديم استجوابات عن قضايا فساد أكدتها المستندات، أو من خلال طلبات الإحاطة، والأسئلة التي يقدمها النواب عن القضايا التي تقع تحت أيديهم، وغالبا تكون مدعومة بمستندات أيضًا.

    أضاف د. "حمدي" أن البرلمان نفسه له آلية إضافية، وهي تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الهيئات والوزارات والإدارات الحكومية، وهي التقارير التي تناقشها اللجان المختلفة بالبرلمان وتصدر بشأنها توصيات. ويشير النائب الإخواني إلى أن هذه التقرير فقدت الكثير من قيمتها رغم أهميتها بعد تحويل الإشراف عليها لرئاسة الجمهورية.

    أضاف الدكتور "حمدي" أن أعضاء البرلمان، وتحديدًا نواب (الإخوان)، كشفوا قضايا فساد كثيرة، وقدموا فيها مستندات خطيرة، إلا أن أغلبية البرلمان التي تتبع الحزب الحاكم تقف عائقًا أمام أي خطوة ممكن تتخذ.

    مملكة فساد
    ويتفق معه النائب المستقل "عادل عيد"، الذي أكد أن النواب حذروا من قضايا فساد عديدة، منها: قضايا المبيدات الفاسدة، أو قضية الفساد الكبرى بوزارة الزراعة، والمتهم فيها الدكتور "يوسف عبد الرحمن"- الذراع الأيمن لنائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة المصري الدكتور "يوسف والي"- وكثير من قيادات الوزارة، ورغم تحذيرات النواب إلا أن الحكومة لم تناقش الموضع رغم فجاجته، قال "عيد": "إن ما حدث في وزارة الزراعة تكرر مع ملفات الفساد بالقطاع المصرفي وما يحدث فيه من مهازل أدت إلى هروب مليارات الدولارات والجنيهات من مصر؛ وهو ما أوقعها في كارثة اقتصادية أليمة، لم تستطع مصر الخروج منها حتى الآن"، وأشار "عيد" إلى أن الحكومة المصرية تتعامل مع هذه القضايا بطريقة " ألاعيب شيحة"، ويري "عيد" أن علاج هذه الكارثة هو بتشريع أكثر صرامة وأشد عقوبة لمن يتورط في قضايا فساد بالقطاع الحكومي.


    نائب إخواني يكشف مهزلة فساد بوزارة مصرية
    إخوان أون لاين - 08/11/2003
    د. أكرم الشاعر
    كشف سؤال برلماني لنائب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري الدكتور "أكرم الشاعر" عن مهزلة فساد جديدة بوزارة الزراعة المصرية.. قال الشاعر في سؤال قدمه لوزير الزراعة الخميس 6 نوفمبر الجاري إن الاتحاد العام لمصدري ومستوردي الحاصلات الزراعية به مخالفات مالية وإدارية، وإن القوانين في هذا الاتحاد يضرب بها عرض الحائط مما استنزف أموال الدولة تحت سمع وبصر وزارة الزراعة، وقال النائب إن أعضاء الاتحاد قدموا مذكرات وشكاوى للمسئولين بوزارة الزراعة عن هذه المخالفات ولم يستمع إليهم أحد.

    وبدأت سلسلة المخالفات بالاتحاد، كما أكد النائب- في سؤاله لوزير الزراعة- أنه بعد انتهاء فترة رئيس مجلس الإدارة "علي أبو جازية" لبلوغه سن التقاعد في 2000، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم لم يتم انتخاب رئيس أو مجلس إدارة جديد بالمخالفة للائحة، وللقانون الذي ينص على عقد اجتماع لمجلس الإدارة المنتخب مرة كل شهر على الأقل! إلا أنه بمعرفة السبب زال الاستفهام عن أسباب عدم اختيار مجلس إدارة لاتحاد؛ حيث تولى الدكتور "يوسف والي" وزير الزراعة في نفس العام رئاسة الاتحاد بالتعيين وليس بالانتخاب، وعين "أحمد عبدالفتاح" مستشارًا لرئيس مجلس الإدارة والذي أصبح هو المدير الفعلي للاتحاد، ثم استبدله بالمهندس "هاني مصطفى" بعد تورط الأول في مهزلة قضية الميكنة الزراعية التي كادت تشرد 52 من العمال.

    أضاف النائب أن فترة "هاني مصطفى" شهدت هي الأخرى مخالفات إدارية بالجملة ووقائع تنكيل بالكوادر الفنية وفصلهم تعسفيًّا، وبعد 6 أشهر فقط من تعيينه أًلقي القبض عليه في قضية المبيدات الزراعية المتسرطنة المعروفة بقضية "يوسف عبدالرحمن" ومودع حاليًا بالسجن.

    وللمرة الثالثة يتجاهل وزير الزراعة لائحة الاتحاد وقام بتعيين مجلس إدارة مؤقت وليس منتخبًا مازال يتولى الأمور حتى اليوم، ورغم أن هذا المجلس معين بصفة مؤقتة- أي أنه لا يملك إلا إصدار القرارات المتعلقة بتيسير أمور الاتحاد- فإنه يصدر قرارات جوهرية تصل إلى حد تعيين موظفين دائمين برواتب تصل إلى ألف جنيه شهريًا دون أن يقضي بعضهم فترة التدريب المنصوص عليها قانونًا، كما أن رئيس مجلس الإدارة الحالي غير متفرغ فهو معين بوزارة الزراعة، ويدرس بإحدى الجامعات الحكومية، وهو ما يعد تجاوزًا واضحًا للقانون.

    وتساءل النائب عن تجاهل وزير الزراعة للقانون وتعين نفسه رئيسًا لمجلس إدارة الاتحاد ثم تعيين مجلس إدارة مؤقت منذ أكثر من عام ونصف؟ ولماذا لم تجرِ انتخابات الاتحاد إلى الآن؟ ولماذا خالف وزير الزراعة قراره السابق بعدم تعيين مسئول في أكثر من منصب؟


    32% من نواب الحزب الحاكم بمصر متهمون في قضايا فساد!
    إخوان أون لاين - 26/10/2003
    البرلمان المصري
    • التجنيد- الجنسية- الشيكات- الفساد- أوصاف نواب حزب الأغلبية.
    • د. "سرور" يمهل نواب الشيكات فرصةً أخيرةً قبل رفع الحصانة عنهم.
    • أساتذة الاجتماع: تركيبة الحزب لا تؤدي إلا لمثل هذه النوعيات.
    طبيعيًّا أن يقرأ المواطن المصري في أخبار كل صباح خبرًا عن نائب متهم في قضية فساد، واعتاد المواطن هذه الأخبار التي أصبحت عنده مثل أخبار الطقس التي اعتاد على قراءتها.

    فخلال الثلاث سنوات الماضية من عمر الفصل التشريعي الحالي للبرلمان المصري تورط أكثر من 120 نائبًا من نواب الحزب الوطني الحاكم في قضايا بعضها فساد مثل "عبدالله طايل" ونواب الفيوم، والبعض الآخر- وهو الأكثر- تهرب من سداد شيكات، ثم نواب التجنيد وأخيرًا ما عُرف بنواب الدكتوراه.

    وقد أكدت مصادر برلمانية أن الدكتور "أحمد فتحي سرور" رئيس البرلمان يشعر بالضيق من تزايد طلبات رفع الحصانة عن نواب الحزب الحاكم؛ وخاصةً المتورطين في شيكات بدون رصيد مستحقة عليهم، وطالب الدكتور "سرور" النواب بسرعة تسوية هذه الأمور وتسديد الشيكات، خاصةً وأنها أصبحت تمثل إحراجًا وأزمة لرئيس البرلمان نفسه.

    وأشارت المصادر إلى أن طلبات رفع الحصانة التي أرسلتها وزارة العدل في 28/6/2003م تم إرجاؤها لبداية الدورة الجديدة للبرلمان منتصف نوفمبر القادم حتى يتصالح النواب فيها، وقد وجَّه د. "سرور" تحذيرًا للنواب بعدم استغلال الحصانة في تسيير أعمالهم الخاصة لما يمثله ذلك من إساءة للمجلس ككل، ومنحهم مهلةً لبداية الدورة القادمة للانتهاء من تسديد الشيكات، وإلا أعطى أوامره للجنة التشريعية بفتح هذا الملف، كما طلب د. "سرور" من "كمال الشاذلي" وزير مجلسَي الشعب والشورى بالضغط على نوَّاب الحزب لعدم التورط في قضايا تهزُّ سمعةَ وكرامةَ البرلمان أمام الرأي العام، خاصةً وأن وزير العدل طالب في مذكرة رسمية أرسلها للبرلمان أثناء الإجازة البرلمانية الحالية برفع الحصانة عن 35 نائبًا لإصدارهم "شيكات" بدون رصيد، وهي الدفعة الثانية؛ حيث سبق وأن طالبت وزارة العدل خلال انعقاد الدورة الماضية برفع الحصانة عن25 نائبًا من الحزب أيضًا لنفس السبب؛ وتم تسوية أوضاعهم، عدا النائب السابق "رجب هلال حميدة"، والنائب "عبدالوهاب قوطة"، والذي ما زالت الحصانة مرفوعة عنه في قضية "شيكات" وقروض.

    التجنيد والجنسية:
    وبجانب نواب الشيكات فما زالت قضية نواب التجنيد تتصاعد وتيرتها داخل البرلمان، وقد فشل الحزب الوطني في "لَمِّ" الموضوع من بدايته حتى نهايته، وجاء قرار المحكمة الدستورية ليكشف صفحة جديدة من صفحات الفساد للحزب الوطني الحاكم، وبات حكمًا مؤكدًا أن يخرج 15 نائبًا من البرلمان لتهربهم من أداء ضريبة الوطن، وبالفعل فشلت كل المحاولات في تعديل قرار اللجنة التشريعية التي بحثت 70 حالة كلهم من نواب الحزب، ولم يكن منهم أي نائب معارض أو مستقل، وبخلاف النواب الـ 15 فهناك قائمة جديدة من المتوقع أن يُناقشها البرلمان في بداية دورته القادمة تضم 18 نائبًا، أبرزهم "حسني بجالو" عضو لجنة الثقافة والإعلام، والذي كان رده على اللجنة من أغرب الردود ودليلاً على كيفية اختيار الحزب لأعضائه؛ حيث قال "بجالو" عندما سُئل عن أدائه الخدمة العسكرية، بأنه لا يتذكر إن كان قد دخل الجيش أم لا؟!

    "فوزي" و"طايل" والفيوم:
    وقد سبق نواب التجنيد والشيكات قضية أخرى كان لها صداها من الأيام الأولى للمجلس، وهي قضية "فوزي السيد حوت"- مدينة نصر- الذي دخل البرلمان بأمواله، وخرج أيضًا بسببها، والغريب أن الحزب حاول في بداية قضية "فوزي السيد" أن يدافع عنه ويسانده، وأن يُحافظ له على مقعده، رغم أن هناك قضايا عديدة كان متورطًا فيها قبل دخوله لعتبة البرلمان، إلا أن كل هذه المحاولات فشلت، وقد أرجع البعض سبب الفشل أن "فوزي السيد" كان بخيلاً "شوية" في هذا الموضوع، وإن كانت الدورة الأولى شهدت في نهايتها خروج "فوزي السيد"، فإن الدورة الثانية شهدت في بدايتها خروج "رامي لكح" الذي أنفق في الانتخابات- كما يقول البعض وكما ألمح هو نفسه- أكثر من 10 ملايين جنيه، كما خرج أيضًا الدكتور "مطاوع مصباح"، وهو من نواب الحزب الوطني أيضًا لازدواج الجنسية، ووقتها كانت القائمة تضم أكثر من 16 نائبًا آخرين منهم رؤساء لجان بارزة في البرلمان، كما كان على رأسها وزيران يتمتَّعان بعضوية البرلمان عن دوائر بالقاهرة.

    وقبل أن تهدأ قضية نواب الجنسية ظهرت قضية نائبي الفيوم "بهاء المليجي" و"حسين عويس"، اللذين صدر ضدهما أحكام بالسجن بعد ثبوت استيلائهما على أراضٍ مملوكة للدولة بالتزوير والنصب، وهو ما دفع البرلمان لإسقاط عضويتهما.

    وتشير المعلومات إلى أن هناك نائبًا جديدًا من الفيوم أيضًا أصبح قابَ قوسين أو أدنى من فقدان عضويته، بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه قبل نهاية الدورة الماضية؛ لاتهامه رسميًّا بالتربح والإضرار العمدي بأموال الدولة، مستغلاً وظيفته العامة التي كان قد يتقلدها بوصفه رئيسًا للجنة التصرف في أملاك الدولة بالفيوم، وقام بتمليك هذه الأراضي لجمعيات يرأسها أشقاؤه وأقاربه، وأكدت التحقيقات أن النائب كلَّف الدولة ما يزيد على 100 ألف جنيه لتركيب محول كهربائي لتلك الأراضي بزعم أنها مجمعات سكنية.

    وفي سياق هوجة الفساد "الوطني" فإن البرلمان سيناقش في بداية جلساته منتصف نوفمبر القادم إسقاط العضوية عن النائب "عبدالله طايل" رئيس اللجنة الاقتصادية السابق، والذي صدر حكم بحبسه عشر سنوات؛ بتهمة نهب أموال بنك (مصر أكستريور) الشهير وتسهيله عمليات ائتمانية لأقاربه ومعارفه ومعاونيه وأصدقائه.

    ولأن الفساد يعرف أهله فلم تقتصر القضايا والمعاملات المشبوهة عند هذا الحد، بل وصلت إلى الضرب تحت الحزام داخل البرلمان نفسه، حيث استغلَّ أحد رؤساء اللجان البارزين بالبرلمان مكانته عند القيادة السياسية العليا، وحاول توريط أحد النواب البارزين أيضًا، والذي له علاقات قوية مع رئيس البرلمان في قضية (بنك مصر أكستريور)، وعندما فشل حاول توريطه في قضية شيكات بدون رصيد، والسبب أن كلاهما يعمل في مجال صناعة حيوية ورئيس اللجنة لا يريد أن ينافسه أحد في هذا المجال!

    لماذا (الوطني)؟
    ومن السطور السابقة يتبين أن أكثر من 120 نائبًا من الحزب الوطني حتى الآن متورطٌ في قضايا تُخل بالشرف، وكلها تدخل تحت بند الفساد، وهذا الرقم يمثل حوالي 32% من إجمالي نواب الحزب في البرلمان بعد انضمام المستقلِّين له، و43% من إجمالي نواب الحزب قبل أن ينضم إليه أي مستقلّ بعد الانتخابات مباشرةً، وهو ما يطرح تساؤلاً: لماذا الحزب الوطني- دون غيره من الأحزاب الممثَّلة في البرلمان- هو المتورط في قضايا كلها قضايا مُخلَّة، سواءٌ بالشرف الوطني أو مخلة بالأمانة أو مُخلَّة بالوظيفة؟ وهل هناك خلل اجتماعي في تركيبة هذا الحزب فلا يتهم نوابه إلا بتُهم فساد؟

    والإجابة أوضحها الدكتور "أحمد المجدوب" مستشار المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، والذي أكد أن هذا الحزب ليس حزبًا في الحقيقة، وإنما هو الطور الأخير من تنظيمات قامت مستندة على السلطة لتكون في خدمتها، وهو الخامس في هذه السلسلة بعد هيئة التحرير ثم الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي ثم حزب مصر، وأخيرًا الحزب الوطني، وكل تنظيم من هذه التنظيمات كان اسمه مواكبًا للزمن الذي هو فيه إلا أنه كان بنفس الأشخاص والوجوه، وهو ما جعل الحزب كما يرى د. "المجدوب" يقوم على المصلحة و"البيزنس" وليس له برامج ولا أهداف محددة ولا حتى خطة لزيادة العضوية، فضلاً عن كونه حزبًا ليس لديه مبدأ؛ فعقب انتخابات 2000م وانهزام الحزب هذه الهزيمة على يد المنشقِّين عنه خرجت عن قياداته تصريحات نارية بأن الحزب لن يردهم، ثم وقف "كمال الشاذلي" الذي قال نفس التصريح ليقول بكل ثقة: "إنهم أبناء الحزب والحزب أولى بهم".

    وعن نوعية الاختيار التي يعتمد عليها الحزب قال د. "المجدوب": إن الحزب مجبر ومضطر إلى اختيار هذه النوعيات؛ لأنه ليس لديه غيرهم، والشخصيات المحترمة تربأ بأنفسها الدخول فيه أو تُشارك في نشاطاته، وإذا كان هذا هو وضع الحزب، فلابد أن تكون هذه هي النتائج!

    جاذب للفساد:
    أما الدكتور "صلاح عبدالمتعال" أستاذ علم الاجتماع السياسي فأكد أن الحزب الوطني مكان جاذب للفساد والمفسدين، ومَن يدخل فيه ليس له إلا هدف من اثنين.. إما الحصول على المال أو زيادة ما عنده، سواء كان ذلك بطرق مشروعة أو غير مشروعة، أو أن يحصل على سلطة تُقوي مركزه الاجتماعي والمالي أيضًا، ومن أجل ذلك ينفق أموالاً طائلةً منذ أن يُفكر في ترشيح نفسه في الانتخابات وبعضها تكون عبارة عن "إتاوات" للحزب لقبول ترشيحه وتدعيم الدولة له، وهو يدفع لأنه يعلم أنه سوف يسترد ما دفعه؛ مما حوَّل الحزب إلى مؤسسة مالية، ومن يدفع فيها يحصل على ما يريد، ولذلك ظهر نواب المخدرات ثم نواب القروض ثم نواب الشيكات، ويضيف "عبدالمتعال" إنه في مجلس 1990م دُعي إلى جلسة استماع عقدتها لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف عن المخدرات، وحذَّر فيها من خطورة سيطرة المال على الحياة البرلمانية؛ لأنه سيؤدي إلى تمتع تجار المخدرات بالحصانة البرلمانية، ووقتها غضب منه النواب إلا أنه تحقق وفي نفس البرلمان



    الشراكة المصرية الأوربية.. خسائر اقتصادية وسياسية
    نقلاً عن إسلام أون لاين - 17/04/2003
    أوروبا
    رغم موافقة مجلس الشعب على اتفاقية الشراكة المصرية الأوربية في السادس من أبريل 2003 إلا أن الاتفاقية حملت الكثير من الآثار السلبية لمصر ولاقتصادها. فهي أولاً تأتي قبل تطبيق اتفاقية التجارة الدولية الحرة (الجات) في عام 2005، كما أنها جاءت في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من تخبّط وعدم استقرار فضلاً عن عدم قدرته على المنافسة. ولذلك جاءت الاتفاقية؛ لتجعل من مصر سوقًا جديدة لدول الاتحاد الأوربي وليس العكس، كما أعلنت عن ذلك الحكومة، والتي أكدت بأفعالها أن كل القرارات التي أصدرتها بضرورة الاعتماد على المنتج المحلي لم تعد مجرد حبر علي ورق، وأن هناك "لوبي اقتصادي" يضغط بكل قوة لفتح الأسواق المصرية لكل المنتجات عدا مصرية الصنع.

    التوسع الأوروبي
    وقد بدأت مصر علاقاتها بالدول الأوربية مبكرًا حيث ارتبطت باتفاق للتعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوربي عام 1977 حصلت مصر بمقتضاه على مِنَح ومزايا للصادرات المصرية لدول الاتحاد الأوربي، دون أن تقدم مصر أية مزايا مقابلة للصادرات الأوربية لمصر، وقد أعطي هذا الاتفاق لكلا الطرفين حق إلغاء العقد عند إبلاغ الطرف الثاني بذلك، إلا أن الوضع اختلف مع سعي الاتحاد الأوربي للتوسع في منطقة الشرق الأوسط وخلق أسواق جديدة له، وهو ما دفع الاتحاد الأوربي إلي طرح صيغة جديدة للتعاون بين الجانبين وحدد سبع دول بعينها لتنضم لهذا الاتفاق -في إطار الشراكة اللأورومتوسطية - وهم مصر والمغرب وتونس والأردن ولبنان والجزائر وسوريا، وبالفعل وقعت كل من المغرب وتونس والأردن ولبنان علي اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي، وتجري الآن مفاوضات مع سوريا والجزائر، أما مصر فقد بدأت معها المفاوضات عام 1995، وفي يونيو 2001 تم التوقيع علي الاتفاقية بين مصر والدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، علي أن تحل هذه الاتفاقية محل الاتفاق الذي وقع بين الطرفين عام 1977.
    وقد شمل الاتفاق العديد من البنود التي من خلالها خسرت مصر الكثير بالمقارنة باتفاق عام 1977، حيث تخطت الاتفاقية الجديدة مجال الاقتصاد والمال، حيث نصت علي إقامة حوار سياسي بين الجانبين ومنح كل طرف الطرف الآخر معاملة الدولة الأولي في كل المجالات، وأيضا حرية انتقال رؤوس الأموال، وفتح مجالات التعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والاجتماعي والثقافي.

    العلاقات السياسية
    وفي الجانب السياسي ظهر واضحا أن الاتفاقية الغرض منها صهر الكيان الصهيوني في بوتقة واحدة مع الدول العربية حيث يعد هذا الكيان هو الثامن ضمن الدول غير الأوربية المنضمة للاتفاقية أما السبع دول الأخرى فهي مصر وسوريا ولبنان والأردن والمغرب وتونس والجزائر وهو الغرض الذي ظهر واضحا حيث وضعت دول الاتحاد الأوربي قيودا شديدة علي الدول العربية الموقعة علي الاتفاق في مجال نقل الأساليب الزراعية الأوربية الحديثة لهذه الدول، وهو نفس الحال في مجالات الصناعة بكثرة القيود الفنية والكمية التي وضعت علي الصناعة العربية بجانب التوسع في الحجر الزراعي والصحي علي منتجات هذه الدول الذاهبة للاتحاد الأوربي، مما أكد أن هذه الاتفاقية تعد واجهة لدوائر التعاون السياسي والاقتصادي بين الدول العربية والكيان الصهيوني، باعتبار أن هذه الاتفاقية تعد بوابة في المستقبل لإنشاء منطقة حرة بين كل الدول الموقعة علي الاتفاقية، وهو الأمر الذي يؤكده أيضا التزامات إعلان برشلونة الذي حددته دول التحاد الأوربي السياسة الخارجية لها تجاه دول الشرق الأوسط وأهم ما في هذا الإعلان هو إقرار مبدأ الأرض مقابل السلام.

    الأهداف الأوربية
    ويعد البحث عن أسواق جديدة لأوربا أهم الدوافع للشراكة مع مصر ودول شمال البحر المتوسط حيث ألزمت الاتفاقية الدول العربية الموقعة علي الاتفاقية بكثير من البنود والارتباطات مما يقوي المنتج الأوربي في السوق المصرية أمام المنتج الأمريكي والآسيوي، إضافة للغرض الأساسي للاتحاد الأوربي وهو أن يصبح قوة اقتصادية وعسكرية تواجه القطب الأوحد المتمثل في الولايات المتحدة.

    هذا فضلا علي الإعفاءات الجمركية التي ستحصل عليها دول الاتحاد الأوربي التي تمر تجارتها من قناة السويس خاصة بعد الإعلان عن منطقة التجارة الحرة مع مصر والتي أوجبتها الاتفاقية بعد 12 عام من توقيعها، بينما تخضع السلع الزراعية المصرية ومصنوعاتها المصدرة لدول الاتحاد لتعريفة جمركية محددة في الاتفاقية تقل في نسبتها عن التعريفة المقررة علي الدول غير المنضمة للاتفاقية.

    الخسائر المصرية
    أما الخسائر التي ستعود علي الاقتصاد المصري جراء هذه الاتفاقية فأهمها تضاءل المكاسب المترتبة عليها بالمقارنة بدول العربية الأخرى كتونس والمغرب إضافة للكيان الصهيوني، رغم أن مصر تعد سوقا أضخم وأكبر نظرا للمميزات التي حصلت عليها هذه الدول في الإعفاءات الجمركية علي سلعها، وهو ما يؤدي إلي ارتفاع معدلات العجز في الميزان التجاري المصري الأوربي نتيجة للإعفاءات الجمركية التي منحتها الاتفاقية للواردات الأوربية، إضافة للجوء الجانب الأوربي لوضع عراقيل عديدة علي الصادرات المصرية وخاصة الصادرات الزراعية وهي الأكثر والأهم للجانب المصري واقتصار السماح الجمركي علي عددا من السلع الهامشية التي لا تعد هي أساس التصدير المصري لدول الاتحاد الأوربي، فضلا عن زيادة التكاليف الإصلاحية المرتبطة بتطوير المنتجات الصناعية المصرية لتصبح طبقا للمواصفات المطلوبة بدول الاتحاد الأوربي وهي الإصلاحات التي قدرها اتحاد الصناعات بمبلغ 32 مليار جنيه مصري عام 2000 حتى نتمكن من المنافسة بالسوق الأوربية بعد 12 عاما.

    أما المخرج والحل للارتقاء بالاقتصاد المصري بعيدا عن هذه الاتفاقيات المجحفة كاتفاقية الشراكة المصرية الأوربية التي تراها الحكومة مخرجا للأزمة الاقتصادية، فإن الحل يتمثل في دعم الاعتماد علي نظام السماح المؤقت بين الدول والتوسع في المناطق الحرة مع الدول التي تعد سوقا مفتوحا للمنتج المصري، كأسواق تجمع الكوميسا، والأسواق العربية والإفريقية الأخرى، وضرورة عقد اتفاق عربي شامل ينظم النشاط الاقتصادي المشترك بين الدول العربية والذي يبدأ بمنطقة تجارة عربية حرة والتحرر الجمركي الكامل في مدة من 5 سنوات إلي 7 سنوات، ويتبعها السوق العربية المشتركة واتحاد جمركي في مدة تتراوح من 10 إلي 15 سنة، ثم الحلم العربي بسوق عربية مشتركة تسمح بحرية الحركة والانتقال خلال 20 سنة، وهو ما يفتح الباب أمام التكامل العربي لمواجهة التحديات الهائلة التي تحيط بالمنطقة العربية.


    خسائر المقاولات المصرية
    إخوان أون لاين - 13/01/2004
    نهر النيل - مصر
    يواجه قطاع المقاولات المصري تحديات جديدة تتمثل في تفعيل اتفاقية تحرير تجارة الخدمات التابعة لمنظمة التجارة العالمية اعتبارًا من العام المقبل 2005م؛ الأمر الذي ينعكس سلبيًا على هذا القطاع، لأن التحرير سيسمح بنفاذ المؤسسات والشركات الدولية العاملة في مجال المقاولات والتي تتمتع بمقدرة مالية وفنية إلى الأسواق المحلية، ومنافسة الشركات الوطنية في الحصول على المناقصات المحلية والحكومية بنفس المزايا والشروط، وهو ما يهدد صادرات هذا القطاع المتواضعة أصلاً للأسواق الخارجية البالغة نحو 400 مليون دولار سنويًا، كما يقلل من فرص حصوله على مناقصات في السوقين العربي والإفريقي.

    وتشمل أنشطة الإنشاءات والتصميمات الهندسية التي التزمت مصر بتحريرها في إطار اتفاقية تحرير تجارة الخدمات أعمال الهندسة المدنية من الكباري والطرق السريعة، والأنفاق والموانئ والسدود وخطوط الأنابيب الطويلة، وخطوط الكهرباء والاتصالات والكابلات والإنشاءات التعدينية والتصنيعية وكذلك أعمال الإنشاءات التجارية الخاصة وغيرها من أعمال الهندسة المدنية الأخرى.

    وإزاء هذا التحدي الجديد يطالب خبراء مصريون في قطاع المقاولات بإقرار تشريع جديد يتعلق بتفعيل متوازن يسمح بتعويض المقاول عن الظروف السياسية أو الخارجة عن إرادته، إضافةً إلى إزالة العقبات المتعلقة بسوء الإدارة ونقص الكوادر الفنية ورفع الأعباء المالية من ضرائب لاسيما على السلع الرأسمالية والمعدات، وخفض فوائد البنوك وتشجيعها على ضخ أموالها في قطاع المقاولات ومساندته للخروج من أزمته الحالية وتأهيله للمنافسة المرتقبة مع الشركات الأجنبية التي تخطط للنفاذ إلى الأسواق المصرية والعربية من بوابة اتفاقية تحرير تجارة الخدمات.

    وهناك عدة قيود في الوقت الراهن تشمل عدم السماح للأجانب بإنشاء مشروعات مستقلة، ولكن يجوز الدخول في مشروعات مشتركة بشرط ألا تتجاوز ملكيتهم في المشروعات المشتركة مع الشركات أو الأفراد 49% من إجمالي رأس المال اللازم للمشروع، كما أن عدد الأفراد الأجانب اللازمين لتوريد الخدمات في أي وحدة يجب ألا يتجاوز 10% من إجمالي عدد العاملين في الوحدة، وتنتهي إقامة هؤلاء الأجانب بانتهاء المشروع.

    إلا أن هذه القيود لم تكن ذات جدوى مع تفعيل اتفاقية تحرير تجارة الخدمات الدولية، التي تنص على مبدأين أساسيين هما: مبدأ المعاملة الوطنية لكل الشركات، والآخر النفاذ إلى الأسواق؛ الأمر الذي يتطلب اتخاذ عدة إجراءات لازمة لتحجيم التداعيات الناتجة عن تفعيل اتفاقية تحرير تجارة الخدمات عام 2005م، من أهمها تفعيل مبدأ حق الدولة في تحديد التزاماتها طبقًا لما هو مسموح به في الاتفاقية، وضرورة الحصول على موافقة الدولة على مباشرة الخدمات الأجنبية الواقعة في أراضيها، وتحديد تكلفة ما استقدمته من خدمات في ضوء أسعار الشركات الوطنية.

    كذلك عدم جواز دخول موردي الخدمات الأجانب إلى السوق المحلية، إلا في حالتين الأولى عدم توافر الموردين المحليين أو عدم قدرتهم على تلبية الطلب، والثانية الحصول على ترخيص بمزاولة النشاط.

    كذلك بالإضافة إلى وضع ضوابط للمؤهلات الواجب توافرها في الشريك الأجنبي خاصةًَ المحافظة على البيئة واستخدام التكنولوجيا الحديثة القابلة للتطبيق في مصر وتدريب العمالة المصرية عليها، فضلاً عن جذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيطها، والتأكد من مصداقية الشريك الأجنبي بأن يكون رأس المال المقدم نظير المشاركة محولاً من الخارج إلى أحد البنوك العاملة في مصر ومتناسبًا مع المشروع محل الإسناد، وبجد أدنى 20% من قيمته، وأيضًا منع الموردالأجنبي من الدخول في مشروعات تقل قيمتها عن 20 مليون دولار، وكذلك أن يكون المسئول الأول قانونيًّا في الشركات المشتركة مصريًّا.
    [/align]

  3. #3

    افتراضي

    [align=center]منظمة العفو تدين سياسة التعذيب في مصر

    إخوان أون لاين - 03/06/2005
    كتب- ياسر هادي

    أكد التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية أن التعذيب في مصر أصبح أمرًا معتادًا تستخدمه السلطات المصرية ضد المخالفين لها في الرأي والجنائيين، وأشار التقرير الذي صدر مؤخرًا حول حالة حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2004 إلى التعذيب الذي مارسته السلطات المصرية ضد أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين في مقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر؛ حيث تعرضوا للضرب، والتعليق من الرسغين أو كاحلي القدمين، والصعق بالصدمات الكهربائية، وأُصيب بعضهم بكسور في العظام والضلوع من جراء ذلك.

    وأشار التقرير إلى أن هؤلاء كانوا ضمن حوالي 60 من أعضاء الجماعة الذين قُبض عليهم يوم 15/5/2004 واتُهموا بالانتماء إلى تنظيم غير مرخص، وحيازة منشورات مناهضة للحكومة والعمل على الإطاحة بنظام الحكم بالقوة، بالإضافة إلى تهم أخرى، وحُرم آخرون من الرعاية الطبية في السجن، وتُوفي أحد السجناء نتيجةً لذلك.

    واستعرض التقرير الدولي حادث وفاة الشهيد أكرم زهيري، البالغ من العمر 42 عامًا؛ حيث ذكر أنه كان يعاني من مرض السكري، و قد أُصيب بكسر في الساق أثناء إعادته إلى السجن في إحدى سيارات الشرطة بعد التحقيق، وبالرغم من حالته فقد حُرم من الرعاية الطبية الملائمة لعدة أيام، ، وتُوفي بعد ساعات من نقله إلى المستشفى في وقت متأخر من يوم 8 يونيو2004.

    وعقب وفاته، قام أعضاء لجنة برلمانية بزيارة المعتقلين لتقصي ادعاءات التعذيب، وفيما بعد أكدوا صحة هذه الادعاءات، وقد جُدد أمر اعتقال هذه المجموعة عدة مرات، ثم أُفرج عنهم جميعًا دون توجيه اتهام لهم في نوفمبر من نفس العام.

    وأضاف التقرير: إنه قد قُتل ما لا يقل عن 34 شخصًا وأُصيب ما يزيد عن مائة آخرين في هجمات بسيارات ملغومة في منطقة سيناء في أكتوبر الماضي، وأُلقي القبض على المئات، وربما الآلاف بسبب هذه الهجمات.

    وظلت المنظمات غير الحكومية تعمل في ظل قانون مقيِّد، وهو قانون الجمعيات الأهلية الصادر عام 2002، وقُبض على عشرات من أعضاء جماعة "الإخوان المسلمون" المحظورة، وانتهى العام وما زال عدد منهم محتجزًا في انتظار المحاكمة.

    وظل رهن الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة آلاف المشتبه في أنهم من مؤيدي الجماعات الإسلامية المحظورة، وبعضهم محتجز على هذا النحو منذ عدة سنوات، ويُحتمل أن يكون بينهم سجناء رأي، وما برح تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم أمرًا معتادًا يُمارس بشكل منظم، ووردت أنباء عن حالات وفاة أثناء الاحتجاز، وفي أغلب حالات التعذيب، لم يُقدم الجناة إلى ساحة العدالة، واستمر صدور أحكام الإعدام وتنفيذها.

    وقال التقرير إن هذه الممارسات تحدث في ظل استمرار سريان حالة الطوارئ، وإعلان مجلس الشورى عن تشكيل "المجلس القومي لحقوق الإنسان" الذي تولى رئاسته الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس غالي، وأُسندت إلى المجلس مهمة تلقي الشكاوى وتقديم المشورة للحكومة ونشر تقارير سنوية عن وضع حقوق الإنسان في مصر.

    وذكر التقرير أن تشكيل المجلس قوبل بالتشكيك من جانب بعض الجماعات المحلية المعنية بحقوق الإنسان، وأحال المجلس عددًا من الشكاوى التي تلقاها إلى الحكومة وكان يعد لإصدار أول تقاريره السنوية في مطلع عام 2005 مع توصيات بشأن حالة الطوارئ وإجراء تعديلات على القوانين الخاصة بالحبس الاحتياطي بالإضافة إلى قضايا أخرى.

    وفي يونيو- وفقًا للتقرير- عُقد اجتماع مجلس الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في إطار اتفاق الشراكة بين أوروبا ودول البحر الأبيض المتوسط، والذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من نفس الشهر، ويتضمن الاتفاق، في مادته الثانية، بندًا ملزمًا من الناحية القانونية يلزم الأطراف المتعاقدة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

    وفاز "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم بالأغلبية العظمى من المقاعد في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي جرت في مايو2004، وعيَّن الرئيس مبارك حكومة جديدة، بما في ذلك رئيس وزراء جديد، في يوليو، ووافقت الحكومة على إشهار حزبين سياسيين جديدين، وهما "حزب الغد و"الحزب الاشتراكي الدستوري"، ولكنها رفضت الموافقة على إشهار حزبين آخرين على الأقل، هما "حزب الوسط" و"حزب الكرامة".

    وأضاف التقرير أنه قد تم القبض على 3 آلاف مواطن مصري من أبناء شمال سيناء في أعقاب تفجيراتٍ استهدفت فندق هيلتون في طابا ومنتجعين سياحيين في منطقة رأس شيطاني في سيناء يوم 7 أكتوبر، وذكر كثيرون ممن أُطلق سراحهم في نوفمبر أنهم تعرضوا للتعذيب.

    ومن بين أساليب التعذيب التي تناولها التقرير الضرب والتعليق من الرسغين أو كاحلي القدمين والصعق بالصدمات الكهربائية، وورد أن الغالبية العظمى ممن ظلوا رهن الاعتقال بحلول نهاية العام كانوا محتجزين بمعزلٍ عن العالم الخارجي في فروع مباحث أمن الدولة، بما في ذلك مقر مباحث أمن الدولة الرئيسي في ميدان لاظوغلي بالقاهرة، والذي كثيرًا ما وردت أنباء عن ممارسة التعذيب فيه.

    وقُدمت إلى النائب العام عشرات الشكاوى بخصوص أوامر اعتقال المقبوض عليهم، وحصل 15 شخصًا على حكم بالإفراج عنهم في ديسمبر، ولكن لم يكن قد أُفرج سوى عن ستة بحلول نهاية العام.

    وذكر تقرير منظمة العفو الدولية أن القبض على أشخاص والحكم عليهم بسبب آرائهم السلمية، مما يجعلهم في عداد سجناء الرأي استمر خلال العام الماضي واستمر استخدام التعذيب على نحو منظم في شتى أنحاء البلاد، وتُوفي بعض الأشخاص أثناء احتجازهم في ملابسات توحي باحتمال أن يكون التعذيب أو سوء المعاملة قد تسبب في الوفاة أو ساهم في حدوثها، إلا أنه في الغالبية العظمى من الحالات التي زُعم فيها وقوع التعذيب، لم يُقدم أحد إلى ساحة العدالة، حيث تقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات وافية ونزيهة على وجه السرعة، ومع ذلك، أُجريت بعض المحاكمات لأشخاص زُعم أنهم ارتكبوا التعذيب، ولكنها اقتصرت على القضايا الجنائية وليس السياسية، وقُدمت تعويضات في بعض قضايا التعذيب.

    وذكر التقرير مثالاً على ذلك بالمواطن "محمد بدر الدين جمعة إسماعيل" الذي قضت محكمة جنايات الإسكندرية بمعاقبة ثلاثة من ضباط الشرطة بالحبس لمدة عام والإيقاف عن العمل لمدة عامين بسبب تعذيبه على أيديهم، وفي أعقاب دعوى الاستئناف التي تقدم بها محامو الدفاع، أُحيل الثلاثة إلى محكمة تأديبية أصدرت حكمًا إضافيًا بفصلهم نهائيًا من الخدمة، كما بُرئت ساحة ثلاثة آخرين.

    وقال التقرير إن المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان تعرضت لحملات حكومية واستهدفت "مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف" ومقره القاهرة؛ بسبب أنشطته في مجال حقوق الإنسان.

    كما تعرض عبد الحليم قنديل، رئيس تحرير صحيفة "العربي" المعارضة ومن المعروفين بانتقادهم للحكومة، لاعتداء على أيدي أشخاص يرتدون ملابس مدنية لدى عودته إلى منزله في ساعة مبكرة من صباح يوم 2 نوفمبر؛ حيث كُمم وعُصبت عيناه وتعرض للضرب وجُرد من ملابسه ثم أُلقي على الطريق السريع بين القاهرة والسويس.

    ويُعتقد أن الاعتداء كان محاولةً من السلطات لإخراس انتقاداته باعتباره عضوًا في "الحركة المصرية من أجل التغيير"، التي تطالب ضمن ما تطالب بإجراء إصلاح دستوري وبإلغاء حالة الطوارئ.

    وقال التقرير إن عام 2004 شهد استمرار محاكمة مدنيين أمام محاكم شُكلت بموجب قانون الطوارئ، ومن بينها محاكم أمن الدولة، وكثيرًا ما كانت القضايا المتعلقة بالأمن القومي أو بتهم ذات صلة بأنشطة "الإرهاب" تُنظر أمام محاكم عسكرية، ويُحرم من يمثلون أمام هذه المحاكم من الحق في نيل محاكمة نزيهة ومستقلة، وكذلك من الحق في مراجعة قضاياهم بشكل كامل أمام محكمة أعلى.




    تقرير: مصر تحتل مكانةً متقدمةً في التعذيب

    إخوان أون لاين - 29/06/2005
    كتب- ياسر هادي

    أصدرت الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب تقريرًا أدانت خلالَه استمرار التعذيب الذي يواجهه المعارضون والجنائيون وغيرهم في مصر والذي أصبح أمرًا معتادًا لدى السلطات المصرية، كما أكدت على احتلال مصر مكانةً متميزةً في التعذيب على مستوى العالم.. الأمر الذي أدى إلى أن تصبح مصر قبلةً لاستقبال الأشخاص الذين تريد بعض الجهات تعذيبَهم.

    وأهدت الجمعية تقريرَها الذي أصدرته تحت عنوان (قراءة في الأرشيف.. سجل التعذيب في عام الإصلاح) إلى أرواح الشهداء الذين قُتلوا بأيادي زبانية الداخلية في زنازينها ومقار أمن الدولة وسيارات ترحيلها، وإلى الأبطال الذين فشلت أجهزة الداخلية الجهنمية أن تكسر أرواحهم، فخرجوا من سلخاناتها يجهرون بجرائم الجلادين، فكانت كلماتُهم هي النور الذي أضاء أركانَ مصر المظلِمة، وعرف الناس ما يدور محميًا ومتسترًا بالظلام والطوارئ، وإلى 25 ألف معتقل لم يسلموا من إجرام الداخلية في طريقهم إلى المعتقلات، كما أهدوه إلى قضاة مصر الشرفاء.

    ولفت التقرير إلى أنَّه يصدر في ظل الظروف القمعية التي يرزح تحت عبئها المواطنون من أبناء هذا الشعب، وتحت السطوة اللامحدودة لزبانية القهر يصبح مَن يشتكي أو يبلغ عن تعرضه لأمثال هذه الانتهاكات كمن يقبض بيديه على الجمر.

    قتلى في سجون مصر
    في البداية استعرض التقرير حوادث القتل تحت التعذيب والتي وصلت إلى 31 حالة وفاة خلال عام واحد 2004م، ومنهم الشهيد أكرم عبد العزيز زهيري (40 سنة)، الذي استشهد في سجن مزرعة طرة يوم 9/6/2004م بعد أن تم القبض عليه في منتصف شهر مايو 2004 بمعرفة مباحث أمن الدولة أثناء حملتها ضد المتهمين في القضية رقم 462/2004 حصر أمن دولة عليا، والمتهم فيها 58 مواطنًا ممَّن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، وكان محبوسًا احتياطيًا في سجن طرة.
    ورغم تدهور حالته الصحية بسبب إصابته بمرض السكر رفضت إدارة السجن- في تعنُّت أو تعمد- تحويله إلى المستشفى حتى بعد إصابته الخطيرة أثناء نقله في إحدى سيارات ترحيلات السجون المصرية الشهيرة، ولم تستجب السلطات إلا بعد أن بلغت حالته درجةً كبيرةً من الخطورة وتأكد لها أنه لم يبقَ لديه في الحياة سوى ساعات قلائل.. فنُقل إلى المستشفى ليموت في نفس اليوم..!!

    ومن ضمن الأسماء التي تُوفي أصحابها داخل أماكن الاحتجاز ناصر محمد حسين، والذي عَثر الأهالي على جثته عاريةً وفي حالة تعفن وسط الزراعات بقرية ميدوم بالواسطى محافظة بني سويف، وذلك يوم 12/6/2004م، وكان قد ألقي القبض عليه من منزله قبل ذلك التاريخ بعدة أيام، وكذلك أحمد محمد سامي (25 سنة) بسجن الزقازيق العمومي في 11/7/2004م.

    وأشرف عبد الغفار عطية الذي مات داخل سيارةالترحيلات، وكذلك زميلاه محمد إبراهيم البنداري وأحمد إبراهيم اللذان ماتا بنفس الطريقة، فضلاً عن عمرو عتريس حسن، الذي تُوفي داخل قسم شرطة إمبابة، وعبد التواب يوسف صلاح الدين بقسم شرطة أول مدينة نصر، وأحمد علي محمد المصيلحي بمركز شرطة بيَلا بمحافظة كفرالشيخ، وخالد عبد النبي حسن (19 سنة) بقسم شرطة الفنارة بفايد بالإسماعيلية.

    كما تضمن التقرير أسماء 4 لقوا مصرعهم في قسم شرطة البدرشين بالجيزة، وهم عبد الله محمد محمود، عمرو عرفة، ماهر غزال، هشام بشير، وكذلك أشرف مهران زكي، الذي كان ضحية قسم ثان شرطة شبرا الخيمة، والطفل صدام حسين حافظ (17 سنة) بقسم شرطة الورَّاق، ومدحت فاروق بسجن طنطا العمومي، وهو نفس السجن الذي شهد وفاة بيومي بركات في يناير 2005م، وبعده بشهر واحد تُوفي أحمد سيد مخيمر في ليمان أبو زعبل، ومعه أحمد جلال إبراهيم الذي مات في نفس الليمان ونفس اليوم.. أما أحمد صبري الحلو فكان موعده للموت في سجن بورسعيد العمومي.

    وشهد سجن دمنهور العمومي وفاة جابر أحمد الدمياطي، وفي نفس شهر فبراير- الذي ضرب الرقم القياسي في أعداد قتلى الداخلية- تُوفي إبراهيم شحتة إبراهيم داخل سجن بنها، بالإضافة إلى محمود عبد العزيز، نفيسة زكريا المراكبي، أحمد محمود سالم، سعيد زكي مراد، طارق فتوح الإمام، محمد سليمان يوسف.

    شهيد الإخوان الشهيد طارق غنام
    واستعرض التقرير وفاة الشهيد طارق طه مهدي غنام (38 سنة) والذي توفي داخل مسجد الغنام بمدينة طلخا، بمحافظة الدقهلية يوم 6/5/2005م خلال المواجهات العنيفة لقوات الأمن ضد المواطنين أثناء المظاهرات السلمية التي نظَّمتها جماعة الإخوان المسلمون بطلخا؛ حيث طوقت قوات كثيفة من الأمن المسجد الذي انطلقت منه التظاهرة، وبدأ الأمن في اختطاف بعض المتظاهرين واعتقالهم، كما قامت قواته بضرب المتظاهرين بالهراوات، وأطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع وهاجمتهم حتى داخل المسجد، مما أدَّى إلى وفاة الضحية بالاختناق، وأيضًا أشرف سعيد يوسف.

    ردود مضحكة
    ووصف التقرير (التصريحات الرسمية لوزارة الداخلية) في تبرير الوفيات بأنَّها كوميديا سوداء، واستعرض بعضًا مما وصفه بالطرائف والعجائب، ومنها تبرير الداخلية وفاة أشرف يوسف بأنه: "انتابت المتهم أثناء وجوده بغرفة الحجز حالة من الهياج الشديد قام خلالها متعمدًا بصدم رأسه بجدار الغرفة"، وفي قصة وفاة صدام حسين حافظ: "سقوط مسجونين فوق الضحية وهو نائم"، وفي قصة وفاة أحمد علي محمد المصيلحي: "عثر عليه في غرفة الحجز معلقًا من رقبته بواسطة حبل الترنج في شباك الحجرة"!!، وفي قصة وفاة طارق فتوح الإمام: "شنق نفسه بالقسم بعد أن تحمَّل خمس سنوات بالسجن وقبيل الإفراج عنه بيوم"!!

    وفي قصص وفاة كل من السجين مدحت فاروق: "غيبوبة بسبب قرحة شديدة في المعدة أدَّت إلى الوفاة"، والسجين بيومي بركات: "لقي مصرعه إثر إصابته بأزمة ربوية حادة وفشل في الجهاز التنفسي ومات في العنبر"، والسجين أحمد صبري الحلو: "إصابته بنزيف شرجي حاد"، وسعيد زكي مراد: "أُصيب بغيبوبة إثر نزلة معوية حادة"، وهذه كلها أمراض غير قاتلة بطبيعتها، ويمكن علاجها وإسعافها، ولا تؤدي إلى الوفاة إلا إذا أهملت إهمالاً شديدًا ولم يتلق المصاب بها أي إسعافٍ لفترة طويلة.

    أماكن غير ادمية
    وأفرد التقرير الجزء الثاني منه للتعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز، مشيرًا إلى تعذيب عدد من المتهمين بالانتماء إلى الإخوان المسلمين بمباحث أمن الدولة بمدينة نصر في يونيو 2004م؛ حيث كان هؤلاء من المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية 462 لسنة 2004م حصر أمن دولة عليا، ورغم ذلك اقتيدوا من محبسهم بسجن مزرعة طرة إلى مقر مباحث أمن الدولة فرع مدينة نصر؛ حيث تعرَّضوا للتعذيب هناك في الفترة من 3/6/2004م حتى 10/6/2004م، وذلك بتكبيل أياديهم من الخلف وتغمية عيونهم وتعريتهم بالكامل طوال أيام التعذيب.

    كما تعرَّضوا للصعق الكهربائي، فضلاً عن الضرب والصفع والركل في كل أنحاء الجسم والتهديد بإحضار الإناث من أقاربهم لهتك أعراضهن، وقد نجم عن هذا التعذيب إصابة محمد إسماعيل سعد بتبول لا إرادي نتيجة صعقه بالكهرباء في عضوه الذكري، وإصابة مصطفى طاهر الغنيمي بكسر في يده ومحمود زين العابدين بكسر في الذراع الأيمن، وإصابة خالد عيد الشامي بكسر في الضلوع.

    وذكر محامو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الذين حضروا التحقيقات مع المتهمين أنَّ السيد رئيس النيابة قد رفض مناظرة إصابة المواطن محمد إسماعيل، كما سمح بتواجد ضباط أمن الدولة بمبنى النيابة بالمخالفة للقانون، وفي نفس تلك الملابسات تُوفي المهندس أكرم زهيري، كما استعرض التقرير عددًا من الحالات التي تعرَّض أصحابها للتعذيب في أماكن الاحتجاز.

    وكان لا بد لغياب المحاسبة والشفافية، ولشيوع منهج التعذيب واعتماده كآلية من آليات التحقيقات من دور في دفع عدد من ضحايا التعذيب إلى الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها ليرحموا أنفسم وعائلاتهم من سعير التعذيب ومن البطش وبئس المصير الذي يتوعده بهم زبانية الشرطة.

    وذكر التقرير عددًا من الأمثلة لبعض هذه الحالات التي أصبحت مشهورة مثل قضية بدر الدين جمعة الذي ذهب ليبلغ عن اختفاء ابنته فيقبض عليه، ويضطر تحت التعذيب ليعترف بقتلها ويمضي زمنًا في الاحتجاز قبل أن تظهر براءته باكتشاف وجود الابنة على قيد الحياة، وهناك الممثلة حبيبة التي أمضت خمس سنوات بالسجن بعد اعترافها بقتل زوجها قبل أن تكشف الصدفة عن القاتل الحقيقي!!

    استيراد الضحايا من الخارج
    وأضاف التقرير في جزئه الثالث أنَّ الحكومة المصرية بلغت شأنًا عظيمًا في التعذيب، وأصبحت لها سمعة عالمية في هذا المضمار فباتت تقصدها الدول الأخرى، حتَّى المتقدمة منها مثل الولايات المتحدة والسويد، والتي توكل حكوماتها إلى الحكومة المصرية مهمة التعذيب بالنيابة عنها، وأصبحت مصر بفضل ذلك الملتقى الرئيسي في العالم للمعتقلين ومن الذين تعرَّضوا للتعذيب بهذه الطريقة سيد إمام الشريف، محمد الظواهري، حسين الظواهري، أحمد عجيزة، محمد الزارع، ممدوح سعد.

    قبور علي سطح الأرض
    وأكد الجزء الرابع من التقرير سوء الأحوال المعيشية السيئة في السجون المصرية والتي استخدمتها الحكومة كنوعٍ من أنواع العقوبة الإضافية تجاه المحتجزين عمومًا، وتجاه المعتقلين السياسيين خصوصًا، حين يمتنع المحتجزون عن" الإقرار بتوبتهم" تسوء الأوضاع المعيشية، وتعاني الأماكن التي يحتجزون فيها تدهورًا متعمدًا؛ حيث تقل كميات الطعام وتسوء الرعاية الصحية وتتكدس عنابر الاحتجاز ويمنع اتصال المحتجزين بذويهم كما يمنعون من الحصول على الأدوية والأطعمة ويتركون ليتعفنوا أحياء حتى الموت.

    مشيرًا إلى أنَّ هذا العام 2005م شهد تسع حالات وفاة تحوم حولها الشبهات في السجون؛ أي حوالي ثلث عدد الوفيات كلها، وأصبحت السجون تنافس أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة في سوء السمعة، بل إنَّ شهرًا واحدًا هو شهر فبراير 2005م سُجلت به ست وفيات بالسجون المختلفة، وكان بعض المحبوسين احتياطيًا من ضمن المتوفين.

    كما شهد هذا العام إضراب المعتقلين عن الطعام في ثلاثة من السجون المصرية؛ احتجاجًا على الأوضاع القاتلة والممارسات القاسية والتعذيب، مشيرًا إلى أنَّ أسوأ السجون المصرية حاليًا هما سجن الغربانيات، سجن وادي النطرون 2.

    الغزوات الهمجية
    وتحت هذا العنوان جاء الجزء الخامس من التقرير، مشيرًا إلى أنَّ قوات "الاحتلال الأمني المصرية" تغزو القرى والأحياء "المصرية أيضًا" التي ترزح تحت نير هذا الاحتلال، وتبطش بمواطنيها.

    وضرب مثالاً على ذلك بما حدث في العريش حيث قُدِّرت أعداد المعتقلين آنذاك بحوالي ثلاثة آلاف معتقل من بينهم حوالي 67 امراة، وكانت عمليات القبض عادةً تتم عن طريق مداهمة المنازل عند الفجر واقتحامها بالقوة، ونشر الفزع عن طريق تكسير الأبواب، والتفتيش العنيف، وإتلاف المحتويات، وإشهار الأسلحة في وجه ساكنيها وأطفالهم، وكذلك ما حدث في قرية سراندو بالبحيرة، وفي أطفيح والصف، كفر صقر، شبرا الخيمة.

    كما تحدث التقرير عن أحداث يوم الاستفتاء على الدستور "25/5/2005م؛ حيث قامت أجهزة الأمن وقوات الشرطة، لأول مرة في تاريخ مصر- باستخدام التحرش الجنسي وتسهيل استخدامه لمجموعات من البلطجية؛ في مواجهة المتظاهرين المعارضين للاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور، وقال التقرير: إنَّ 25 مايو 2005م سيدخل التاريخ، ليس باعتباره يومًا للاستفتاء على تعديل دستوري، ولكن باعتباره اليوم الذي جرى فيه لأول مرة استخدام هذا السلاح الحقير بشكلٍ علني وجماعي في الطريق العام.

    شكاوى مهملة
    وأبدى التقرير دهشته من إهمال الحكومة الرد على الشكاوى التي تضمنها التقرير الأول للمجلس القومي لحقوق الإنسان والصادر في أوائل 2004م؛ حيث بلغت عدد مخاطبات المجلس لمكتب النائب العام بشأن الانتصاف للشكاوى والردود عليها خلال عام واحد (126) مخاطبة، لم يرد سوى على واحدة منها، وبلغت الفترة التي اقتضاها الرد 132 يومًا"!!، كما أنَّ عدد مخاطبات المجلس إلى وزارة العدل بلغت (86) وعدد الردود خمسة وأنَّ متوسط مدة الرد كانت 120- 125 يومًا!! ورد أيضًا بالتقرير أنَّ ممثلي الداخلية لفتوا نظر المجلس أكثر من مرة إلى عدم جدوى إرسال الشكاوى أو المخاطبات للنائب العام أو إلى وزارة العدل؛ حيث إنَّها جميعًا، إي المخاطبات تحول إليهم للرد عليها!!

    اعتذار وإقالة
    وفي نهايته حمَّل التقريرُ رئيسَ الجمهورية بصفته رئيس الحكومة ورئيس الحزب الوطني الحاكم ورئيس المجلس الأعلى للشرطة والمجلس الأعلى للقضاء المسئوليةَ الكاملة عن كافة الانتهاكات والتعذيب التي يتعرض لها المواطنون من أبناء هذا الشعب، كما طالب بإقالة وزير الداخلية باعتباره المسئول الأول سياسيًّا وتنفيذيًّا عن جرائم الأمن ومحاكمة علنية لكل المتهمين بارتكاب جرائم تعذيب وقسوة ومعاقبتهم، وأعلن التقرير تضامنه مع مطالب قضاة مصر لاستقلال القضاء والتي أعلنتها جمعيتهم العمومية المنعقدة بتاريخ 13 مايو 2005م.




    تقرير: حقوق الإنسان في مصر من سيئ إلى أسوأ

    إخوان أون لاين - 03/08/2005
    كتب- ياسر هادي

    أكد أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- حافظ أبو سعدة- أن استمرار العمل بقانون الطوارئ منذ عام 1981 وحتى الآن منح السلطة التنفيذية صلاحيات استثنائية واسعة في اعتقال الأشخاص، ووضع القيود على حرية التنقل، ومصادرة المطبوعات، والتدخل في أعمال السلطة القضائية.
    وأشار إلى استمرار انتهاك حقوق الإنسان والحريات، وفي مقدمتها استمرار جرائم التعذيب في أقسام ومراكز الشرطة التي تعتبر المصدر الرئيسي لانتهاك الحق في الحياة والحق في سلامة الجسد، وتزايد حالات الاحتجاز التعسفي وما يرتبط بذلك من ممارسات مهينة، وانتهاك الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة عبر استمرار العمل بمحاكم أمن الدولة العليا (طوارئ)، ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية والاستثنائية.

    وأضاف أبو سعدة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته المنظمة الثلاثاء 2/8/2005 استمرار صدور أحكام بحبس الصحفيين برغم الوعد الرئاسي بإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر فضلاً عن وقائع الاعتداء عليهم، وتضمن التقرير عددًا من انتهاكات حقوق الإنسان: أولها انتهاك الحق في الحياة، وأكدت المنظمة في هذا الصدد وفاة (22) شخصًا في أقسام ومراكز الشرطة نتيجة لممارسات التعذيب، في حين بلغ عدد الوفيات عام 2003 (8) حالات، مما يوضح مدى استشراء ظاهرة التعذيب داخل أقسام ومراكز الشرطة وتردي الأوضاع الصحية والمعيشية داخل السجون.

    التعذيب في مصر ما زال منهجًا
    وحول الحق في الحرية والأمان الشخصي أكد التقرير أن عام 20004 شهد تزايدًا للانتهاكات الواقعة على هذا الحق؛ حيث ارتفعت حالات انتهاك الحق في سلامة الجسد وحالات التعذيب لهذا العام حيث بلغ عددها (42) حالة مقارنة بالعام الماضي (22) حالة تعذيب، أما حالات سوء المعاملة داخل أقسام ومراكز الشرطة فبلغت (10) حالات، هذا بخلاف (23) حالة احتجاز تعسفي، يُضاف إلى ذلك حالات الاعتقال السياسي والجنائي؛ إذ يتضمن التقرير على سبيل المثال، أسماء 66 معتقلاً ممن حصلوا على قرارات بالإفراج، ولكنهم لا يزالون رهن الاعتقال!.

    وأضافت المنظمة أن عام 2004 شهد توسعًا في ممارسات العقاب الجماعي التي طالت قطاعات واسعة من المواطنين في إطار الإجراءات المشددة التي قامت بها الأجهزة الأمنية، وشملت هذه الممارسات، الاعتقالات العشوائية الواسعة النطاق واحتجاز الرهائن، وحظر التجول، وإطلاق النار بصورة عشوائية وترويع أمن المواطنين.

    وتجلت أبرز مظاهر العقاب الجماعي في محافظة العريش، حيث اعتقل ما يقرب من نحو 3 آلاف شخص، وفي عزبة الإصلاح الزراعي بمدينة بنها في محافظة القليوبية قامت الشرطة بالاستخدام المفرط للقوة والقنابل المسيلة للدموع ضد المواطنين، مما أدى إلى مقتل أحد مواطني العزبة وإصابة 50 آخرين.

    وفي قرية شبرا بلولة قامت أجهزة الأمن بحملة اعتقال وقبض عشوائي على أهالي القرية؛ إثر خلافٍ بين عضو مجلس الشورى وعائلة الشدايدة، مما تسبب في وفاة سامي عطوة شديد أحد أفراد العائلة إثر تلقيه طلقًا ناريًا نفذ في الرأس، عقب ذلك تمَّ إلقاء القبض على ما يقرب من 21 من أقارب القتيل واحتجازهم في ديوان مركز شرطة منوف.

    الاختفاء القسري
    ورغم أن المنظمة لم ترصد حالات اختفاء قسري لعام 2004، غير أنها أكدت أنه ما زال هناك قصور تشريعي في مجابهته؛ إذ لا يوجد نص تشريعي صريح وواضح يتضمن تعريفًا بالاختفاء القسري أو تجريمه وفرض العقاب على مرتكبي أعماله، فضلاً عن عدم تصديق مصر على إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 1992، ويغذي هذا القصور التشريعي قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 والتجاوزات الأمنية المصاحبة له من قبض واعتقال أشخاص في أماكن حبس غير قانونية وسرية، إضافة لعدم خضوعها لأية رقابة قضائية.

    ولم يرصد تقرير هذا العام أي تحسن في أوضاع السجون، حيث استمر تردي الأوضاع داخلها وإساءة معاملة السجناء وغيرهم من المحتجزين وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية التي كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صدقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقًا للدستور.

    سجناء خلف القضبان
    ورصد ملف معاملة السجناء وغيرهم من المحتجزين استمرار تفشي ظاهرة التعذيب وإساءة معاملة السجناء وسوء الرعاية الصحية، ويقدم التقرير على سبيل المثال (67) حالة مرضية لم تلق العناية الطبية اللازمة، فضلاً عن الحرمان من التعليم، ويقدم التقرير (36) حالة حرمان من التعليم، وكلها لمعتقلين سياسيين صدرت لصالحهم قرارات بالإفراج ولم تنفذ، وكذلك منع الزيارة والاتصال بالعالم الخارجي.

    أما عن الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة فقد رصدت المنظمة المصرية خلال عام 2004 عددًا من الانتهاكات الواقعة بشأن الحق في المحاكمة والمنصفة، والتي تمثلت في استمرار إحالة المدنيين أمام القضاء العسكري بالمخالفة لأحكام الدستور المصري وأحكام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليها مصر.

    وأضاف التقرير أنه رغم إلغاء القانون رقم 105 الخاص بإنشاء محاكم أمن الدولة العادية فلا تزال ساحة المحاكم الاستثنائية تشهد استمرارًا للعمل بمحاكم أمن الدولة العليا (طوارئ) والمنشأة بموجب قانون الطوارئ، وتعتبر محاكم أمن الدولة طوارئ جنايات أو جنح من أخطر أنواع المحاكم الاستثنائية؛ حيث لا يستطيع الماثلون أمامها الطعن على الأحكام الصادرة ضدهم أمام محاكم أعلى ولا يبقى أمامهم سوى الطعون الاستثنائية وهي الالتماس للحاكم العسكري بعدم التصديق على الحكم

    صحفيون خلف القضبان
    وفيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير فقد شهد عام 2004 تراجعًا ملحوظًا فيما يتعلق بالحق في إبداء حرية الرأي والتعبير، وخاصة على صعيد حرية الصحافة والصحفيين سواء بصدور أحكام بحبس الصحفيين أو التحرشات التي يتعرضون لها، ومن أمثلة ذلك ما تعرض له الدكتور عبد الحليم قنديل- رئيس التحرير التنفيذي لجريدة العربي-فضلاً عن استدعاء عدد 7 صحفيين للتحقيق أمام النيابة العامة تمهيدًا لإحالتهم للمحاكم بسبب آرائهم، كما تمت إحالة 9 صحفيين للقضاء.

    أما عن الحق في التجمع السلمي فقد أكد تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تعرض حرية الاجتماع والحق في التجمع السلمي على مدى عام 2004 لانتهاكات خطيرة تجسدت أبرز مظاهرها في استخدام القوة بصورة مفرطة في التصدي لبعض التجمعات السلمية، الأمر الذي أفضى لإصابة البعض منهم واعتقال آخرين، ويعزز هذه الانتهاكات استمرار البنية القانونية القمعية والتي تتمثل في قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914، وقانون اجتماعات والمظاهرات رقم 14 لسنة 1923، وكذلك قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1985. وتمثل هذه البنية القانونية القمعية انتهاكًا لأحكام المادة 54 من الدستور والتي تقر الحق في التجمع بصورة سلمية ودون إخطار مسبق، وكذلك لالتزامات مصر الدولية بموجب تصديقها على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    كما استعرض التقرير وقائعَ حالات الإضراب عن العمل والتي بلغت 11 حالة، وكذلك الإضراب عن الطعام والتي بلغت 18 حالة، وكذلك 16 حالة اعتصام لأسباب مختلفة.

    وأشار التقرير إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تعرضت لانتهاكات بدءًا من الحق في العمل مرورًا بالحق في التعليم وانتهاءً بالحق في الصحة، وجاءت تلك الانتهاكات من جانب بعض الإدارات والهيئات الحكومية، وقد بلغ عدد الشكاوى الواردة للمنظمة المصرية فيما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما يقرب من 51 شكوى (9 الحق في العمل-17 الحق في الصحة- 20 الحق في السكن- 5 الحق في التعليم).

    كما تضمن قسم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ملفًا عن الأراضي الزراعية، وقامت المنظمة المصرية برصد وتوثيق (26) شكوى من محافظات مختلفة تتعلق بالانتهاكات التي يتعرض لها الموطنون مالكو ومستأجرو الأراضي الزراعية عبر إقامة مشروعات على تلك الأراضي، وردم مصادر الري لعدد من الأراضي أو تلويثها، وحرمان عدد من الشباب خريجي الجامعات من الحصول على أراضي الاستصلاح الزراعي.

    احتكار العمل السياسي
    كما رصدت وحدة العمل الميداني بالمنظمة المصرية خلال عام 2004 جملةً من الانتهاكات الواقعة على الحق في المشاركة السياسية، حيث شهدت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى والانتخابات التكميلية لمجلس الشعب وانتهاكات عديدة في تأخير فتح باب اللجان الانتخابية، واختلاف أسماء الناخبين الواردة بالكشوف الانتخابية عن الموجودة بالبطاقات الانتخابية أو الشخصية في بعض الدوائر لنشوب بعض المشاحنات والمشادات بين الأمن وأنصار المرشحين المستقلين، ونتيجة ذلك، حسمت انتخابات مجلسي الشعب والشورى لصالح الحزب الوطني، ففي الأولى فاز الحزب الوطني بـ 70 مقعدًا والمستقلون بـ 17 مقعدًا، في حين فازت المعارضة ممثلة في حزب التجمع بمقعد واحد فقط، أما الثانية ففاز مرشح الحزب الوطني عزت عيد.

    وعلى صعيد الانتخابات الطلابية أكد التقرير حدوث عدد من الانتهاكات تمثلت في تدخل إدارة بعض الجامعات بشكل سافر في الانتخابات واستبعاد أعداد كبيرة من الطلبة المنتمين للتيار الإسلامي من الترشيح، وصاحب ذلك اعتقال وفصل أعداد كبيرة من الطلبة.

    أما عن الحق في تكوين الأحزاب والجمعيات والنقابات فأشار التقرير إلى أن لجنة شئون الأحزاب المشكلة بموجب القانون رقم 40 لسنة 1977 ما زالت تشكيل قيدًا على حرية إطلاق الأحزاب، فهي التي توافق على قيام أو إنشاء حزب أو تعترض على تأسيسه، كما ينتمي غالبية أعضائها إلى الحزب الوطني الحاكم، وهو ما يجعل الحزب بمثابة الخصم والحكم في آن واحد، وأشار التقرير إلى أن اللجنة خلال عام 2004 لم توافق إلا على حزبين فقط هما حزبا الغد والدستوري الاجتماعي الحر، في حين رفضت الموافقة على تأسيس 7 أحزاب وهي:

    حزب مصر الأم، وحزب التحالف الوطني، وحزب الكرامة العربية، وحزب الوسط الجديد، وحزب شباب مصر، وحزب الأمة العربي، والحزب المصري القومي.

    حصار أمني مشدد
    أما بالنسبة للأحزاب المجمَّدة فأشار التقرير إلى أن هناك تطورًا ملحوظًا حدث عام 2004، حيث وافقت لجنة شئون الأحزاب على السماح لـ 3 أحزب بالعودة إلى ممارسة نشاطها الحزبي وهي (مصر العربي الاشتراكي، حزب الوفاق القومي، حزب الأحرار)، في حين ما زالت هناك 4 أحزاب مستمر تجميدها منذ عام 2000، وهي (حزب العمل، وحزب العدالة الاجتماعية، وحزب الشعب الديمقراطي، وحزب مصر الفتاة).

    وعن الحق في تكوين الجمعيات فقد استمرت القيود القانونية الصارمة عليه في إطار القانون رقم 84 لسنة 2002 والذي يشكل حائلاً أمام الترخيص بإنشاء جمعيات جديدة أو إضفاء المشروعية على ما هو قائم منها تحت التأسيس.

    وعلى صعيد النقابات، أكدت المنظمة أنه ما زالت هناك قيود تعوق مسيرة العمل النقابي في مصر وذلك في ظل قانون النقابات المهنية رقم 100 لسنة 1993 المسمَّي بقانون ضمانات ديمقراطية النقابات المهنية المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995، فضلاً عن استمرار فرض الحراسة القضائية على بعض النقابات المهنية.

    وأكد التقرير أن عددًا كبيرًا من العمال المصريين في الخارج تعرضوا لحملة من الانتهاكات من قبيل الفصل التعسفي أو التعذيب أو الحرمان من صرف مستحقاتهم المالية ومكافآت نهاية لخدمة أو انتهاك حقهم في التنقل، ولعل دول الخليج من أكثر الدول انتهاكًا لحقوق العمالة المصرية لاسيما في ظل استمرار العمل بنظام الكفيل.

    وفي ختامه أوصى التقرير بتطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان للوصول إلى الإصلاح الشامل، مما يتطلب رفع حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووقف التعذيب وسوء المعاملة في أقسام ومراكز الشرطة، وإلغاء المحاكم العسكرية والاستثنائية، وتوفير الضمانات الكافية لإجراء انتخابات نزيهة، وإنهاء سيطرة نظام الحزب الواحد وإقرار التعددية الحزبية، وإطلاق الحريات العامة وحرية الصحافة وإفساح المجال للرأي الآخر، وإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر، وإصدار تشريع بديل للقانون رقم 84 لسنة 2002 الذي يشكل عائقًا أمام عمل المنظمات غير الحكومية، وإلغاء القانون 100 وإقرار مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية




    خمسون سنة تكفي لإسقاط حالة الطوارئ الآن وليس غدًا

    إخوان أون لاين - 02/06/2005
    كتب- ياسر هادي

    حصار وطوارئ
    تحت عنوان (خمسون سنة تكفي لإسقاط حالة الطوارئ الآن وليس غدًا) أصدر (مركز الأرض لحقوق الإنسان) تقريرًا وصفه المركز بأنه صدر في يوم الحداد الوطني، طالب فيه رئيسَ الجمهورية بإقالة وزير الداخلية، بعد استخدام التحرش الجنسي كوسيلة لقمع المعارِضين في مصر والمطالِبين بتداول السلطة وحرية الأحزاب والتظاهر وإصدار الصحف واستقلال القضاء وضمانات نزاهة الانتخابات الرئاسية والشعبية التي ستجري خلال الشهور القادمة من هذا العام.

    وأضاف التقرير أنه بعد أن قاطعت القوى السياسية المعارِضة الاستفتاءَ على تعديل نص المادة 76 من الدستور، التي تعطي للمواطنين الحق في اختيار رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح؛ لمعارضتها للتعديل لانطوائه على شروط تعجيزية للأحزاب السياسية والمستقلين تمنعهم من التنافس الحر والمتكافئ للمشاركة.

    وأشار المركز أن التقرير يصدر بعد أن رفضت الحكومة تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية لضمان نزاهة الانتخابات القادمة، في نفس الوقت الذي تقوم بالقبض على بعض أنصار القوى السياسية وتعتقل الآلاف منهم بموجب قانون الطوارئ، وتساءل التقرير: لماذا لا يكون هناك حد أقصى لتطبيق حالة الطوارئ المطبَّقة منذ عام 1952م حتى اليوم في مصر، باستثناء فترات لا تتعدى الخمس سنوات؟! وهل من المنطقي أن يعيش الشعب المصري في حالة طوارئ مستمرة؟ ومتى يمكن أن تنتهي هذه الحالة؟! وهل ستظل بلادنا في حالة كوارث دائمة لا تنقطع تهددها الأخطار الخارجية والحروب منذ عام 1952م، كما تذكر الحكومات المتتابعة كمبرر لتطبيق قانون الطوارئ حتى أجل غير مسمى؟!

    وتساءل التقرير لماذا لا يتم تعديل المادة 77 من الدستور؟ والتي تعطي لرئيس الجمهورية حقَّ الترشيح لرئاسة الجمهورية لمدد متتالية لا تنتهي..!! ألا يجب تعديل هذا النص بقصر الترشيح لهذا المنصب على مدتين فقط؟! كما طرح التقرير تساؤلاً حول جدوى المصلحة في عدم تعديل هذا النص..!! وهل من المصلحة لأي دولة أن يظل القابعون على كراسي المناصب العامة في مناصبهم لمدد مفتوحة؟! ولماذا إذن يحدد في المناصب العامة بعض الشروط، منها أن يكون الحد الأدنى للسن هو 30 سنة مثلاً؟ ولماذا لا نرفع هذا الحظر بحيث يكون كل من بلغ سن الرشد (21 عامًا) من حقه الترشيح لأي منصب عام؟ ولماذا ينص في قوانين العمل والتوظيف على خروج العمال والموظفين بعد سن الستين إلى المعاش؟ ولماذا إذن يظل رؤساء الاتحادات العمالية والنقابية ورؤساء تحرير الصحف ورؤساء الشركات القابضة وغيرهم من الرؤساء في مناصبهم إلى أجل غير مسمَّى؟ وما الحكمة في عدم خروج هؤلاء جميعًا بعد مدة واحدة أو مدتين من مناصبهم لتولي غيرهم دفةَ القيادة؟! وكيف يتصور صناع القرار في بلادنا أن الحديث حول تداول السلطة أو التغيير يمكن أن يصدِّقه الناس إذا لم يتم تغيير هذه السياسات ويتم تداول المناصب العامة- ومنها رئاسة الجمهورية- بين الأحزاب وكافة المواطنين..؟!

    مناخ غير ديمقراطي
    وأكد التقرير أن أمان مصر وحمايتها يحتاج إلى تغيير في فلسفة الحكم وإدارة البلاد إذا كانت هناك رغبةٌ في التغيير وفي مشاركة المواطنين في عملية التغيير، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى خطواتٍ جريئةٍ وسريعةٍ للعبور إلى عالم أكثر حريةً وعدالةً، مطالبًا بإلغاء حالة الطوارئ وكافة القوانين الاستثنائية وكفالة الحق في التظاهر والإضراب وحرية تكوين الجماعات والأحزاب وحقهما في ممارسة أنشطتها دون عراقيل أو رقابة.

    وتساءل تقرير (مركز الأض) كيف يظل العمل بقانون الطوارئ أثناء إجراء الانتخابات القادمة؟ ثم نتحدث بعدها عن مشاركة المواطنين والأحزاب بنزاهة في الانتخابات أو نتغنَّى بالمناخ الديمقراطي وكفالة كافة الحقوق والحريات للمعارضين بالتساوي مع مرشحي الحكومة التي يمكنهم في نفس الوقت استخدام عصا الطوارئ للقبض أو اعتقال الناخبين أو المرشحين وأنصارهم المعارضين للحكومة..؟!

    خمسون عامًا طوارئ
    وأضاف كيف يمكن لحكومة في العالم أن تتغنَّى بالديمقراطية وهي تعتقل المواطنين- حتى لو كانوا من معارضي سياستها- مدة عشرين عامًا أو أكثر؟! أيُّ ديمقراطيةٍ أو عدالةٍ وإنسانيةٍ يمكن أن تدفع في تبني سياسات تؤدي إلى اعتقال ما يزيد على 15 ألف معتقل، تزيد مدة اعتقال بعضهم عن عشرين عامًا..!! هل نحن في القرن الواحد والعشرين وفي عصور الحرية والديمقراطية حقيقةً.

    تساؤلات حائرة!!
    وحاول التقرير أن يجيب على هذه الأسئلة من خلال عدة أقسام؛ حيث يستعرض في القسم الأول كيفية مد العمل بقانون الطوارئ حتى سنة 2006م وموافقة مجلس الشعب الحالي بأغلبية 93% من أعضائه على مد العمل بالقانون!! ويذهب التقرير إلى تعريف الدولة المصرية الراهنة التي تسير بلا قانون من حيث سموُّ الدولة على الفرد- السلطات فوق القانون- واستئصال الحقوق والحريات العامة لصالح سلطة الدولة، كما تطبق إدارة عملية الحكم من خلال أجهزة الأمن وليس بواسطة حزب سياسي، وقد هيَّأت قوانين الطوارئ للحكومة أن تحقق هدفين متلازمين، وهما تقوية سلطة الدولة وأجهزة الأمن، وتجريد الفرد من حريته من خلال التوسع في الاعتقالات التعسفية، ووفقًا للتقرير يبلغ عدد المعتقلين حوالي 15 ألف معتقل، وبعض المنظمات الدولية تقدر عدد المعتقلين حتى عام 1997م بما يقارب 50 ألف معتقل، ويعرض التقرير حالات التعذيب وسوء المعاملة؛ حيث أصبح التعذيب في مصر سياسةً منهجيةً للحكومة.

    كما استعرض التقرير المحاكمات العسكرية والتي شملت محاكمات 1117 متهمًا مدنيًا في 36 قضيةً خلال الفترة 92-2002م وقضت بإعدام 118 شخصًا، وتناول التقرير القيود على حرية الانتقال والإقامة الجبرية، والإبعاد الإداري، والمنع من السفر، وانتهاك حرية التعبير السلمي؛ حيث طبِّق قانون الطوارئ على الإضرابات العمالية، مشيرًا إلى منع 7 مظاهرات حتى عام 2002م وعشرات المظاهرات خلال أعوام 2004 و2005، وإحالة بعض الصحفيين والناشرين إلى قضاء أمن الدولة والعسكري منذ 91 حتى اليوم، مشيرًا إلى حالات الاعتقال في الانتخابات التشريعية عام 2000م؛ حيث تمَّ اعتقال حوالي 2000 شخص خلال المراحل المختلفة لعملية الانتخاب.

    تاريخ أسود!!
    ثم تناول التقرير في القسم الثاني تاريخ قوانين الطوارئ منذ صدور أول قانون للطوارئ في مصر عام 1923م (الأحكام العرفية)، ثم آثار تطبيق قوانين الطوارئ بعد عام 1952م؛ حيث أصدر الحكام الجدد قانونًا للطوارئ عام 1954م، وصدر لمواجهة القوى السياسية والديمقراطية التي كانت تطالب بإجراء انتخابات حرة، وإلغاء الرقابة على الصحف، ورفع الأحكام العرفية، وتشكيل حكومة مسئولة أمام البرلمان المصري، ثم صدر تشريعٌ ثالثٌ للأحكام العرفية سمِّي بقانون الطوارئ، وذلك بقرار رئيس الجمهورية رقم 162 لسنة 1958م، الذي لا يزال معمولاً به حتى الآن بعد إجراء عدة تعديلات عليه، ورغم إنهاء حالة الحرب وتوقُّف الإرهاب المسلَّح إلا أن الحكومة ما زالت تتمسك بتطبيق قانون الطوارئ تحت اسم محاربة العنف والإرهاب، وغالبًا ما يتم اعتقال المعارضين بشكل تعسفي وعشوائي.

    التعذيب سياسة منهجية في مصر
    ويستعرض التقرير صورًا لتأديب جماعي لسكان بعض القرى أو أحياء بأكملها دون تمييز، مرورًا بالاعتقالات المتكررة، وأخيرًا بتعذيب المواطنين والحطّ من كرامتهم إلى حد إلحاق العاهات والأمراض المزمنة ببعضهم، ويتم هتك الأعراض والتهديد باغتصابهم، مؤكدًا أن كل هذا يتم بسبب تطبيق قانون الطوارئ والقوانين الاستثنائيه الأخرى، وتساءل التقرير: ألا تكفي خمسون سنةً كي تتوقف كل هذه الانتهاكات التي تمتهن كرامة المواطنين وتعتدي على حقوقهم الإنسانية؟!

    وتناول القسم الثالث من التقرير حالة الطوارئ والتدابير الاستثنائية؛ حيث استعرض مفهوم الظرف الطارئ مثل الحرب أو العصيان المسلَّح، فهى لا تزيد في بريطانيا عن (6 شهور) وفي فرنسا (12 يومًا) ما لم يرخص البرلمان بمدِّها، وهناك خمس حالات للطوارئ طبقًا للقانون 162 لسنة 1958م تتعلق بقرارٍ من رئيس الجمهورية في حالاتٍ خمس، وهي وقوع حرب مسلحة، والتهديد بوقوع حرب، وحدوث اضطرابات داخلية، وحصول كوارث عامة، وانتشار وباء.

    وأوضح التقرير أنه وفي ظل تطبيق قانون الطوارئ تتحول الدولة إلى دولة بوليسية، لا يحميها قانون وإنما إرادة الحكام المتحررة من أي مراجعة، مشيرًا إلى أن رقابة القضاء هي- دون غيرها- الرقابة الفعَّالة التي تكفل للناس حقوقهم الطبيعية وحرياتهم العامة، ولا يتم إعمالها في حالة تطبيق الطوارئ، والذي يؤكد ذلك صلاحيات سلطة الطوارئ، مثل وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع، والانتقال والمرور في أماكن معينة، والقبض على المشتبه فيهم واعتقالهم دون تحديد مدة لذلك، والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون اشتراط ارتكاب جريمة، ومراقبة الرسائل والصحف والمطبوعات قبل نشرها، وإغلاق أماكن طبعها، وسحب تراخيص السلاح والذخيرة، والأمر بتسليمها وضبطها ومصادرتها، وإخلاء بعض المناطق أو عزلها، وتحديد فتح المحال العامة وإغلاقها أو بعضها، وتفويض وزير الداخلية- طبقًا للمادة (17) من قانون الطوارئ- في اتخاذ كل أو بعض التدابير الاستثنائية، وبالفعل أصدر رئيس الجمهورية الأمر رقم 4 لسنة 1982 بتفويض وزير الداخلية في اتخاذ التدابير التي يراها مناسبةً في البنود من 2-6 دون غيرها.

    كما بيَّن التقرير أن القانون الدولي لا يَعتبر ضمنَ الفروض الاستثنائية لتطبيق الطوارئ ما تتعرض له حكومةٌ ما من أخطار تهدد بقاءها في الحكم نتيجة الصراع السياسي أو مجرد إعلان الحرب فقط، دون أن تقع حربٌ فعليةٌ أو الإضرابات العمالية أو المظاهرات التي تستهدف تحقيق مطالب اجتماعية وسياسية أو الاضطرابات المصاحِبة للانتخابات العامة أو الناشئة عن التنافس الحزبي أو وقوع بضعة أنشطة إرهابية دون أن تبلغ حدًّا خطيرًا.

    وتناول التقرير في القسم الرابع الضمانات المتعلقة بأوامر الاعتقال وحقوق المعتقلين، ويعتبر التقرير أن الاعتقال من أخطر الإجراءات التي تمس حرية الأفراد، فهو يحرم المعتقل من حرية الانتقال واختيار مكان إقامته، ويعزله عن العالم الخارجي، ويعطله عن ممارسة أعماله ورعاية أسرته.

    حقوق المعتقلين الضائعة
    وتناول التقرير في القسم الخامس الضمانات المتعلقة بحقوق المعتقلين، ومنها عدم جواز اعتقال أحد بطريقةٍ تعسفيَّةٍ، وأن يكون له حق الرجوع إلى محكمة تفصل في قانونية اعتقاله، ويجب عدم إخفاء مكان احتجازه على أفراد عائلته ومحاميه، ويجب أن يعامَل معاملةً تتناسب مع وضعه كشخص غير مدان، ويبين التقرير أن هذه الضمانات لا تتوافر في التطبيق العملي؛ حيث إن هناك العشرات من حالات الاختفاء القسري، كما أن هناك العديد من أماكن الاحتجاز التي لا يمكن لأي مواطن أن يصل إليها، مثل أاكن الاحتجاز بمقرات مباحث أمن الدولة وغيرها.

    وعلى الرغم من أن المادة (71) من الدستور تنص بأن يبلغ كل من يُقبض عليه أو يُعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورًا، ويجب أن يكون الإعلان كتابةً لكي يتعرف على حقيقة مركزه ويُبدي دفاعَه المناسب، كما أن للمعتقَل الحق في الاستعانة بمحامٍ والاتصال بالغير، وله الحق في المعاملة الإنسانية الكريمة، دون إيذاء أو تعذيب، وله الحق في الرعاية الصحية والعلاج





    تقرير: الفقر سبب رئيسي لزيادة الجرائم في مصر

    إخوان أون لاين - 16/07/2005

    أكد تقرير حقوقي أصدرته إحدى المنظمات المصرية العاملة في مجال حقوق الإنسان أن الفقر هو الدافع الأساسي في معظم الجرائم التي ارتُكبت في مصر خلال الفترة الأخيرة، ورصد التقرير- الذي تضمن رصدًا وتحليلاً لمضمون لصفحات الحوادث في عددٍ من الصحف المصرية خلال الفترة من 1 مارس إلى 30 يونيو، مستعرضًا للآثار السلبية للفقر التي أدَّت إلى قيام بعض الأفراد بارتكاب جرائم بعضها يتسم بالوحشية هربًا من قسوة الفقر، وهو الأمر الذي يمثل تهديدًا لاستقرار المجتمع وانتهاكًا لقيمه.

    وأكد التقرير الذي أصدره ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان أن عدد الجرائم التي كان الفقر دافعها الرئيسي في تلك الفترة بلغ 197 جريمة بمعدل 1.6 جريمة يوميًا، فيما بلغ عدد المواطنين الذين ارتكبوا تلك الجرائم 360 مواطنًا.

    وكانت محافظة القاهرة هي الأعلى في جرائم الفقر حيث شهدت تلك المحافظة ارتكاب 80 جريمة، فيما جاءت محافظة الجيزة في المرتبة الثانية بعدد 30 جريمة، وبلغ عدد الجرائم بمحافظتي الإسكندرية والغربية 17 جريمة.

    وفي المرتبة الرابعة كانت محافظة قنا 10 جرائم تلتها محافظتي القليوبية وسوهاج بعدد 7 جرائم، ثم محافظة البحيرة في المرتبة السادسة 5 جرائم، ومحافظتي الفيوم والشرقية شهدت 4 جرائم، وفي المرتبة الثامنة جاءت محافظات المنوفية وأسيوط والأقصر وكفر الشيخ بمعدل جريمتين في كل محافظة، وجاءت محافظات الإسماعيلية، والواحات البحرية، بني سويف، أسوان، شمال سيناء في المرتبة الأخيرة بواقع جريمة واحدة خلال الأربع أشهر.

    وذكر التقرير أن الفقر كان دافعًا رئيسيًا لارتكاب 98 جريمة قتل، 43 جريمة سرقة،13 جريمة تسول، فضلاً عن أنه دفع 15 مواطنًا للانتحار، أما الحالة التعليمية لمرتكبي تلك الجرائم فكانت عبارة عن 15 شخصًا حاصلين على مؤهلات عليا، فيما كان 23 متهمًا من الحاصلين على تعليم متوسط، بينما تعدى الأميون منهم 166 شخصًا، فيما كان 146 متهمًا غير معلوم مؤهلاتهم.

    وتبعًا لجنس مرتكبي الجريمة فقد كان الجناة من الذكور 294، وكانت الجرائم التي قام بارتكابها الإناث حوالي 57 جريمة، فيما بلغت الجرائم التي قام بارتكابها أحداث 109، وتراوحت المبالغ المالية والعينية موضوع الجرائم بسبب الفقر من 5 جنيهات إلى 2000 جنيه مصري.
    وبلغ عدد الجرائم بسبب الفقر داخل الأسرة الواحدة أو بين الأقارب عدد 75 جريمة بنسبة 38.1% لباقي الجرائم التي رصدها التقرير.

    ورصد التقرير أن محافظات البحر الأحمر، بورسعيد، السويس، جنوب سيناء، الوادي الجديد محافظات خالية من جرائم الفقر، وطالب التقرير بتبني مشروعات اجتماعية وأهلية لدعم الفقراء، وضرورة دعم موارد الصندوق الاجتماعي للتنمية للمساهمة في خلق فرص عمل للشباب وإذابة الفوارق بين الريف والحضر في تقديم الخدمات الصحية والعلاجية.




    السجناء والمعتقلون في مصر.. ملف منسي

    بقلم: أحمد التلاوي - باحث ومحلل سياسي
    إخوان أون لاين - 13/09/2005

    مسلسل الاعتقال في مصر لم ينتهِ بعد!!
    في ظل التطورات السياسية والعامة الراهنة في مصر ومع تفاعل العديد من الاستحقاقات الداخلية على مختلف المستويات سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، ومع مرور مصر بواحدة من أهم الأحداث السياسية التي مرت بها في تاريخها السياسي الحديث ونقصد بها انتخابات الرئاسة الأولى من نوعها، وأيًّا ما كانت نتائج هذه الانتخابات فإن الاستحقاق الأهم أمامنا حاليًا في مصر هو الاستحقاق المتعلق بالإنسان المصري ذاته، وعملية بناء هذا الصرح الذي أدت عقود من الممارسة الديكتاتورية والشمولية إلى القضاء على الكثير من أركان ودعائم الشخصية المصرية وبنيانها القيمي والعقيدي وكذلك على المستوى الفكري والثقافي.

    وفي هذا السياق يأتي ملف "السجناء والمعتقلون في مصر" ليشغل حيِّزًا مهمًّا في هذا الصدد، وعلى أهمية هذا الملف إلا أنه لا يزال بالفعل أحد الملفات المنسية في السياسة المصرية، مع اكتفاء الكثير من الأطراف المعنية بالملف الحقوقي والسياسي في مصر بالتصريحات وإصدار التقارير حول هذا الملف، دون تحرك قانوني أو سياسي أو على المستوى القضائي والعدلي "فعَّال" في هذا الصدد.

    وفي هذا السياق فإنه يعنُّ لنا أن نحاول رصد بعضٍ من ملامح هذه المشكلة وواقعها في مصر وحجم انتهاكات حقوق الإنسان التي تتم بحق السجناء والمعتقلين في مصر، خاصةً السياسيين منهم؛ باعتبار أنه أولاً لا معنى للإصلاح بدون حرية المواطن المصري في التعبير عن رأيه أو ممارسة حقوقه السياسية دون أن يَخشى العقاب أو الاعتقال، وثانيًا فإنه لا معنى للإصلاح والتغيير دون أن يتم تحرير المواطن المصري وإعادة كرامته إليه، كذلك فإنه مع ما يتم من انتهاكات لحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات في مصر فإن الآثار السياسية والأمنية وكذلك الاجتماعية أثقل من أن يتحملَها مجتمع "متعَب" مثل المجتمع المصري بحاجةٍ إلى "إعادة هيكلة" وإصلاح مستمر ومتعدد في أبعاده؛ حتى يتمكن من استعادة عافيته.

    الانتخابات المصرية
    وعلى إلحاح هذا الملف فإنه وفي الفترة الأخيرة تم ربط هذه القضية بملف الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مصر؛ حيث طالب العديد من أصوات المجتمع المدني والحقوقيين في مصر بمنح المعتقلين السياسيين والسجناء في مصر الحقَّ في التصويت في الانتخابات، ومع كون الغالبية العظمى من هؤلاء يحملون الكثير من الضغائن تجاه النظام السياسي الحاكم ومع ضخامة حجم المعتقَلين في مصر وارتباط الكثير منهم بعدد آخر من المواطنين في المجتمع العادي خارج أسوار السجون (أقارب.. آباء وأمهات وزوجات وأطفال وأبناء شباب وجيران.. إلخ).

    فقد كان من المتصوَّر أنَّ مشاركتَهم في هذه الانتخابات سوف يكون لها تأثيرٌ كبيرٌ على اتجاهات التصويت فيها وبالتالي نتائج المرشحين، مما كان يمكن له أن يؤثر على شكل الخريطة السياسية المصرية العامة في المرحلة القادمة.

    مشكلة المعتقلين: إطار سياسي وقانوني عام
    مبدئيًّا توجد مجموعةٌ من التقديرات المتباينة حول أعداد المعتقلين في مصر، ولكنَّ أغلبيةَ الآراء تجمع حول رقم يدور حول 20 ألفًا غالبيتهم من سجناء الرأي، وقد لعبت العديد من العوامل دورًا بالغَ الأهمية في صدد تفعيل هذه المشكلة- ولن نقول خلق؛ لأن هذه المشكلة موجودة منذ عقود- وتطورها على النحو المحزن الذي نعيشه الآن مع كافة تداعياتها.

    ومن أهم هذه العوامل على المستوى الداخلي هي تلك المتعلقة بتفاعل خطاب الإصلاح وقضية التغيير في مصر خلال السنوات الأخيرة، وتركيز النظام الحاكم في مصر في صدد تعاطيه مع هذه الاستحقاقات على استخدام الأداة الأمنية في التعامل مع معارضيه ومطالبيه بالإصلاح، وعلى ذلك وعلى سبيل المثال فمنذ أن دخلت جماعة "الإخوان المسلمين" على خط عملية الإصلاح ومطالب التغيير في مصر وهبطت بها إلى الشارع في خريف العام الماضي 2004م جرى اعتقالُ ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف من أعضاء الجماعة بتهمةٍ غريبةٍ هي "الاشتراك في المظاهرات"، رغم أن التظاهر حقٌّ كلَفَه الدستور للمواطن المصري.

    ورغم أن السلطات المصرية قد قامت على فتراتٍ لاحقةٍ بالإفراج عن غالبية هؤلاء إلا أن الشهادات التي نقلوها من داخل المعتقلات تعتبر وثائق إدانة قانونية لها حجيتها في مواجهة الحكومة المصرية وأجهزتها السياسية والأمنية، ومن الممكن التقاضي بها في الداخل والخارج، وأضيف هذا العامل إلى ما هو طبيعي-لو صح التعبير-في سياسات الحكم في مصر والقائمة على أساس استخدام العنف وسياسة الاعتقالات ضد المعارضة كتراث مهم من تراث الحكم الجمهوري في البلاد.

    أما على المستوى الخارجي فقد كان لأحداث 11 سبتمبر 2001م وسياسة التنسيق الأمني التي ركزت عليها الولايات المتحدة مع عدد من الحكومات "الصديقة" لها السبب الرئيسي في ضرب مكامن الجماعات السياسية الدينية أو ما يسمى في الأدبيات السياسية والإعلامية بـ"الجماعات الأصولية"، وفي هذا الصدد فإن الدولة المصرية قامت بمجموعة من الاعتقالات المبرمجة على مستويين الأول: هو المتعلق بالأمن الداخلي، ومحاولة تأمين الجبهة الداخلية من أية محاولات لاختراق عناصر من تنظيم القاعدة، وتأمين النظام الحاكم من موجة عنف سياسي جديدة على غرار ما جرى في التسعينيات الماضية، والثاني هو التعاون مع الولايات المتحدة (تبادل معلومات؛ تبادل متهمين.. إلخ).. هذا عن الإطار السياسي العام للمشكلة محل البحث.

    أما على مستوى الإطار القانوني لها فإن السلطات المصرية في سياقات عملها في هذا الاتجاه ارتكبت مجموعةً من المخالفات الدستورية والحقوقية في هذا المستوى، وذلك بالأساس استغلالٌ لقانون الطوارئ وهو القانون رقم "162" لسنة 1956م، والذي تم بمقتضاه تشكيل محاكم أمن الدولة وتطبيق بعض الأحكام القانونية والأمنية التعسفية على المواطنين التي تكاد تقترب من الأحكام العرفية، ومن بينها الاعتقال الإداري لفترات مفتوحة تصل إلى سنوات دون اتهام محدد أو الإحالة إلى القضاء وتحت عنوان فضفاض وهو "تهديد المعتقل للأمن العام".

    وتخالف هذه الممارسات مجموعةً من المواد المنصوص عليها في الدستور المصري الصادر في سبتمبر عام 1971م وتعديلاته الصادرة في مايو من العام 1980م، وبخاصة مواد البابين الثالث والرابع وهما "الحريات والحقوق والواجبات العامة" و"سيادة القانون" على التوالي، ومن بين أهم هذه المواد:

    - المادة رقم (41) من الباب الثالث "الحريات والحقوق والواجبات العامة"، وتنص على: "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونةٌ لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر يستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من قاضٍ مختص أو النيابة العامة؛ وذلك وفقًا لأحكام القانون، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي".. وفي هذا الصدد فإن غالبية أوامر الاعتقال الإداري لا تتم وفق هذه الترتيبات؛ حيث لا يصدر هذا الأمر من "قاضٍ مختص" أو من جانب النيابة العامة.

    - المادة رقم (42) من الباب الثالث "الحريات والحقوق والواجبات العامة" وتنص على: "كل مواطن يُقبض عليه أو يُحبس أو تُقيَّد حريتُه تجب معاملتُه بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيًّا أو معنويًّا، كما لا يجوز حجزُه أو حبسُه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون، وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شيء مما تقدم أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه".

    سياسة التعذيب في مصر
    وفي هذا المجال يلاحظ أن التقارير المحلية والدولية في غضون السنوات الأخيرة باتت لا تلاحظ شيئًا من ممارسات انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بقدر ما تلاحق أخبار التعذيب في مقار الشرطة وفي داخل السجون والمعتقلات المصرية، وسقط الكثير من حالات الوفيات في هذا الصدد نتيجةً للتعذيب، وبعض هذه الحالات من الطلبة أُخذوا إلى بعض أقسام الشرطة لمجرد الاشتباه والبعض الآخر من جماعة الإخوان المسلمين، ومن بينهم المهندس أكرم زهيري الذي سقط في شهر يونيو 2004م المنصرم بعد إهمال علاجه من حالة سكر متقدم، وجرى تعذيبه في قسم شرطة مدينة نصر على أيدي عناصر جهاز مباحث أمن الدولة..!!

    وفي التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2005م عن حالة حقوق الإنسان في العالم خلال الفترة ما بين 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2004م وفي القسم الخاص بمصر يذكر التقرير أنه لم يتم إجراء محاكمات حقيقية لمرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات من رجال الأمن والشرطة، ومن بين أساليب التعذيب المستخدَمة الضرب والتعليق من الرسغين أو كاحلي القدمين والصعق بالصدمات الكهربائية، وورد أن الغالبية العظمى ممن ظلوا رهن الاعتقال بحلول نهاية العام كانوا محتجَزين بمعزل عن العالم الخارجي في فروع جهاز مباحث أمن الدولة المختلفة.

    - المادة رقم (44) من الباب الثالث "الحريات والحقوق والواجبات العامة"، وتنص على: "للمساكن حرمةٌ فلا يجوز دخولُها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقًا لأحكام القانون".. وفي التقارير العدلية والحقوقية المتوافرة فإن هذه الفقرة أو المادة من الدستور يجري انتهاكُها على طول الخط، وفي شهادة له حول هذه المسألة قال الدكتور محمود عزت- الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، في حوار له مع (إخوان أون لاين) بعد الإفراج عنه مؤخرًا- إن قوات الشرطة وضباطًا من أمن الدولة قاموا باقتحام منزله وترويع الموجودين فيه في الثانية صباحًا دون وجود أمر اعتقال قضائي أو عدلي (أي صادر عن النيابة العامة)، وظل رهن الاعتقال ثلاثة أشهر كاملةً دون توجيه أي اتهام قانوني يُعتدُّ به إليه.

    - المادة رقم (57) من الباب الثالث "الحريات والحقوق والواجبات العامة"، وتنص على: "كل اعتداء على الحرية الشخصية وحرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمةٌ لا تسقط بالدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضًا عاجلاً لمَن وقع عليه الاعتداء"، وهنا وكما سبق القول فطبقًا لتقرير منظمة العفو الدولية سالف الذكر لم تَجرِ محاكماتٌ أو ملاحقاتٌ عدليةٌ أو قانونيةٌ يُعتد بها في حق من ثبت تورطُهم في حالات تعذيب أو أية صورة أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان من رجال الشرطة والأمن في مصر، لا سيما في القضايا السياسية وليست الحالات الجنائية.

    - المادة (71) من الباب الرابع "سيادة القانون"، وتنص على: "يبلَّغ كل من يُقبض عليه أو يُعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورًا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه، وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيَّد حريتَه الشخصية، وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة، وإلا وجب الإفراج حتمًا".. وفي هذا الصدد يلاحظ أن الغالبية العظمى من المعتقلين الإداريين المصريين لا يتم اتباع هذه الترتيبات معهم مع استمرار الكثير منهم رهن الاعتقال لفترات طويلة دون اتهامات محددة أو دون الإحالة إلى القضاء المختص للنظر في أمره.

    وفي هذا الإطار نجد الكثير من الإشكاليات السياسية والقانونية المُثارة في صدد ملف المعتقلين في مصر، ولكن الجوانب الحقوقية حتى خارج نطاق التعذيب أوسع نطاقًا بكثير من مجرد الحديث القانوني.

    إشكالات حقوقية
    السجون المصرية دون أدنى رعاية
    في مستهل صيف العام الحالي 2005م أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرًا مهمًّا بعنوان "سجناء بلا رعاية" شمل نشاطًا رصديًّا مكثفًا للمنظمة في عِقدين كاملين، أي خلال الفترة ما بين عامَي 1985م و2005م، مع التركيز على حالات بعينها من خلال الشكاوى التي وردت للمنظمة في الفترة ما بين منتصف عام 2004م وحتى أبريل 2005م الحالي، وقد اهتم هذا التقرير في مجمله العام لقضية انتفاء أية مظاهر للرعاية الصحية والإنسانية داخل السجون في مصر على نحو يمكن رصده في العناوين التالية:

    - سوء التغذية وعدم صلاحية طعام السجون؛ مما أدى إلى انتشار أمراض سوء التغذية وأمراض الجهاز الهضمي.

    - التكدس داخل الزنازين؛ حيث تبلغ مساحة الزنزانة في الأغلب الأعم نحو 4×6 أمتار ويكون فيها نحو 15 سجينًا أو معتقلاً؛ مما يسهل من فرص انتشار الأمراض بين المحبوسين مع عدم تمكن المساجين من الاستحمام لفترات طويلة أو التريُّض، كما أن نزلاء السجون لا يجدون ما ينامون عليه من فراش وخلافه مما يؤثر كثيرًا على الحالة الصحية لهم.

    - سوء المعاملة من ضرب وإهانة وترك الفضلات لفترات طويلة داخل الزنازين، مع كون المراحيض من الأصل عبارةً عن حائط مفتوح ذي وجهين، إضافةً إلى أن المياه لا تأتي إلى السجون سوى ساعة واحدة فقط كل ثلاثة أيام.

    - عدم توافر الأطباء الأخصائيين داخل السجون؛ حيث يوجد داخل كل سجن عيادة ويتواجد بها فقط طبيب ممارس عام، وأغلب الحالات المرضية يتم توقيع الكشف الطبي عليها من قِبَل هذا الطبيب، وعند تفحصه لأي حالة مرضية يقوم بمعالجتها بنوع واحد فقط من الأدوية وهو عبارة عن مسكن، ويتم صرفه لجميع الحالات وفي الحالات الحرجة يقرر عرضها على الطبيب الأخصائي والذي نادرًا ما يتواجد داخل السجن؛ حيث يتواجد مرة كل ثلاثة أشهر، وكثيرًا يخشى النزلاء المطالبة بالتوجه إلى العيادة؛ حيث إنه في حالة عدم وجود أعراض قوية للمريض فإن ذلك يعرض النزيل للحبس الانفرادي بحجة التمارض، وكذلك إذا تم الكشف على النزيل فإنه لا يتم صرف الأدوية المعالجة للحالة المرضية؛ مما يجعل النزلاء يعتمدون على الأدوية التي تُحضرها أسرُهم، وكذلك الاعتماد على بعض النزلاء الأطباء في الكشف على زملائهم وتشخيص الأمراض، كما أن عملية نقل النزلاء المصابين بالأمراض إلى المستشفيات يأخذ إجراءاتٍ معقدةً وطويلةً، ولا يتم النقل إلا إذا وصلت حالة المريض إلى درجة يصعُب معها معالجتها داخل السجن.

    - تدهور الأوضاع داخل مستشفيات السجون، وفي هذا الصدد يذكر تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: "تنتشر داخل السجون أمراضٌ خطيرةٌ، مثل الدرن والسكر والقلب وحساسية الصدر والحمى والروماتيزم والأمراض الجلدية، ولا يتوافر داخل مستشفيات السجون الإمكانات والتجهيزات الفنية اللازمة، ولا يتوافر العلاج المناسب للحالات المرضية، وأغلب الأدوية التي تصرف عبارةٌ عن مسكِّنات، ومعامل المستشفيات بدائية، وفي معظم الحالات يذهب المرضى إلى المستشفى دون أي فائدة ولا توجد عناية للمرضى، فهناك بعض الحالات تم توقيع الكشف الطبي عليها وتشخيص الحالة وتم صرف دواء لهم مخالف للحالة ولا يتناسب مع المرض الذي يعاني منه النزيل، ويعاني المرضى داخل المستشفيات من تدهور أوضاعهم الصحية وسوء الرعاية الطبية المقدمة لهم، وتعاني عنابر المستشفى من تدني مستوى النظافة، كما تعاني من عدم توافر الغذاء المناسب للمرضى وعدم توافر الأدوية، وإجراءات نقل المرضى إلى المستشفيات معقدة، وفي حالة نقل المرضى إلى المستشفى يتم وضع القيود في أيديهم وربط الطرف الآخر في السرير طوال مدة بقائهم داخل المستشفى؛ مما يزيد من حالتهم سوءًا، وفي حالة عرض المرضى على المستشفى يتحدد لهم موعدٌ للمتابعة لا يلتفت لهذا الموعد ولا يتم نقلهم إلى المستشفى في هذا الموعد، وهناك بعض النزلاء يفضِّلون البقاء داخل الزنزانة عن الذهاب إلى المستشفى؛ لِما يلاقونه من معاناةٍ داخل مستشفيات السجون".

    - المنع من الزيارة.. يؤدي المنع من الزيارة إلى سوء الحالة النفسية للنزلاء وأسرهم، فهو يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم وصول الأدوية للنزلاء وبالتالي تفاقم حالاتهم المرضية، ومن الأمثلة على ذلك نزلاء سجن ليمان أبي زعبل، فبالإضافة إلى وضعهم داخل زنازين بمساحة 2.5×1.5 متر بدون أيِّ مصدر للمياه وعدم وجود تهوية كافية أو مراوح وبقائهم داخل الزنزانة لمدة 17 ساعة وقضائهم حاجتهم داخل أوانٍ بلاستيكية تم منع الزيارة عنهم منذ عام 1993م، كما يتم منع الأطعمة والأدوية بالإضافة لمنعهم من شراء الأدوية على نفقتهم الخاصة.

    ومن بين الحالات التي أدرجها التقرير في هذا الشأن حالة المواطن فوزي محمد عبود إسماعيل، وكان مقيمًا بالجيزة، وهو معتقل منذ تاريخ 28/6/1996م ومودع حاليًا بسجن "وادي النطرون- 2" ويعاني- وفقًا للتقرير الطبي الصادر بتاريخ 27/3/2004م عن الدكتور مصطفى محمد مصطفى (أخصائي العيون بالسجن)- من انفصال شبكي كامل بالعين اليمنى مع تليُّفات بالجسم الزجاجي ومياه بيضاء ومضاعفه بنفس العين.

    وهناك أيضًا حالة المواطن إبراهيم مصطفى السيد خليفة وهو في الأصل من محافظة سوهاج ومعتقَل منذ تاريخ 5/12/1994م ومودع حاليًا بسجن الوادي الجديد ويعاني من قرحة بالمعدة ونزيف شرجي مزمن مع إصابته بالبواسير وتضخم في الطحال والكبد وهاتان الحالتان تأتيان ضمن 20 حالةً رصدَها تقرير المنظمة عن الأحوال في السجون المصرية.

    التعاون الأمني مع الولايات المتحدة والغرب
    أفرزت قضية التعاون الأمني بين مصر ودول غربية- وعلى رأسها الولايات المتحدة- في مجال مكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب" العديدَ من المشكلات، مع ارتفاع أصوات عديدة من بين منظمات المجتمع المدني الغربي، منتقدةً بعض الإجراءات التي صاحبت هذا التعاون، وعلى رأسها عملية تبادل تسليم المعتقلين إلى بلدانهم الأصلية من وإلى الولايات المتحدة ودول أخرى، وتأتَّت هذه الانتقادات من كون الدول التي يتعاون الغرب معها في هذا المجال لا تطبق معايير حقوق الإنسان على أي نحو تمارس التعذيب على نطاق واسع، ومن بين هذه الدول والتي كما قلنا سلفًا إن من بينها مصر أوزبكستان وسوريا وليبيا والأردن، بجانب أفغانستان والعراق، وعلى أهمية هذه القضية نناقشها أولاً من وجهة النظر العامة ثم بعد ذلك من بينها الحالة المصرية.


    المخابرات الأمريكية
    وفي التفاصيل فقد أفادت تقارير صحفية ظهرت في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر 2004م الماضي أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" تستخدم طائرةً من طراز جيت ستريم، وهي من النوع الذي يستخدمه رجال الأعمال لنقل متهمين بالقيام بنشاطات "إرهابية" إلى دول من المعروف عنها استخدام التعذيب في سجونها؛ إذ تم العثور على السجل الخاص المتعلق بحركة هذه الطائرة الذي يوضح أن الطائرة تم استئجارها من قِبَل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ووكالات أمريكية أخرى يتركز عملها في الشئون الأمنية وقامت بأكثر من ثلاثمائة رحلة لصالح هذه الأجهزة خلال الأعوام الثلاثة 2002م و2003م و2004م.

    وتقول هذه التقارير إن هذه الطائرة قد ربضت في عدد من الدول المعروفة بسجلها السيِّئ في مجال انتهاك حقوق الإنسان- كما سبق القول- مما حدا بجماعات حقوق الإنسان إلى اتهام الولايات المتحدة بـ"استخدام وكلاء لتعذيب السجناء؛ لكون هذه الدول لا تفرض قيودًا على التعذيب كما هو الحال في الولايات المتحدة نفسها".

    وطائرة جيت ستريم تتسع لـ14 مقعدًا، والسجلّ الخاص بها وبرحلاتها يتطابق مع عدة شهادات عيان وتقارير أمنية عن رؤيتها في زيارة عدد من المطارات الأمريكية وفي الدول الأخرى المشار إليها؛ حيث جرى فيها رصد عدد من رجال الأمن الأمريكيين وهم ينقلون متهمين بما يسمى بـ"الإرهاب" إليها، وتُظهر سجلات الطائرة أنها وعلى مدار الأعوام المشار كانت دائمًا تقلع من العاصمة الأمريكية واشنطن وذهبت في نحو 49 رحلةً خارج الولايات المتحدة حتى نهاية العام المنصرم 2004م، ومن بينها قاعدة "إكس راي" الأمريكية في جوانتنامو في كوبا، بالإضافة إلى عدد آخر من القواعد العسكرية الأمريكية.. كذلك شملت رحلات هذه الطائرة مطارات في مصر والأردن والعراق والمغرب وأفغانستان وليبيا وأوزبكستان، فيما قامت بباقي رحلاتها الـ300 داخل الولايات المتحدة ذاتها، ومن خلال مجموعة من شهادات العيان فإن هذه الطائرة حملت مئات المرات سجناء مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في حالة تخدير قبل وضعهم على هذه الطائرة من جانب رجال الأمن الأمريكيين.

    ويُعتَقد أن بعض المعلومات التي انتُزعت من المتهمين في ظل التعذيب في البلدان محل الشبهات قد ذهبت إلى أجهزة الأمن الأمريكية والبريطانية؛ حيث إن هذه الطائرة المستأجَرة قد هبطت في عدد من المطارات البريطانية خلال الأعوام المشار إليها، وقالت التقارير أيضًا إنه بالإضافة إلى طائرة جيت ستريم هناك طائرةٌ أخرى قامت بمهام مماثلة من طراز بوينج، وقد تم استئجارُها من قِبَل وكالة المخابرات المركزية من شركة خاصة في ولاية ماساتشوستس الأمريكية، وهي طائرة "لونها أبيض ولا تحمل أية علامة مميزة، وتحتوي على 32 مقعدًا، وقد شوهدت عدة مرات وهي تحطُّ أو تُقلع من قواعد عسكرية أمريكية لكن لا تُعرف بعد طبيعة مهمتها".

    وفيما يتعلق بمصر فإن التلفزيون السويدي كشف في مايو الماضي في برنامج له تقريرًا مهمًّا أسماه "الحقائق الباردة" عَرَض فيه مجموعةً من المعلومات عن الكيفية التي تم بها تسليم عدد من المعتقلين إلى مصر بواسطة هذه الوسيلة، وكان من بينهم اثنان نُقلا من مطار العاصمة السويدية ستوكهولم إلى مصر، وهما أحمد عجيزة (43 عامًا)، ومحمد زيري (36 عامًا)، وكان الرجلان- عندما نُقلا- معصوبي العينين وملابسهما كانت ممزقةً وقد وضعت حول جسديهما حفاضات أطفال فوقها سترة برتقالية وتم تخديرهما بالقوة قبل صعودهما إلى الطائرة.

    وتم نقْل الرجلين إلى مصر؛ حيث تعرضا للتعذيب بالصدمات الكهربائية، بالإضافة إلى الضرب خاصةً على أعضائهما التناسلية، وفي هذا الصدد كشفت حميدة شلبي- والدة المعتقل عجيزة- أن الفراش الذي كان ينام عليه ابنها أحمد في السجن كان مكهربًا؛ حيث كان يتم وصله بالتيار الكهربائي لتعذيبه، وهناك بجانب هاتين الحالتين حالة محمد سعد إقبال الذي نقلته الطائرة الأمريكية من إندونيسيا إلى مصر في مستهل عام 2000م.

    وفي هذا الصدد يقول روبرت باير- وهو مسئول سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وعمِل فترةً طويلةً في الشرق الأوسط-: "إذا أردت الحصول على معلومات موثوقة فإنك ترسل المعتقل إلى الأردن؛ حيث يتم انتزاع كل المعلومات المطلوبة، أما إذا أردت له أن يتعرض للتعذيب فإنك ترسله إلى سوريا، أما إذا أردت له أن يختفي تمامًا فإنك ترسله إلى مصر".

    الآثار المترتبة على المشكلة
    لمشكلة السجناء والمعتقلين في مصر آثارٌ عديدةٌ على مختلف المستويات، فهي على الجانب الاجتماعي ومع ما يؤدي إليه الغياب الطويل والمفاجئ لرب الأسرة تقود إلى حالات عديدة من الطلاق والتفكك الأسري وسوء الحالة القيمية والأخلاقية وكذلك النفسية لدى الأطفال والمراهقين، لا سيما مع ثقل لحظة القبض على الأب أو الأخ والأسلوب المتبع في هذا الشأن على وجدان الشباب والأطفال بجانب فقدان الانتماء للوطن.

    حادث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات
    سياسيًّا وأمنيًّا يكفي القول أو الإشارة إلى ما أثبتته الدراسات الرصينة في هذا الشأن في مصر من أن جماعات العنف السياسي والتيار التكفيري التي اغتالت الرئيس الراحل أنور السادات وقادت حركة العصيان ضد الدولة في الثمانينيات والتسعينيات قد خرجت من رحم السجون الناصرية والتعذيب الذي كان يجري فيها.

    على مستوى آخر فإن فقدان الوطن لكفاءاتٍ عديدةٍ معتقَلة أو مسجونة سياسيًّا له أيضًا آثارٌ خطيرةٌ في هذا الشأن.. على مستوى آخر تفقد الدولة باضطهاد تيار سياسي معين عند معاملته أمنيًّا واعتقال عناصره فلا يكون معينًا لها في أية مشكلة تتهدد الأمن القومي للدولة، وهو ما أكدته دراساتٌ عدة عن استبعاد الدولة لقوة كجماعة "الإخوان المسلمين" في أزمة مايو 1967م ومن قبلها؛ لاعتبارات تخص النظام ورأسه في ذلك الوقت، فكان ما كان من هزيمة يونيو من ذلك العام.

    إن الدولة المصرية مطالَبةٌ الآن أكثر من أي وقت مضى بالعمل على تدارك أخطاء كثيرة وقعت فيها في الماضي والحاضر، وإذا ما كان الرئيس حسني مبارك قد أعلن أن عهده عهد الإصلاح في فترته الرئاسية الجديدة فليبدأ بمصالَحة وطنية شاملة يخرج بمقتضاها كل وطني شريف يقبع خلف سجون النظام الحاكم.

    [/align]
    وجاري حصر الجديد

  4. #4

    افتراضي

    [align=center]حسبنا الله ونعم الوكيل
    قلبت المواجع
    بس مجهود عظيم
    جزاك الله خيرا
    [/align]

  5. #5
    المدهش

    افتراضي

    لو كل واحد فينا غير من نفسه البلد هتتغير لوحدها بقدرة العلى القدير

  6. #6

    افتراضي

    بــــــــــــــــــصـــراحــــــــــــــــــــــــ ـــــــه

    ليس لدي أى تعليق .. الواحد هيعلق على أيه ولا أيه .. مفيش عندى غير

    حسبى الله ونعم الوكيل

  7. #7

    افتراضي

    لا تعليق

  8. #8

    افتراضي

    مشكور

  9. #9

    افتراضي

    انا مش هعلق ومش هدعى على حد بس عايز اشوف مين اللى له نفس يعلق وعلى ايه بالظبط
    شكرا يا حودا على المجهود الجبار دا

  10. #10

    افتراضي

    والله الشعب غلبان اوىىىىىىىىىىىىىىى

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سكربت SecureMe لحماية ملفات الـ PHP لموقعك، فقط 5 دولار
    بواسطة DeltaClic في المنتدى منتدى عروض و طلبات الاستضافة و التصميم و البرمجة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08 - 02 - 2013, 02:05 AM
  2. صور و حقائق عن برج خليفه معلومات عن برج خليفة بالصور
    بواسطة hero80 في المنتدى منتدى الصور المتنوعة
    مشاركات: 31
    آخر مشاركة: 27 - 12 - 2012, 04:24 PM
  3. ممارسات الفساد
    بواسطة ثقافي في المنتدى منتدى العلم والثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30 - 07 - 2011, 11:38 AM
  4. تقارير: الأهلي والشباب في صراع شديد لضم تفاريس
    بواسطة AFROTO في المنتدى منتدى الرياضة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16 - 03 - 2010, 01:01 PM
  5. تقارير اشاعة mri
    بواسطة موعود في المنتدى منتدى الطب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19 - 11 - 2009, 10:28 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

تابعنا على فيس بوك
اضغط على اعجبني - like ليصلك كل ما هو جديد